اُراء ومقالاتكتابات

جوهر مشكلة القوى الوطنية

د.ياسين سعيد نعمان
ربما كان علينا في هذا الظرف أن نحدد أين تكمن المشكلة، وأنا أراها في الانقسامات الرأسية ( داخل كل حزب ) والأفقية ( مع الآخرين) التي تعيشها القوى السياسية حاملة المشروع الوطني المقاوم للمشروع الحوثي الايراني .
هنا يكمن بيت القصيد ، حيث يترعرع خبث التوهم الذي لطالما أخذنا بعيداً عن مسئوليتنا في مواجهة حقيقة الانقسامات التي مزقت القوى السياسية داخلياً وفي علاقتها ببعضها ، وأعاقتها عن أداء دورها بالكفاءة التي تتطلبها تعقيدات وصعوبة المهمة . ما الذي ننتظره من الآخرين حينما نتشرذم على هذا النحو الذي لا نستطيع معه أن نرمم علاقاتنا الداخلية بصورة تجعل منطقنا مقبولاً ومحترماً عند هؤلاء الآخرين ، سواء كانوا حلفاءنا أو خصومنا .
نقطة البداية في إصلاح الخلل هي معالجة هذه الانقسامات داخل القوى السياسية وفي علاقتها ببعضها ، والتخلي عن لعب دور الضحية ، أو البحث عن ضحية تحمله مسئولية فشلها . لم يعد هناك مجال للعب مثل هذه الأدوار التي أفرغت الحياة السياسية من قيمتها ، فهناك على صعيد المواجهة من يختزل الجميع كفئران مصيدة ، ولنا الخيرة في أن نكون فئران مصيدة ، أو حماة وطن يجري بإصرار إلحاقه بخرابة كربلاء .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق