فنون وترراث شعبي

“المدرهة”.. موروث يمني قديم ارتبط بموسم الحج

اسم المدرهة مشتق من (المدْرة)، وقد عرف المؤرخ نشوان الحميري المدرهة في موسوعته الشهيرة(شمس العلوم)،مؤكداً أن كلمة المدرهة تسمية عربية فصحى.

 

وكان لموسم الحج نكهته الخاصة حيث يبدأ أبناء الحي بالتجمع والبدء بنصب المدرهات في أحواش المنازل للنساء وفي الحارة للرجال، وكانت توضع على المدرهة بعض آثار الحجاج وتسمى “كسوة الحج”.

 

وتبدأ مراسم الاحتفال بالحجاج من بدء سفرهم وحتى عودتهم كانت الأهازيج مستمرة طوال اليوم.

 

وتنصب الْمَدَارِه في موسم الحج بعد سفر الحجاج، وهي عادة قديمة لا أحد يعرف بالضبط متى بدأت، لكنها بدأت منذ أن حج اليمنيون إلى بيت الله الحرام ولعلهم حجوا إليه قبل الإسلام.

 

وذكر كتاب السلوك لمؤلفه بهاء الجندي، (أن المدرهة شيء اعتاد أهل اليمن عليه منذ ذلك الذي ذهب ليحج أول حجة  لعله يقصد الحج الإبراهيمي).

 

وذكر الكتاب أن هذه العادة شائعة في صنعاء وخارجها وفي كثير من المدن اليمنية بدليل أن والي عدن الملقب بالجزري نصب مدرهة للسلطان الرسولي المظفر علي بن عمر عندما ذهب إلى الحج سنة 659 هـ وقلده في ذلك أغلب أعيان عدن في ذلك الوقت.

 

المصدر : كتاب شمس العلوم للمؤرخين اليمنين
د يوسف عبدالله د حسين العمري أ مطهر الإرياني

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق