أخبارالرئيسية

الشيخ ناصر العولقي وعلي البخيتي.. نقاش حول حق تقرير المصير للجنوب وحضرموت

اليمن الجمهوري

حذر الكاتب والسياسي علي البخيتي، من تبعات الدعوات المطالبة بحق تقرير مصير جنوب اليمن، لافتاً إلى أن ذلك سيفتح الباب أمام مطالبات مماثلة في أكثر من محافظة يمنية.

وقال “البخيتي”، في تغريدات على حسابه بموقع “تويتر”: “من حق جنوب اليمن تقرير مصيره، والسؤال هو: هل نفس الحق لحضرموت والمهرة والحديدة وذمار مثلًا؟”.

وأضاف: “سيقول البعض الجنوب كان دولة، نعم صحيح، وعمر اليمن الجنوبي الموحد ٢٣ عامًا فقط، لكن عمر السلطنات والمشيخات بمئات السنين، ولو كان الجنوب الموحد حجة لكان اليمن الموحد حجة كذلك “.

وقال: “لا أدافع عن الوحدة، فلا تهمني الجغرافيا، وإذا تأكدت أن كل محافظة يمنية إذا ما أصبحت دولة ستستقر وتكون بيئة آمنة لعيش مواطنيها سأدعم قيام حتى عشرين دولة في اليمن، السؤال هو: أين ستقف حبات المسبحة إذا ما انفرط عِقدُها، ولا أعنى مسبحة اليمن فقط، بل مسبحة أقطار عربية أخرى”.

ولفت إلى أن حديثه “يأتي من حرص على من في داخل اليمن ومن يتأملون العودة، أما أنا وأولادي فلدينا وطن بديل، هو المملكة المتحدة، مضيفاً: “لا أنوي العودة مطلقًا -إلا سائحًا- حتى لو عاد صالح من القبر وعادت عقارب الساعة للوراء، وهدفي التنبيه ممن يبيعون شعارات وأوهام وليس لديهم خطة لمواجهة أي تداعيات”.

من جانبه، رد القيادي فضل بن ناصر الفضلي، على “البخيتي” قائلاً: “نحن نتحدث عن الدول الحديثة بحدودها المعروفة، دولتين مستقلتين اتحدوا بموجب عقد ارتباط وأحد الاطراف أخل بالعقد فوجب فك الارتباط، السلاطين والمشيخات لم تكن دول معترف بها وليس لها مقعد في الامم المتحدة”.

ليرد عليه “البخيتي” قائلاً: “حق تقرير المصير لا يقف أمامه وجود دول حديثة، هل نصادر على الأكراد مثلًا إنشاء دولة فقط لأن جغرافيتهم ضمن دول حديثة؟، ثانيًا: دولة الوحدة تمت بالتراضي بينما توحيد الجنوب في عهد الجبهة القومية تم بالقوة، والتراضي أكثر شرعية من القوة”.

ولفت إلى أن “توحيد الجنوب”، كان ضمن هدف توحيد اليمن، ولذلك كان اسم الدولة “جمهورية اليمن الديمقراطية”، مضيفاً: “نلاحظ أن من يسعون لاستعادة الدولة يستخدمون بعض كتابها ويكفرون ببعضه، يريدون جغرافيتها وينكرون هويتها! ومتى ما تم اسقاط هوية مشروع توحيد الجنوب فتحنا المجال لهويات أخرى لتطالب بحق تقرير المصير”.

واستطرد “البخيتي” قائلاً: “أكرر، لست من أصحاب شعار “الوحدة بين الشمال والجنوب أو الموت”، وكذلك لست مع شعار “وحدة الجنوب أو الموت”، وكما سأقول لكل شمالي للجنوب حق تقرير مصيره سأقول كذلك لكل ضالعي وأبيني ولحجي لحضرموت كذلك حق تقرير المصير إذا ما أراد أهلها ذلك، فقط أنا أطرح محاذير أتمنى التنبه لها”.

وقال: “أذكركم بما حدث في اسبانيا، عندما صوت شعب كتالونيا على الانفصال عن أسبانيا في تصويت حر وديمقراطي دون ضغط لم يقبل العالم ولا حتى أوروبا السماح بذلك، ليس تعصبًا مع اسبانيا، بل خوفًا من تداعيات ذلك، ومطالبات أخرى بالانفصال، وبالتالي خلط الأوراق مجددًا وفتح المجال لحروب أهلية مدمرة”.

ووجه “البخيتي” سؤالاً لدعاة الدولة الجنوبية قائلاً: هل لديكم برنامج واضح لكيفية التعامل مع مطالب الحضارمة بنفس حق تقرير المصير؟ أم سيتم التعامل معهم وفقًا لنفس آلية التعامل السابقة في عهد الجبهة القومية؟ ولماذا لا يعقد مؤتمر جنوبي شامل وتتفقون على استعادة الدولة وأنا أول المباركين”.

ولفت إلى أن “شعارات التخوين التي يطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي، ليست منطقية لقيام دولة جنوبية قسرًا على بعض المناطق كحضرموت والمهرة أو شبوة”، مؤكداً أن “من حقهم أن يتمسكوا باليمن الموحد أو المطالبة بتقرير المصير متى ما فُتِح الباب”، داعياً إلى التفكير ملياً قبل الاقدام على أية خطوات، مختتماً بالقول: “أنا مجرد ناصح، لن أشارك في أي حروب انفصالية ولا توحيدية”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق