أحداثالرئيسيةالوعي الجمهوري

دعوة لتغيير أساليب النضال

“إنني لا أؤمن بأن النضال السياسي في الخارج وحده مفيد ، أو نافع أو مثمر، وإن الذي أطلبه إلى اليمنيين جميعاً في الخارج أن يتعلموا. ويتعلموا. ويتعلموا… وأن يضعوا مسؤولية النضال السياسي في الدرجة الأولى على عاتق أولئك الذين يعيشون دائماً داخل الوطن، فلا يضللوهم، ولا يضاعفوا في نفوسهم معنى التواكل، ولا يحتكروا دونهم الكفاح فإن في السويداء رجالاً، وفي الشعب أبطالاً.

إن المعركة خارج الوطن قد تحولت إلى ثرثرة، وكراهية وبغضاء، وإحن ، وسباب ، وشتائم ومهاترات حطمت معنوية المناضلين في الداخل ، وأماتت عزائمهم ، لأنهم كانوا قد عرفوا الأحرار في الخارج كتلة واحدة. ورأيا واحداً. فارتبطوا بهم، واطمأنوا إليهم، وساروا على هديهم .

فأنا أكرر النصح، وأدعوا أحبابي في الخارج أن يغيروا أساليبهم تماماً ، وأن يؤمنوا بأن العلم سلاح المعركة ، وزادها وأساسها .وأن يظلوا على إيمانهم ، وثباتهم ، ومحبتهم لبعضهم البعض.

وليعلموا أن دعوتي للعلم لا تعني التخلي عن الكفاح. وإني حين أنصح بالأناة والتبصر، وتقدير الظروف، لا أثبط الهمم ، ولا أخذل العاملين ، ولا أحول دون الأبطال المغاوير المناضلين .

وإني حين أضع المسؤلية على الذين في الداخل لا أعني أن ينام الذين في الخارج ، ولكني أناشدهم أن يستفيدوا من أخطائهم ، ومن تجارب أنفسهم ، وأن لا يجمدوا على الأساليب التي استنفذت أغراضها ، وذهب وقتها ، وولى زمانها. ”

 

*المصدر/ المؤلفات المختارة – أحمد محمد نعمان  -عدن في 26 يونيو 1960.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق