اُراء ومقالاتالرئيسيةكتابات

في صنعاء سلطة جباية متسولة مبتزة

القاضي عبدالوهاب قطران

_____

قبل مغرب اليوم رن هاتفي الخلوي حملقت بشاشته واذا به مندوب الغاز بالحارة، فرحت وقلت في نفسي ربما سيقول لي جهز قيمة اسطوانة غاز العيد، منقوصة الوزن ..

رديت عليه الوه اهلا هل به غاز؟

رد وصلك الظرف، اندهشت واستغربت وقلت له اي ظرف تقصد؟

قال ظرف فاضي سلمته لعيالك، ما وصلوه لك قلت لا لم يصلني!!

قال لازم تجهز الظرف وتسلمه سأمر له بعد العشاء..

قلت له ما أجهز وعن اي ظرف تتحدث؟

رد الظرف حط فيه المبلغ الذي تقدر عليه، مجهود حربي اضحية للعيد ،وسلمه لنا قلت له ،عاد شيء معكم عقل أو عيدي الله، نهبوا مرتباتنا منذ سنوات وعادهم فوق هذا يشتوا مننا نتبرع لهم لا ضحية العيد..

قال خلاص سلم الظرف فاضي!!

سمع المقيلين عندي حوارنا، فعقب أحدهم، يا قاضي حط لهم بالظرف الف قرش، لا ترده فاضي، قد مروا علينا كلنا للبيوت ودفعنا مرغمين لكي نحصل على دبة الغاز، ما لم سيعاملونا ويمنعوا عننا الغاز..

استفزني هذا الابتزاز الصفيق واشتعلت نار الغضب في صدري وشعرت بننا صارنا تافهين جبناء ضربت علينا الذلة والمسكنة، وفقدنا النخوة والكرامة وتنازلنا عن حريتنا مجانا ورضينا لأنفسنا بحياة العبيد الخاضعين ..

قلت والله ما أدفع فلس لسنا ذميين ندفع جزية، يضحوا من البليونات التي يجبوها صباح مساء تحت الف مسمى ومسمى..

قال لي سيعاملوك ويحرموك من الغاز ويشتغلوك..

لأنهم يطلبوا ارجاع الظرف وكتابة اسمك ورقم هاتفك بظاهر الظرف !!

فهمت انه اسلوب استخباراتي بوليسي ابتزازي ارهابي، يجمعوا معلومات عن كل بيت وحارة ويحصوا من لم يدفع الجزية، ثم يصنفوه منافق خائن عميل مريض حاقد ناصبي ،ثم يعاقبوه وينكلوا به واقل عقوبة حرمانه من اسطوانة الغاز الشهرية منقوصة الوزن التي تباع بخمسة الف ريال..

سلطة لا تستحي ولا تخجل وتمارس الابتزاز والنهب لعباد الله تحت الف مسمى ومسمى ،بقوة وسطوة السلطة وطغيانها وارهابها، يجبروا المواطنين فقيرهم وغنيهم على دفع الجزية عن يد وهم صاغرين ،وصلت بهم البجاحة الى طرق باب كل بيت يبتزوا الناس تحت عناوين حربية، ويجبوا بليونات الريالات تحت مسمى  اضحية العيد للمجاهدين هذه المرة..

سلطة جباية تخلس ظهور عباد الله وتجبرهم على التبرع لجيوبها وكروشها المتورمة بالمال الحرام..

لا شبعوا ولا قنعوا كجهنم هل امتلأتي فتقول هل من مزيد ..

لم يشبع نهمهم للمال، الاسواق السوداء والجرع بالوقود والغاز والكهرباء والماء، والاتصالات، والضرائب والجمارك والرسوم والزكوات، ولا المرتبات المنهوبة منذ خمس سنوات ،ولا التبرعات باسم فلسطين ،وباسم الاعياد والمناسبات الطائفية ،ولا تسليع الطب والتعليم وكل الخدمات الاساسية والمتاجرة بها وتحقيق ارباح فلكية ..

يحبون المال حبا جما ،وينهبوا عباد الله باسم سبيل الله ،انهم لصوص الله..

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق