اُراء ومقالاتكتابات

المعضلة الحوثية

ياسين سعيد نعمان

إقتران تحريك الوديعة السعودية الاماراتية مع اليمن بتنفيذ أول رحلة تجارية من مطار صنعاء إلى الأردن عملية تتجاوز الصدفة ، ولها دلالة  تؤكد أن هناك عمل ممنهج يقضي بأن تطوي الهدنة صفحة الحرب ، وهو أمر يحاول الحوثيون عرقلته بشتى السبل .

رأينا كيف افتعل الحوثيون موضوع الجوازات ، وكيف رفضوا ولا زالوا يرفضون بحث موضوع فك الحصار عن مدينة تعز وكيف يناورون ويتلاعبون بهذه القضية الانسانية ، وكيف أنهم مستمرون في التجييش على مارب استعداداً لجولات أخرى من المعارك ، ورأينا التفجيرات الارهابية في عدن وشبوه والتي تنفذ ضمن مخطط تتخادم فيه قوى الارهاب من مواقعها وخنادقها ومصالحها وتتفق على تعطيل وعرقلة اي خطوة نحو السلام .

الهدنة تقاس بالسلوك الذي تتبعه الأطراف المعنية في التعاطي مع النتائج التي ادت إليها الحرب على كافة الأصعدة السياسية والعسكرية والانسانية والمعيشية ، وهي ليست محطة للتعبئة ولكنها تمهيد للخروج من كارثة الحروب بدوافع تتصدرها حقيقة أن اشعال الحروب هو دائماً فعل أحمق لمشكلة تضخمها الحماقة في الوعي ، ولا يتطلب الأمر سوى النظر إلى الكارثة التي انتجتها الحرب بعين رشيدة مجردة عن أي مصلحة مرتبطة باستمرار الحرب .

هذه هي الشروط التي تخلقها الهدنة لإنهاء الحروب ، لا توظيفها من أجل مواصلة الحرب كما يفعل الحوثي .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق