أخبارالرئيسية

محمد عايش: مدونة السلوك خطوة لفرض ملازم حسين على أرض الواقع

قال إن الفكرة الحوثية فكرة فاسدة من الأساس

اليمن الجمهوري

قال الكاتب والصحفي محمد عايش، إن مدونة السلوك الوظيفية التي اقرتها جماعة الحو.ثي، ما هي إلا خطوة أخرى في الطريق لإكمال تنزيل رؤى حسين الحو.ثي الأكثر رعباً بمجملها على أرض الواقع.

ولفت في منشور على حسابه بموقع “فيسبوك”، إلى أن “مدونة السلوك” الحو،ثية لا تحمل أية مفاجأة لأي مطلع على النصوص المؤسسة للجماعة: الملازم”.

وشدد على أنه ليس بإمكان الحو..ثي بناء دولة، ولا حتى الاقتراب من إنجاز أي كيان له علاقة بـ “الدولة”، والسبب – حسب قوله – لا يكمن في فساد نوايا الجماعة مثلا، بل لأن “الفكرة” الحو،ثية عن الدولة فكرة “فاسدة” من الأساس.

وأضاف “عايش”: “أولاً: الدولة في مفهوم الجماعة هي “الولاية”، وبينما الدولة منجز بشري هدفه الأدنى خدمة “الرعايا” وحمايتهم وحفظ حقوقهم، فإن الولاية تصميم إلهي لا علاقة للبشر به، إنها مسألة “تعبدية” محضة، مثلها تماما مثل الصلاة والصيام وبقية الفرائض التي تعبدّ الله البشر بها، وعليهم أن يؤدوها ” امتثالا” و “تسليما” دون أي تشكيك فيها أو أي سؤال عن مبررها”.

واستطرد قائلاً: “إن الحاكم/ الولي/ أو علم الهدى حسب التسمية الرسمية للجماعة، هو شكل الدولة ومضمونها ومبتدؤها ومنتهاها، وهو “علمٌ” ملهم من الله ومؤيد به، ولا تجوز مسائلته او الاقدام على أي تشكيك في قداسته”، مضيفاً: “من هنا تأتي مدونة السلوك الوظيفي بالجزئية التي تجعل من عبد الملك الحوثي مرجعاً مقدسا لدى موظفي “الدولة” في نفس السياق مع مرجعية القرآن، والقرآن= الله”.

وقال: “ثانيا: مهمة الدولة/ الولاية، ليست مثلا إقامة “الشريعة الإسلامية”، كما هو الحال لدى كل حركات الإسلام السياسي، بل المهمة الأساسية “تمكين آل البيت” من حكم المسلمين، والعالم، تحقيقا لمراد الله”، مبيناً أن حسين الحوثي يقدم في ملازمه تعريفا نهائيا للدولة التي يختار لها اسما ثابتاً هو “ولاية الأمر”، يقول مثلا في ملزمة “حديث الولاية” وهو يشرح حديث الغدير ولماذا يجب أن يكون ولاة الأمر من أولاد علي: “مفهومنا عن ولاية الأمر هو وحده الذي يمكن أن يحصن الأمة عن أن يلي أمرها اليهود، بل وإن الديمقراطية نفسها غير قادرة أن تحمينا من فرض ولاة أمرهم علينا لأن الديمقراطية أولاً هي صنيعتهم، وثانيا هي نظام هش ليس له معايير ولا مقاييس مستمدة من ثقافة هذه الأمة”.

ونقل “عايش” عن الحوثي في ملزمة حديث الولاية قوله: “الديمقراطية تقوم على اعتبار المواطنة، وأمامك مواطن يهودي وسيكون الدستور، ان بقت هناك دساتير، بالشكل الذي لا يجعل هناك أي اعتبار لمعايير أو مقاييس مستمدة من دين هذه الأمة (..) وانما فقط يجب أن يكون من يلي امر هذا الإقليم مواطنا حاصلا على البطاقة الشخصية وأن لا يكون قد صدر بحقه حكم مخل بالشرف، وأن لا يقل عمره عن اربعين عاما”..

وجاء في ملزمة الولاية الحوثية: “الديمقراطية نفسها لا تستطيع أن تحمينا من فرض ولاية أمرٍ يهودية. فقط ثقافة حديث الغدير، أكرر ثقافة حديث الغدير، فَهْمُ الشيعة, فَهْمُ أهل البيت لمعنى ولاية الأمر المستمد من القرآن، المستمد من حديث الولاية، ومن أحاديث أخرى متواترة عن رسول الله هو الكفيل بتحصين هذه الأمة حتى لا تقبل ولا تخنع لأولئك الذين يريدون أن يفرضوا عليها ولاية أمرهم”. (انتهى الاقتباس)”.

وعلّق محمد عايش بالقول: “ومع انه يبدو كمن يخلط بين مفهوم الدولة وبين طبيعة نظامها السياسي، إلا أنه ليس خلطا مرده الجهل بل هو التوحيد المقصود بين فكرة الدولة والولاية، عبر نفي كل شكل من أشكال مشاركة الناس في بناء دولتهم أو الشراكة فيها أو تمثيل أنفسهم داخلها، وتثبيت الطريقة الوحيدة: الاختيار الإلهي لآل البيت”.

وأشار إلى أن “في هذه النصوص، لا يحق لك كمواطن من غير اولاد علي ان تكون حاكما، ولكن مهلا انت لست “مواطنا” أصلاً. فالحو،،ثي المؤسس لا يعترف بشيء اسمه “وطن” ولذلك يستبدله بمفهوم “الإقليم” الذي هو جزء فقط من المملكة العالمية لأولاد علي”.

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق