أخبارالرئيسية

حضور دورة ثقافية والذهاب للجبهة ثمن الحصول على أسطوانة غاز في صنعاء

اليمن الجمهوري

في العاصمة صنعاء أصبحت الأوضاع لا تطاق، وكذلك في بقية مناطق سيطرة جماعة الحوثي التي استولت على السلطة قبل سبع سنوات، وتحديدا في سبتمبر 2014.

 

فمنذ ذلك الحين، ضيّق الحوثيون الخناق على السكان، وأصبحت موارد الحياة وأسبابها رهن بمزاج الجماعة المتطرفة، التي تحكم قبضتها على الحياة العامة والخاصة للناس بقبضة من حديد، فارضة شروطاً لم تخطر ببال أحد.

 

ولم يكتف الحوثيين بتدمير الدولة، وتطويع أنظمتها ومؤسساتها خدمة لمشروعها الطائفي المتطرف، بل وصل بهم الأمر إلى عسكرة حياة الناس، والتحكم بأرزاقهم وأسباب معيشتهم، كما هو الحال في موضوع توزيع الغاز المنزلي.

 

المحامي عبدالمجيد صبرة، القاطن في صنعاء، يحكي جانباً من المأساة التي يعيشها السكان تحت سيطرة جماعة الحوثي، التي أصبح اليمنيون يصفونها بـ”طالبان اليمن”، كناية عن حالة التطرف التي يفرضونها على السكان.

 

من تلك الإجراءات تقييد حصول السكان على مادة الغاز المنزلي، بشروط من قبيل حضور دورة ثقافية حوثية، وصولا إلى التلويح بضرورة الذهاب للقتال في الجبهة إلى جانب مقاتلي الجماعة.

 

ولم يكتف الحوثي برفع أسعار أسطوانة الغاز المنزلي إلى خمسة أضعاف سعرها الرسمي، وفقا للمحامي “صبرة”، بل تجاوز الأمر إلى فرض شروط تعجيزية على المواطنين من قبل عقال الحارات الذين عينهم الحوثيين.

 

من تلك الشروط، حضور مناسبات الحوثي، ولكي تحصل على أسطوانة غاز، قد تكون مضطراً لحضور دورة ثقافية من تلك المشبعة بالطائفية وتقديس الفكر الطائفي للجماعة، وكذا تقديس مفهوم الحرب والقتال.

 

لم يتوقف الأمر عند ذلك، وفقا للمحامي عبدالمجيد صبرة، بل أصبحت الجماعة تشترط على المواطنين إبداء الاستعداد للذهاب إلى معسكرات التدريب التابعة للجماعة، فقط من أجل الحصول على أسطوانة غاز.

 

وقال “صبرة”: “ذهبت إلى عاقل الحارة لطلب أسطوانة غاز كنت قد دفعت ثمنها قبل ثلاثة أسابيع، فإذا به يطلب مني الذهاب للعسكرة، يطلب مني تقديم رأسي مقابل الحصول على دبة غاز”.

 

واستطرد قائلاً: “إضافة إلى قيمة أسطوانة الغاز التي أصبحت باهظة، أصبحت أيضاً محل ابتزاز، يتحكمون عبرها في شؤون حياة الناء، بل وصل الأمر إلى درجة أنهم يطلبون من المواطن الذهاب للجبهة مقابل الحصول على أسطوانة غاز”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق