أخبارالرئيسية

القيادي السابق بجماعة الحوثي صالح هبرة: الحوثيون يقدمون المساكين وقودا للحرب ويستأثرون بالغنيمة

اليمن الجمهوري

انتقد صالح هبرة، الرئيس السابق للمكتب السياسي لجماعة الحوثيين، ممارسات الجماعة، خلال سنوات الحرب، مؤكداً أن ما يحدث اليوم هو صراع مصالح.

 

واتهم “هبرة” في مقال نشره على حسابه بموقع “فيسبوك” جماعة الحوثي بمصادرة حرية الشعب، وقطع الرواتب، والتقطع للمساعدات التي تقدم لليمنيين.

 

وقال “هبرة”: “أثبتت الوقائع أن حرب الثمان السنوات بين طرفي الصراع حرب مصالح يديرها تجار حروب، لا علاقة لها بمصلحة الوطن أو المواطن؛ كما أن الشعارات التي يرفعونها لا تعدو عن كونها شعارات مخادعة لتزييف وعي الشعب ومخادعته.

وأضاف: “والدليل على ذلك، أنهم لم يقدموا للمواطن أي مصلحة طوال تلك الفترة، ولم يرفعوا عنه عبئ من أعباء الحياة؛ بل عملوا على استهدافه ومصادرة جميع حقوقه.

 

ولفت “هبرة” إلى أن الجماعة فرضت “إتاوات طائلة على سائقي الناقلات والعربات والمصانع والكسارات، وملاك مقاطع الحجار والجبال ووديان النيسة”.

 

وقال القيادي السابق بالجماعة: “توسطت لصاحب ناقلة يحمل من أحد الجبال مقابل أن يدفع لهم الخمس فرفضوا إلا النصف، كنّا نشكو أن علي محسن أخذ تبه في صنعاء، أتى هؤلاء وأخذوا جبال اليمن ووديانها”، في إشارة لجماعة الحوثي.

 

واستطرد “هبرة” قائلاً: “قاسموا أصحاب المصانع والأسواق التجارية والشعبية، تاجروا في قوت المواطن ولقمة عيشه، وجعلوا استيرادها حكراً على أتباعهم ليتحكموا في تسعيرة بيعها بالشكل الذي ينهك المواطن، رفعوا الجمارك والضرائب أضعافاً مضاعفة، على ظهر المواطن، استغلوا مؤسسات الدولة العامة، وحولوها إلى مشاريع تجارية تدرّ عليهم أموالاً كالكهرباء والمياه والمواصلات والمستشفيات، وأخرجوها من خدمتها العامة.

 

وأضاف: “استغلوا الغاز المنزلي والبترول واحتكروا استيراده ليتحكموا بسعره، ومنعوا حتى المهربين من محافظات أخرى لكي لا يتم ضرب سعر سوقهم السوداء، لتكشف سواد قلوبهم وضمائرهم”.

 

ونوّه “صالح هبرة” إلى أن الحوثيين “لم يقفوا عند هذا الحد من الاستهتار بالمواطن، بل عملوا على إخراج المواطنين من مناطقهم، بذريعة الحرب، ما أدى لتهجير مئات الآلاف من الأسر من مناطقهم ومديريات بأكملها، وبالتالي تركوهم يتجرعون ويلات النزوح، فقد يصل الحال ببعض الأسر إلى أن تسكن خيمة تجمع ما بين دورة المياه وغرفة النوم والمطبخ، ولم يوفروا لهم أدنى متطلبات الحياة.

 

وأشار “هبرة” إلى أن المواطنين باعوا ذهب نسائهم، ثم باعوا بنادقهم، ثم سياراتهم، وختموا ببعض أغراضهم الضرورية لعيشوا، فلاهم سمحوا لهم بالعودة إلى مناطقهم ليدبروا حالهم، ولاهم من وفر لهم سكناً وما يسد حاجاتهم الضرورية.

 

ولفت إلى أن صبر المواطنين نفذ، وتضاعفت معاناتهم، بينما قادة الصراع يتنقلون في فلل عاجية، أولادهم يوزعونهم على المناصب، أو يدرسون في مدارس خاصة، ونسائهم في نعيم مقيم.

 

وتساءل “هبرة” قائلاً: “بالله عليكم هل تنتظرون من قادة هذ حالهم أن يقبلوا بوقف حرب مقابل أن يخسروا هذا كله ؟ّ!”، مؤكداً أن “الحوثيين لن يقبلوا وهم يجدون من يقاتل دفاعاً عن مصالحهم هذه، لو يستمر الحرب مائة عام، لأنهم لم يخسروا شيء من استمرار الحرب”.

 

وأوضح أن الحوثيين “يقدمون المساكين عند اللقاء وقوداً للحروب، ويتقدموهم عند العطاء وأخذ الغنيمة”، لافتاً إلى أن هذه الحرب كشفت أشياء لم يكن يتخيل وقوعها، وجعلته يعيد قراءة التاريخ من جديد، منوّها إلى أن “معظم التاريخ طلع كذب وكل الحروب حروب مصالح باسم الدين.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق