اُراء ومقالاتكتابات

عن العلامة الديلمي

محمد عايش
لم تطيقوا الأقلية اليهودية في صعدة، ولم تحتملوا السلفيين في دماج، كما لم تتعايشوا مع أنصار حزب الإصلاح، ولم تتقبلوا عبدربه منصور هادي، ثم اصطدمتم بأبناء الجنوب، ولم يتسع صدركم للرئيس السابق علي عبدالله صالح، وحزب المؤتمر.
واليوم وصل بكم الحال أن تضيقوا برجل دافع عنكم، وصدر بحقه حكما بالإعدام بعد أن سجن وتعرض للقمع بسببكم، وهنا أقصد العلامة يحيى الديلمي، المرجع الزيدي المعروف، والذي أصبحتم تنظرون إليه على أنه عدو ومنافق، وتتهجموا عليه في مسجده، ويهاجمه نشطائكم في مواقع التواصل الاجتماعي بحملات مسيئة.
إن ما يتعرض له العلامة الديلمي غير معقول على أيديكم، فهو لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ولا سعوديا ولا إماراتيا، لكنه لم يقبل أن يتحول إلى خادم أمين أو غير أمين لمشروعكم، وذلك من حقه.
إنه وجه يمني من وجوه الزيدية المعتدلة والمتسامحة، لا ينتمي إلا لنفسه ومسجده وطلابه، وإن لم يتبن توجهكم أو لم يتحول إلى ترسٍ في آلة طغيانكم؛ فإن ذلك لا يمنحكم الحق في محاصرته وقمعه والإساءة إليه بهذه الطريقة الحقيرة.
ماذا بقي لديكم غيركم كي تتعايشوا معه أو تحترموا وجوده؟، لمصلحة من هذا التجريف والتجديف والتخريف وقلة العقل والدين والحياء، من لم يُطق شريك الوطن لن يطيق في النهاية شريك المذهب، هذه حقيقة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق