Uncategorizedأخبارالرئيسية

الأمم المتحدة: إعدام الحوثيين لـ9 مدنيين.. “قد ترقى لجرائم حرب”

أدانت قمع المتظاهرين في عدن

عبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، عن القلق البالغ إزاء انخراط جميع الاطراف في اليمن في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي، بما في ذلك الإعدامات غير القانونية التي نفذها الحوثيون والاستخدام المفرط للقوة لقمع المحتجين جنوبي البلاد.

جاء ذلك في بيان صحفي للمتحدثة الرسمية باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان “مارتا هورتادو”، قالت فيه: “المدنيون في جميع أنحاء اليمن، يدفعون ثمناً باهظاً، حيث تسيطر الجماعات المسلحة على الأرض وتمارس السلطة في تجاهل تام لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي”.

وأضافت: ومن الأمثلة الحديثة على ذلك ما حدث يوم السبت 18 سبتمبر / أيلول، عندما أعدم الحوثيون، تسعة رجال علنًا، من بينهم شخص قيل إنه كان قاصرًا عندما تم اعتقاله. وكان التسعة متهمون بالمشاركة قبل ثلاث سنوات في اغتيال صالح علي الصماد، رئيس المجلس السياسي الأعلى لسلطات الأمر الواقع في صنعاء، الذي قُتل في غارة جوية”.

وأوضحت أنه “حُكم على المتهمين بالإعدام في عملية قضائية انتهكت حقوقهم الدستورية ولم تمتثل لمعايير المحاكمة العادلة بموجب القانون الدولي”.

وأشارت إلى تعرض المواطنين التسعة “للتعذيب وأجبروا على توقيع اعترافات. بالإضافة إلى ذلك، فقد حُرموا من حقهم في الاستعانة بمحام في عدة مراحل من الإجراءات. كما رُفض طلب إجراء تقييم طبي للمتهم الأصغر للتأكد من عمره، في انتهاك للتشريعات اليمنية ومعايير حقوق الإنسان”.

وأكدت المفوضية معارضتها “استخدام عقوبة الإعدام في جميع الظروف”، وقالت إن “القانون الدولي يضع شروطًا صارمة للغاية لتطبيق عقوبة الإعدام، بما في ذلك الامتثال لمعايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة”.

وأضافت “يُحظر إعدام الجناة الأحداث بشكل قاطع بموجب القانون الدولي، بغض النظر عن ظروف وطبيعة الجريمة المرتكبة”.

وتابعت: في سياق نزاع مسلح، يعد تنفيذ الإعدام دون توفير ضمانات قضائية انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي ويرقى إلى مستوى جريمة حرب.

ومطلع الأسبوع، أقدمت جماعة الحوثي على قتل 9 مختطفين من ابناء محافظة الحديدة، أحدهم قاصر، وذلك بعد سنوات من الاخفاء القسري والتعذيب والمحاكمات الصورية اتهم الحوثيون فيها التسعة بالاشتراك مع زعماء دول عربية وغربية في قتل القيادي صالح الصماد والذي قتل في ضربة جوية في أبريل 2018.

وأضافت: أنه في 11 سبتمبر أيلول، أدى هجوم بطائرة بدون طيار وصواريخ زُعم أن الحوثيين أطلقوها على ميناء المخا البحري إلى تدمير عدة مستودعات تحتوي على مساعدات إنسانية، فضلاً عن منازل ومنشآت طبية”.

وذكرت المفوضية أن “أي هجوم موجه ضد أهداف مدنية أو مدنيين لا يشاركون بشكل مباشر في الأعمال العدائية قد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب”.

ودعت المفوضية “جميع الأطراف إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وإجراء تحقيقات بهدف محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات”.

وتطرق البيان إلى الاحتجاجات التي شهدتها مدينة عدن، وتعرض فيها المتظاهرون للاعتداء من قوات تابعة للمجلس الانتقالي.

وقال إن “التقارير التي تفيد بأن قوات الأمن التابعة لسلطات المجلس الانتقالي الجنوبي استخدمت القوة غير الضرورية وغير المتناسبة ضد المتظاهرين المحتجين على تدهور الأوضاع المعيشية ونقص الخدمات العامة، تبعث على القلق بنفس القدر”.

وأضاف أنه في 15 سبتمبر / أيلول، في عدة مناطق من عدن، استخدم ضباط الامن الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين بعد أن تحولت الاحتجاجات السلمية في الغالب إلى أعمال عنف. قُتل شخصان بالرصاص، أحدهما طفل، وأصيب عدد آخر بعد أن فتحت الشرطة النار بشكل عشوائي عندما ألقى شخص مجهول بين المتظاهرين قنبلة يدوية عليهم”.

وأشار البيان إلى عملية القتل والتصفية التي تعرض لها الشاب العائد من الولايات المتحدة عبدالملك السنباني في نقطة أمنية في لحج.

وقال إنه “في حادثة مقلقة أخرى، في 8 سبتمبر / أيلول، تعرض شاب، عاد لتوه من الولايات المتحدة إلى اليمن، للسرقة والقتل بالرصاص عند نقطة تفتيش أقامتها وحدة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج.

وأضاف: نعيد التأكيد على أن النزاع المسلح أو أي حالة طوارئ أو حظر تجول معلنة لا يعفي الحكومة أو سلطات الأمر الواقع من التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وتابع: نذكر السلطات بأنه لا يمكن استخدام الذخيرة الحية إلا كملاذ أخير وضد الأفراد الذين يمثلون تهديدًا وشيكًا للحياة أو قد يوقعون اصابات خطيرة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق