أحداثالرئيسيةالوعي الجمهوريتاريخ الإمامة

مادة تاريخية | حول تنكيل الإمام يحيى بقبائل صنعاء سنة 1922م

اليمن الجمهوري
شن الإمام يحيى أيضا حروبا ضد قبائل حاشد وبكيل، لقمع تمرداتها، ابتداءا من العام 1922، وتحديدا بعد خروج الأتراك من اليمن.
انتهج الإمام يحيى حينها سياسة التفرقة بين القبائل، حيث أعطى شيوخ القبائل في حاشد، عهودا بإبقائهم على رأس تلك القبائل، وجباية خراجها، وغير ذلك مما يثير المطامع في النفوس، الأمر الذي أوقع بين أولئك الشيوخ وبين القبائل، ليتمنك هو بعد ذلك من تسيير جيوش لقمعها، وفعلا تم له ذلك.
يقول المؤرخ “سلطان ناجي”، في كتابه “التاريخ العسكري لليمن”، إن الحرب بين جيوش الإمام وقبائل حاشد، انتهت بهزيمة الأخيرة، واحتلت جيوش الإمام منازل الأهالي، وأطلق الأمير أحمد حميد الدين، الذي كان قائد تلك الحملة، العنان للجيش لانتهاك المحارم، وتمزيق ثوب العفاف والنهب والسلب والقتل، وكل ما يستطيع الجاهل المأفون أن يفعله.
وقد استمر جيش الإمام الغازي، في ممارسة العبث والإفساد والهدم في حاشد لعدة أشهر، ما تسبب في هجرة الكثير من أبنائها هربا من ذلك الظلم.
بعد ذلك أمر الإمام يحيى ولي عهده “أحمد حميد الدين”، بالقبض على رؤساء ومشائخ قبائل حاشد، وجمع الرهائن، كما أمره بتحصيل ضريبة الحرب الكبرى، وهدم بعض الحصون والبيوت، وبعد تنفيذ هذه الخطة، جمع القاد الرؤساء والمشائخ ثم صفدهم بالقيود وجعهلم في مقدمة الجيش، ودخل صنعاء على هذه الصورة الوحشية.
بعد ذلك أمر الإمام بإيداد مشائخ حاشد ورؤسائها في سجن غمدان، ولم يزالوا في عذاب متواصل حتى مات الكثير منهم جراء ما لاقوه من أهوال، في الوقت الذي تم عزل أطفالهم الرهائن في غرف أخرى، وظلوا على هذه الحال إلى أن بلغ سن التبادل، ويعني استبدال الرهنة بأخيه، بدلا عنه لمدة محدودة وهكذا.
كما رفضت قبائل صنعاء الاستجابة للتجنيد الإجباري الذي فرضه الإمام يحيى، بهدف تشكيل جيش قوي، وضمان بقاء القبائل تحت أمره، ما دفعه لشن حروب وحملات ضدهم لإخضاعهم، وأخذ رهائن منهم لضمان ولائهم.
وبعد أن نجح في قمع تمردات قبائل صنعاء، اندلعت ثورة ضده في الجوف سنة 1925، وحينها أرسل الإمام يحيى عبدالله الوزير على رأس جيش جرار، لقمع تمرد قبائل الجوف، وشرع الوزير وجيشه بالاستيلاء على البيضاء، وضمها إلى حكم الإمام، كما قام بقمع قبائل الجوف، وإعادتها إلى طاعة الإمام، وأخذ منهم رهائن على ذلك.
المصدر/ التاريخ العسكري لليمن – سلطان ناجي
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق