اُراء ومقالاتكتابات

عن تعامل الحوثيين مع وباء كورونا

ذكرى النزيلي

كيف نحتفل بيوم الطبيب أو العامل الصحي اليمني وهو محارب في عقر داره بسلامته وأمنة وحياته؟

كلما احاول فهم الوضع وكيفية أخذ القرارات الاستراتيجية بوزارة الصحة بصنعاء، افاجأ بأن ما تخيلته يعتبر غيض من فيض بما هو حاصل هناك، وأن ما يحدث له علاقة بالمرض ونشر المرض بدلا من الصحة.

المفاهيم الصحية والطبية مختله تماما.. ومن يتحكم بصنع القرار الصحي ليس مؤهلا طبيا وصحيا بالأصل.. وما يؤسف أن القرار متروك لثلة جاهلة ليس لها علاقه بالصحة وانما مؤدلجة عقائديا وسياسيا فقط..

ما يهمني هنا هو الكادر الصحي وسلامته وهو الطاقم الذي عانى ويعاني منذ سنوات من انهيار المنظومة الصحية ومن فقدان راتبة وأمنه وأمانه..

بلغني حديثاً أنه مازال الاقبال على أخذ اللقاح من قبل الكادر الطبي الواقع تحت سلطة صنعاء ضعيف جدا،  وهذا شيء مؤلم جداً لكن الشيء المؤلم أكثر هي مسببات هذا الضعف الغير منطقية ومن ضمنها عدم معرفة الاغلبية المستهدفة من الكوادر الصحية وكبار السن بوجود اللقاح واماكن التطعيم والذي لم ينشر رسميا من وزارة الصحة ويمنع منعا باتا من يحاول نشره من خلالها.!!

ومن ضمن الاسباب ايضا انه يتم تصعيب وتعقيد اخذ اللقاحات بالنسبة للكادر الصحي بفرض طلبات علية قد تنفره بدلا من تشجيعه، كطلب إدخاله بدراسة مفروضة عليه وأن يسحب منه دم لعمل مسح قبلي وبعدي  لمعرفة مستوى الاجسام المضادة للمقارنة بتأثير اللقاح الأمر الذي لم يعد يوصى به من الجهات الرسمية مثل منظمة الصحة العالمية بالإضافة على التوقيع والبصمة على اقرار الموافقة على اخذ اللقاح مهما كانت النتائج.. وفي ظل كل هذه التخويفات يعزف الكادر عن اللقاح..

وما يصدم حقيقة أن هذه الحرب الممنهجة من وزارة الصحة نفسها هي لعرقلة إعطاء اللقاحات للكادر الصحي بصفة خاصة والمجتمع من بعده بصفه عامة.. وهناك لوبي منظم لقمع وتخويف الطواقم الصحية ويعمل على تعطيل عملية التطعيم ضد الكوفيد بنشر الشائعات أولا ضده، وما رفض نشر مراكز التطعيمات علنا من قبل الوزارة الا لغرض الوصول إلى نتيجة أن المجتمع والطواقم الصحية تعزف عن التطعيمات باختيارها واقتناعها !!

وهذا التعتيم المتعمد والذي تمارسه وزارة الصحة والسلطات في صنعاء هو من أجل أن يكون لديهم مبرر بعدم وجود طلب مجتمعي قوي لإدخال كميات اخرى من لقاح كوفيد-١٩..

شيء لا يمكن تصديقه لولا أن لدي زملاء وأصدقاء يعملون بالوزارة نفسها وغيرها من المنظمات المحلية والدولية وهم من يستغيثون ويشتكون من هذا الوضع المستحيل تصديقه..

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق