أعلام اليمن الجمهوريشعراء وأدباء

الشاعر الثائر علي الشنواح

أحمد السلامي

ــــ

يقول الثائر والشاعر الراحل علي مهدي الشنواح، المشهود له بالكفاح بصدق وإخلاص من أجل بلده اليمن الكبير، سواء بالكلمة الشجاعة أو من خلال مشاركته في ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر :

«يا جياع الأرض، ردّوا حقّكم من سارقيهْ

خبزكم لا زال في صحن الملاعين عجينهْ

كم قروناً نزعوه، فانزعوه اليوم حينهْ

أيَّتها الثكلى الحزينهْ

يا فقيراً وسط أكواخ حزينهْ

يا فقيراً في المدينةْ

أنت ربَّان السفينةْ

يا جياع الأرض ردّوا حقّكم من ناهبيهْ»

يا لها من كلمات تخاطب الفقراء والمظلومين في كل العصور، وكأنها رنين ناقوس ثورة مستمرة.

الشنواح ابن حريب واليمن (1936 – 1985) من الجيل الأول الذي أسس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، الاتحاد الذي ولد موحدا قبل الوحدة السياسية الشكلية التي دمرتها المؤامرات والأطماع.

له أعمال شعرية لا تعرف عنها الأجيال الجديدة شيئا، وقصائده مثال حي على الكلمة التي لا يقولها الشاعر عبثا، بل يريد منها أن تصنع التغيير وأن تشبه صاحبها في نضاله وكفاحه.

له خمسة أعمال مطبوعة نفدت من المكتبات ولم يتم توثيقها بالشكل الكافي، إضافة إلى ديوان سادس لم ير النور ولم يطبع بعد، ورغم أنه من مؤسسي الاتحاد، إلا أن المطالبة بطباعة أعماله في عهد (الرئيس البار) قوبلت بالتجاهل وبشيء من التذمر غير المبرر وغير المسؤول حسب ما وصلني.

بالطبع يحسب للدكتور عبدالله البار كآخر رئيس لاتحاد الأدباء أنه أكاديمي وعالم جليل في تخصصه، وله نصيب وافر من حب تلاميذه له، لكنه لم يكن حكيما ولا ملما بتاريخ الاتحاد ورواده، ولم يكن على صلة مباشرة بالقيادات النقابية السابقة التي كانت تتعامل مع أعضاء الاتحاد بمحبة وبروح أخوية وأبوية تحتوي الجميع بمسؤولية وتفهم لما يتطلع إليه الأدباء من اتحادهم.

وإلى أن يبعث الاتحاد بروح جديدة وتتولى تسيير شؤونه قيادات لا تفرط بوحدته ومهامه النقابية، دعونا نحافظ على الذاكرة الثقافية اليمنية ونعيد التذكير بالرواد والأدباء المنسيين.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق