أخبارالرئيسية

صالح هبرة يستعرض جوانب مؤامرة الحوثيين على الدولة والشعب اليمني

اليمن الجمهوري

جدد الشيخ صالح هبرة، الرئيس السابق للمجلس السياسي السابق لجماعة الحوثي، تحذيره من خطورة ما يحدث في مناطق سيطرة الجماعة، مؤكداً أن جماعة الحوثي لا تؤمن بشيء اسمه نظام المؤسسات.

وقال “هبرة” في منشور على حسابه بموقع “فيسبوك”، إن الشعب اليمني يعيش أصعب مراحل حياته، وأشدها سوءاً، لافتاً إلى أن الشعب لم يتمكن من تحقيق بناء دولة ينعم في ظلها، ولا سلم الحرب، نتيجة تعرضه لأبشع أنواع المؤامرات.

ونوّه إلى خطورة المؤامرة الداخلية التي يتعرض لها الشعب اليمني والتي تتمثل في فرض نظام فردي طائفي، يدّعي أن الله اختاره واصطفاه على الشعب ليحكم، ومع ذلك لا يؤمن بشيء اسمه نظام مؤسسات، “لأنها لم تكن موجودة في وقت النبي بحسب تعبير قادتهم، فجميع السلطات يجب أن تُختزل في شخص الحاكم، فهو السلطة القضائية والتشريعية والتنفيذية”، حسب قوله.

وأضاف “هبرة” أن الحوثيين لا يؤمنون “بمبدأ الشراكة أو الانتخاب؛ لأن ذلك يتضمن إشراك “من لا يستحق فيما لا يستحق، ولا بالمواطنة المتساوية؛ لأن ذلك يتعارض مع مبدأ الإصطفاء”.

وأوضح رئيس المجلس السياسي السابق للحوثيين، أن الحوثيين عمدوا إلى تطبيق نظرية الاصطفاء عبر عدة مسارات، أولها التخلص من كل مخرجات (ثورة السادس والعشرين) وما أنتجته من فكر مغاير لمبدأ حاكمية الفرد، وذلك من خلال التخلص من جيل الثورة نفسه، وهو ما يتم من خلال سوقهم للجبهات في حرب مفتوحة، تتبنى عداوة الجميع، ولا تؤمن بالتعايش مع أحد، الجميع في نظر أصحابنا بين متّهم ومتآمر.

كما عمدت الجماعة وفقا لصالح هبرة، إلى “تجفيف منابع فكر التعايش ودعاة (الدولة المدنية) بتغييب حملته بطريقة أو بأخرى؛ أمثال الدكتور أحمد شرف الدين، والمتوكل، والخيواني، والمحطوري، وجدبان، وحسن زيد، والصماد وغيرهم.

كما أشار “هبرة” إلى أن الحوثيين عمدوا إلى تشويه كل ما أنجزته الثورة وحققته من تغيير لدى الجيل خلال الخمسين عامًا عبر جرف وتدمير كل ما أنتجته الثورة من مقار ومنشآت وطرق وأشجار ومستشفيات، إما بتفجيرها أو بإهمالها، في عملية تدمير ممنهجة؛ بما يحقق طمس كل مظاهر الثورة والجمهورية، كما تعامل النظام السابق مع مصنع الغزل والنسيج.

كما اتهم جماعة الحوثي بإهمال التعليم الرسمي؛ بذريعة المرتبات ومحاولة القضاء عليه تمامًا، إنما بشكل تدريجي بما يهيئ الوضع لإيجاد مرحلة فاصلة جديدة يتم بعدها تغيير المناهج بمناهج دينية وافكار مذهبية تمثل التعليم الرسمي القادم تتضمن مخرجاتها تجسيد الولاء لطائفة على اساس مبدأ الاختصاص.

ونوه إلى أن الحوثيين عملوا على إغلاق المدارس العلمية التي تدرس الفكر الزيدي المعروف بنظرياته المعتدلة واجتهاداته المتوازنة، والحكم على ذلك الموروث الفكري والثقافي الذي انتجه قادة ورموز المذهب الزيدي على مدى مئات السنين بأنها ثقافات مغلوطة تصد عن العمل بالقرآن، ما دفع بالكثير من اتباعنا لإحراق مكتباتهم.

كما أشار إلى أن الحوثيين قضوا على رمزية كل ما كان في عهد الثورة، بما في ذلك التوصيفات الوظيفية، إما من خلال تعطيل دور المتصف بها، فالوزير، والمدير، والمحافظ، والدكتور، يقدم أمام الجمهور فاقدًا لأي قيمة مجتمعية أو صلاحية، في مقابل مشرف يملك كامل الصلاحيات أو بمنح أكبر رتبة لمن لا يعرف معنى تلك الرتبة؛ ما جعلها تفقد رمزيتها ومعناها في عملية ممنهجة دقيقة.

وقال “هبرة” إن الحوثيين عمدوا إلى تسطيح الوعي المجتمعي وتدجينه، من خلال تسطيح الإعلام، حيث نمتلك أكثر من خمسة عشر فضائية لا تنتج سوى الزوامل، وكيل المديح، مضيفاً :”على هذ فقس بقية الأمور، حاول الشعب ان يتخلص من قبضة دعاة الخلافة فوقع في قبضة دعاة الولاية !! “.

ونوه إلى أن اليمن نتيجة غباء ساسته تحولت إلى “ساحة لتصفية حسابات دولية وإقليمية والشعب اليمني من يدفع الثمن، لافتاً إلى أنه “لا ينتظر من تلك الدول إلا ذلك؛ لأنها دول تحكمها المصالح وليست جمعيات خيرية، فبالدرجة الأولى يهمها مصالح شعوبها ، على حساب الشعوب الأخرى”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق