اُراء ومقالاتالرئيسيةكتابات

لماذا قصف الحوثي منشئات النفط اليمنية الآن وجعلها عاطلة لشهور؟

مصطفى ناجي – اليمن الجمهوري

الحوثي يعلم ان الحكومة تبيع نفطا منذ سنوات وان سفنا دولية تأتي لشحن النفط وتغادر. وكان يملك سلاحاً ويقصف به منشآت نفطية سعودية بمسافة ابعد من صنعاء الى موانيء حضرموت ولم يفعل او يتحدث عن ثروة سيادية وطنية.

من يدعي حرصًا على الثروة الوطنية لا يمسها بالتدمير وان كان يملك القدرة على ذلك انما يستخدم التهديد في حدود تحفظ له شعبيته ومصداقية ادعاءه. الحوثي قصف المنشآت لامرين: اولاً ارادته في سحق اي ترتيب في صفوف الحكومة الشرعية. سبق وقصف الحكومة في2020 لحظة وصولها بعد اتفاق الرياض.

القصف الأخير يأتي ضمن استراتيجيته هذه خصوصا بعد تشكيل مجلس رئاسي. كان الحوثي مطمئنا الى ان هادي لن يعود ولا يقوى على استكمال معركة او حشد جهود حتى وان تحصلت لديه اموال النفط. الخلافات البينية كفيلة بتبديد اي جهد واي اموال. ثانيا، وهذا الاهم هو أن الآلية الدولية في التعامل.

مع الحوثي قادت الى تعظيم الابتزاز لديه. كان الحديث اولا حول تقاسم عائدات ميناء الحديدة. وصارت المشاورات الان حول تقاسم اموال النفط مع الحوثي. اي ان الهدنة ومفرداتها قدمت له اهداف جديدة. تكتيكياً وبرعاية دبلوماسية دولية استطاع الحوثي الاحتفاظ بميناء الحديدة وموارده.

دون ان يدفع رواتب للموطنين في مناطق سيطرته. استطاع تحييد طيران التحالف الى حد كبير منذ ثلاث سنوات واصبحت قياداته ومواقعه في مأمن. والان قفز الى موارد البلاد يريد اقتسامهما مقابل ان يحافظ على هذا التشطير ويرفع اذاه عن الجيران. لكنه تفرغ للسيطرة على المواطنين واعادة هندستهم.

ليس المطلوب منه ان يقدم على خطوة وينفذ اي مطالبة. حتى التخفيف عن كاهل الناس والتوقف عن البطش بهم وتغيير المناهج وفرز الناس وفق ولائهم او الالتزام بحقوقهم انما على الاخرين الاستجابة لمطالبه. وهذا نحاج دبلوماسي ما كان ليحصل عليه الحوثي لو استمر في حربه خصوصا بعد فشل حملة مأرب.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق