أخبارالرئيسية

هيومن رايتس ووتش: الحوثيون يقوّضون الجهود الدولية لتوفير اللقاحات في مناطق سيطرتهم

#اليمن_الجمهوري

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” جماعة الحوثي بحجب المعلومات حول مخاطر فيروس “كورونا” وتأثيره، وتقوّض الجهود الدولية لتوفير اللقاحات في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

 

وأوضحت المنظمة في بيان لها، أنه منذ بداية انتشار الوباء في اليمن في أبريل 2020، سعى مسؤولون حوثيون إلى نشر معلومات مضللة حول الفيروس واللقاحات.

 

ولفتت إلى أنه وبعد بدء الموجة الثانية من فيروس كورونا في اليمن في مارس 2021، تضاعف عدد الحالات المؤكدة، وفقا لبيان عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في 15 أبريل، إلا أنّ سلطات الحوثيين في صنعاء تتّبع سياسة حجب البيانات عن الحالات والوفيات. لم تصل أي لقاحات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

 

وشددت المنظمة على ضرورة اتخاذ سلطات الحوثيين خطوات فورية لتسهيل الجهود لتوفير اللقاحات في شمال اليمن ووقف نشر المعلومات المضللة حول الفيروس.

 

قال مايكل بيج، نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “القرار المتعمد من سلطات الحوثيين بإخفاء العدد الحقيقي لحالات كورونا ومعارضتها للّقاحات يهددان حياة اليمنيين. التظاهر بعدم وجود فيروس كورونا ليس استراتيجية لتخفيف المخاطر ولن يؤدي إلا إلى معاناة جماعية.”

 

بين منتصف أبريل وأوائل مايو ، قابلت هيومن رايتس ووتش أربعة عاملين صحيين يمنيين مقيمين في صنعاء، وثلاثة في الخارج لديهم معرفة وثيقة بأزمة فيروس كورونا في اليمن، وأطباء يمنيين يعيشون في الخارج، وعاملا صحيا دوليا واحدا يعمل في جهود الاستجابة لفيروس كورونا، طلب الجميع عدم الكشف عن هوياتهم خوفا من الانتقام.

 

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أنها راجعت وتحققت من مقاطع فيديو يظهر فيها مسؤولون حوثيون ينشرون معلومات مضللة عن الفيروس واللقاحات، في حين رفض المسؤولون الحوثيون في وزارة الصحة والخارجية التعليق تساؤلات المنظمة.

 

حتى أوائل 2021، أبلغت وزارة الصحة التي يسيطر عليها الحوثيون في العاصمة اليمنية صنعاء عن حالة وفاة واحدة مرتبطة بكورونا، وأربع حالات مؤكدة، وحالتَي تعافي منذ بدء الوباء.

 

من جانبه قال “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية” (أوتشا) إن المؤشرات غير الرسمية تشير إلى أن الحالات آخذة في الارتفاع في الشمال. أفادت منظمة “أطباء بلا حدود” في مارس/آذار بأن فرقها في اليمن شهدت ارتفاعا حادا في عدد المصابين بفيروس كورونا وحالتهم خطيرة.

 

ولفتت المنظمة إلى أن النظام الصحي في اليمن محطم بعد ست سنوات من الحرب. يجب أن يتلقى اليمن من خلال برنامج “الوصول العالمي للقاحات كوفيد-19” (كوفاكس) 14 مليون جرعة من لقاحات كورونا، والتي يمكن أن تلقح 23 % من السكان في جميع أنحاء البلاد، وفقا لـ أوتشا.

 

تلقى اليمن 360 ألف جرعة من لقاح أسترازينكا في 31 مارس كدفعة أولى، وهي جزء من 1.9 مليون جرعة من المقرر أن يتلقاها اليمن طوال 2021. وفقا لخطة التلقيح اليمنية، الفئات ذات الأولوية خلال المرحلة الأولى هي العاملين في الرعاية الصحية، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاما، والمصابين بأمراض مصاحبة، والفئات الاجتماعية غير القادرة على ممارسة التباعد الجسدي، مثل النازحين داخليا واللاجئين.

 

ونقلت المنظمة عن مصدر طبي لديه معرفة مباشرة بالوضع، إن عدم تعاون الجماعة مع “منظمة الصحة العالمية” والحكومة اليمنية منع وصول أي لقاحات إلى الشمال، نتيجة لذلك، حتى كتابة هذا التقرير، اللقاحات جارية في الجنوب فقط.

 

وفي 23 أبريل، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن أدهم رشاد عبد المنعم في مؤتمر افتراضي عن استجابة اليمن لفيروس كورونا نظمته المنظمة الخيرية “مهنيون طبيون من أجل اليمن”، ومقرها المملكة المتحدة، إن سلطات الحوثيين وافقت في البداية تحت الضغط على قبول 10 آلاف جرعة لقاح، لكن لم تُسلّم اللقاحات بعد أن وضعت سلطات الحوثيين شرطا يقضي بأنه لا يمكن توزيع اللقاحات إلا من قبلها دون إشراف منظمة الصحة العالمية، رفضت منظمة الصحة العالمية لأنها بحاجة إلى ضمان عدم تحويل وجهة اللقاحات.

 

في اليوم التالي، صرّحت منظمة الصحة العالمية في منشور على صفحتها في “فيسبوك” أن سلطات الحوثيين طلبت قبول ألف جرعة فقط بدلا من 10 آلاف، بشرط زيادة حصة الجرعات إلى الشمال في الدفعة التالية من اللقاحات. في 8 مايو، أفادت تقارير أن وزارة الصحة اليمنية المعترف بها دوليا في محافظة عدن قدمت 10 آلاف جرعة إلى منظمة الصحة العالمية لتلقيح العاملين الصحيين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

 

وأكدت هيومن رايتس ووتش، أن عدد من مسؤولي جماعة الحوثي نشروا معلومات مضللة حول كورونا، قائلين إن الفيروس “مؤامرة”، حيث قال القيادي الحوثي عبد الملك الحوثي، في كلمة متلفزة في مارس 2020 على قناة المسيرة التلفزيونية الممولة من الحوثيين، إن الفيروس مؤامرة أمريكية، قائلاً: “يتحدث البعض من الخبراء في… الحرب البيولوجية عن أن الأمريكيين اشتغلوا منذ سنوات… للاستفادة من فيروس كورونا… ونشره في مجتمعات معينة”.

 

في حين أفادت وسائل إعلام دولية عام 2020 أن الحوثيين يخفون الحقيقة بشأن حجم الوباء في المناطق الخاضعة لسيطرتهم من خلال حجب المعلومات والترهيب. كما ورد أن الجماعة أنشأت سوقا سوداء لاختبار كورونا مع رفض اتخاذ تدابير احترازية ضد الفيروس.

 

من جانبهم قال العاملون الصحيون الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنهم يعتقدون أن الحوثيين يرفضون الاعتراف بالوباء لإبقاء الاقتصاد مفتوحا بالكامل والسماح للنخبة السياسية باستغلال الرسوم الباهظة المفروضة على الشركات. زاد الحوثيون من عائداتهم بشكل كبير خلال العامين الماضيين بالانخراط في عدد من ممارسات الفساد والنهب، وفقا لـ “مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية”.

 

بعكس سلطات الحوثيين، أبلغت السلطات الصحية المدعومة من الحكومة اليمنية والعاملة في جنوب وشرق البلاد بانتظام عن عدد الحالات المؤكدة وحذرت خلال 2020 من موجة ثانية محتملة. قالت أوتشا في أبريل 2021 إن الحكومة اليمنية أبلغت عن 4,119 حالة إصابة مؤكدة و864 حالة وفاة، مع الإبلاغ عن أكثر من نصف إجمالي الحالات خلال الربع الأول من 2021.

 

وقال الموظفون الصحيون الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إن عدم شفافية السلطات الحوثية ومعلوماتهم المضللة عرّضت صحة المواطنين للخطر ومنعت الجهود للحماية من انتشار الفيروس، في حين قال عاملان صحيان إنه بعد بدء الموجة الأولى في صنعاء في مايو 2020، وضع الحوثيون وحدة مخابرات خاصة تحت إمرة “جهاز الأمن السياسي” التابع للجماعة في المراكز الطبية، على ما يبدو لتخويف وتهديد موظفي القطاع الصحي وللحد من إيصالهم المعلومات إلى وسائل الإعلام أو المنظمات الدولية.

 

في أوائل 2021، بحسب ما قال مصدر طبي على معرفة مباشرة بظروف الإجراءات، طلبت منظمة الصحة العالمية من السلطات الحوثية تقديم طلب إلى المنظمة للحصول على لقاحات، لكن الحوثيين تأخروا وتجاوزا الموعد المحدد.

 

وأضاف: “لم تتعاون السلطات الحوثية في الوقت المناسب مع المجتمع الدولي لضمان حصة شمال اليمن من اللقاحات المخصصة. قدمت الحكومة اليمنية طلبا للحصول على لقاحات لجنوب وشرق اليمن، ووافقت فيما بعد على مشاركة عدد من هذه اللقاحات مع الشمال”.

 

قال المصدر إن الأمر تطلب مفاوضات كثيفة للتوصل إلى اتفاق تقبل بموجبه السلطات الحوثية 10 آلاف جرعة من اللقاح. أحد الشروط التي وضعها الحوثيون نصّ على ألا يكون هناك تغطية إعلامية أو تعبئة اجتماعية لحملة التلقيح. وحتى تاريخ كتابة هذا التقرير، لم تنفذ حملة التلقيح في الشمال.

 

قال سبعة موظفين صحيين إن عدم وضع خطة أو برنامج لمكافحة فيروس كورونا من قبل السلطات الحوثية زاد الوباء سوءا. أضافوا أنه حتى قبل الوباء، قال بعض الحوثيين البارزين إن كافة اللقاحات هي برأيهم مؤامرة. أفادت الوسائل الإعلامية المحلية في 2013 أن القوات الحوثية منعت فرق التلقيح من القيام بعملها التحصيني ضد الحصبة وشلل الأطفال في بعض المناطق النائية في محافظة صعدة اليمنية، بذريعة أن اللقاح “أمريكي”.

 

أفاد ثلاثة موظفين صحيين أن السلطات الحوثية عينت أشخاصا غير كفوئين ينتمون إلى عائلات حوثية من فئة “الأسياد” من سلالة النبي محمد المباشرة في مراكز عالية في المرافق الطبية في صنعاء.

 

نشر بعض المسؤولين الحوثيين معلومات خاطئة حول الفيروس واللقاح. في مارس 2020، قال حمّل عبد الملك الحوثي، قائد الجماعة، في حديث تلفزيوني أجرته قناة “المسيرة” الممولة من الحوثيين: يتحدث البعض من الخبراء في… الحرب البيولوجية عن أن الأمريكيين اشتغلوا منذ سنوات… للاستفادة من فيروس كورونا… ونشره في مجتمعات معينة”. وحذر الشعب من الذعر، قائلا إن الوباء يهدف إلى ترويع الناس وتخويفهم.

 

خلال مؤتمر صحفي في صنعاء في مايو 2020، برر المتوكل، وزير الصحة الحوثي، سياسة جماعته لعدم توفير المعلومات حول انتشار فيروس كورونا في اليمن قائلا إن السلطات تتعامل مع المرضى على أساس حقهم الإنساني بالحصول على الرعاية الصحية وليس كعدد في أسواق البورصة التي تتسارع الوسائل الإعلامية للحديث عنها. قال في المؤتمر نفسه إن اليمن سينتج الدواء لعلاج الإصابة بفيروس كورونا. في 1 مايو 2020، قال المتوكل إن اليمن خال من فيروس الكورونا، وفي حال ظهرت متغيرات، فدولة الإمارات تتحمل مسؤولية نقله إلى اليمن.

 

مشاكل القطاع الصحي

قال خمسة موظفين صحيين يمنيين إن الطاقم الصحي في صنعاء لم يتلق رواتبه كاملة بشكل منتظم وإن مرافقهم الطبية لا تملك القدرة الطبية لمواجهة الوباء.

 

قال ثلاثة موظفين صحيين يمنيين إنه بعد مرور عام تقريبا على تفشي فيروس كورونا، يواجه الموظفون نقصا حادا في معدات الوقاية الشخصية. قال أحد العاملين الصحيين إن المشاكل تفاقمت بسبب زيادة تكاليف الرعاية الصحية، التي ارتفعت بنسبة تفوق 50 % منذ بدء النزاع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لكل من المرافق الصحية والمرضى بسبب القيود الشديدة على المواد الطبية المستوردة وارتفاع كلفتها اللوجستية.

 

أضاف: “اليوم في صنعاء، لا فرق بين المستشفيات الحكومية والخاصة. كانت العناية المركزة تكلف 500 ريال يمني (2 دولار أمريكي) في اليوم في المستشفيات العامة، لكنها اليوم وصلت إلى 12 ألف (48 دولار)”.

 

قال ثلاثة عمال صحيين إنه لدى الحوثيين ثلاثة مراكز حجر في صنعاء لعلاج المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا. واحد في “مستشفى زيد”، وواحد في “مستشفى فلسطين”، والثالث تديره أطباء بدون حدود في “مستشفى الكويت”، لكن هذه المراكز غير قادرة على استيعاب جميع المصابين بفيروس كورونا الذين يحتاجون إلى دخول المستشفى.

 

كافة العاملين في القطاع الصحي الذين أجريت معهم مقابلات قالوا إن موجة كورونا الثانية المستمرة في صنعاء أكثر عدوانية في ما يتعلق بمعدل الحالات المشتبه بها وعدد الوفيات مقارنة بالموجة الأولى. قالوا إنه خلال الموجة الأولى، مرت فترة فرضت خلال السلطات الحوثية إجراءات وقائية، مثل تقييد الحركة وأنشأت مراكز حجر كافية لعزل ومراقبة الأشخاص المحتمل إصابتهم، على عكس الوضع الحالي.

 

قال ثلاثة موظفين صحيين إنهم يرون عشرات المرضى يوميا لديهم عوارض تتفق مع الإصابة بفيروس كورونا، لا سيما أشخاص في الثلاثينات والأربعينات من العمر. قال الموظفون إنه نظرا لافتقارهم إلى القدرة على إجراء فحوصات PCR التشخيصية، يمكنهم فقط استخدام التصوير المقطعي للتشخيص السريري.

 

دفع عمال القطاع الصحي ثمنا باهظا خلال الموجة الأولى ومنذ بدء الموجة الثانية من الوباء. وفق “أطباء اليمن في المهجر”، وهي شبكة من الموظفين الطبيين خارج البلاد يعملون على التوعية حول أزمة فيروس كورونا في اليمن، فإن 150 طبيبا على الأقل في اليمن ماتوا جراء إصابتهم بالفيروس.

 

في أبريل 2021، نشرت الجمعية رسالة مفتوحة تناشد فيها السلطات إعطاء الأولوية لتلقيح الطاقم الطبي، قائلة إن التلقيح ضرورة حيوية لمكافحة الفيروس. قالت الجمعية لـ هيومن رايتس ووتش إن هناك ما لا يقل عن حالتَيْ وفاة بين أفراد الطاقم الطبي يوميا خلال الموجة الثانية في اليمن، بناء على وثائق الجمعية التي تنشرها على صفحتها في فيسبوك.

 

إفادات موظفين صحيين يمنيين

موظف صحي يمني يعيش في الخارج: “السبب وراء عدم وضع السلطات الحوثية خطة لمواجهة فيروس كورونا حتى الآن، ليس غياب الأطباء الكفوئين، بل لأن جماعة الحوثيين المسلحة لا تزال تنكر وجود الفيروس”.

 

الفحوصات محدودة في صنعاء، لذا تُعزى الوفاة إلى أسباب أخرى غير الكورونا، كالربو أو أمراض رئوية أخرى. في أوائل السنة، توفي عمي في صنعاء [جرّاء] فيروس كورونا. كنت أتابع حالته طبيا عن بعد. لم يأخذ إخوتي بنصيحتي بعدم إقامة جنازة. بعد أسبوع، مرضوا كلهم. احتاجت إحداهم إلى دخول المستشفى وكنا على وشك خسارتها. قبل يومين، توفيت قريبتي وأنا متأكد أن السبب هو كورونا لأن عائلتي أرسلت ملفها الطبي، وأنا كطبيب، فهمت أن لديها كافة أعراض الإصابة بفيروس كورونا”.

 

موظف صحي يمني في صنعاء: “في السنوات القليلة الماضية، شهدتُ الموجة الأولى لمرض السحايا وانتشار إنفلوانزا الطيور والموجة الأولى لفيروس كورورنا والآن موجته الثانية، التي يمرض فيها عدد أكبر من الأفراد. نستقبل عشرات الأشخاص يوميا، 70 % منهم لديهم أعراض الإصابة بفيروس كورونا، لكن مركزنا الصحي ليس مجهزا لاستقبال كافة الحالات”.

 

لا نملك القدرة اللازمة على إجراء الفحوصات، لذا نجري فحصا سريريا وأشعة مقطعية لتحديد ما إذا كانت الحالة مرتبطة بفيروس كورونا أم لا.

 

خلال ذروة الموجة الأولى، كان الموظفون الصحيون يتلقون راتبا شهريا من منظمة الصحة العالمية قدره ألفَي دولار، لكن مسؤولا حوثيا في المرفق الصحي الذي أعمل فيه أخذ الأموال وأعطانا 100 دولار فقط كل ثلاثة أشهر. حاولت وزملائي الإضراب. بلّغنا عن سرقة رواتبنا إلى وزارة الصحة الحوثية، عندها قررت الوزارة وقف رواتب الجميع”.

 

موظف صحي يمني في صنعاء: “الوضع الصحي فظيع. لا نملك القدرات الطبية لمواجهة الوباء. تصلنا الأدوية وقد نفدت صلاحيتها، فالإجراءات اللوجيستية للسماح بوصول المواد الطبية والأخرى إلى صنعاء تستغرق وقتا طويلا. لا يمكننا استيعاب الأعداد الكبيرة من إصابات كورونا لأننا لا نملك مراكز حجر كافية في صنعاء. في الموجة الثانية، لم تفرض السلطات أي قيود متعلقة بالصحة العامة على الإطلاق. علينا أن نعتبر كافة الحالات المشتبه بها على أنها كورونا نظرا إلى قدرتنا المحدودة لإجراء الفحوصات. نطلب من المرضى البقاء في منازلهم لأن مركزنا الطبي يرزح تحت وطأة عدد المرضى والأسِرّة دائما مليئة”.

 

رابط تقرير “هيومن رايتس ووتش”:

 

هيومن رايتس ووتش: الحوثيون يقوّضون الجهود الدولية لتوفير اللقاحات في مناطق سيطرتهم

___

#اليمن_الجمهوري

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” جماعة الحوثي بحجب المعلومات حول مخاطر فيروس “كورونا” وتأثيره، وتقوّض الجهود الدولية لتوفير اللقاحات في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

 

وأوضحت المنظمة في بيان لها، أنه منذ بداية انتشار الوباء في اليمن في أبريل 2020، سعى مسؤولون حوثيون إلى نشر معلومات مضللة حول الفيروس واللقاحات.

 

ولفتت إلى أنه وبعد بدء الموجة الثانية من فيروس كورونا في اليمن في مارس 2021، تضاعف عدد الحالات المؤكدة، وفقا لبيان عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في 15 أبريل، إلا أنّ سلطات الحوثيين في صنعاء تتّبع سياسة حجب البيانات عن الحالات والوفيات. لم تصل أي لقاحات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

 

وشددت المنظمة على ضرورة اتخاذ سلطات الحوثيين خطوات فورية لتسهيل الجهود لتوفير اللقاحات في شمال اليمن ووقف نشر المعلومات المضللة حول الفيروس.

 

قال مايكل بيج، نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “القرار المتعمد من سلطات الحوثيين بإخفاء العدد الحقيقي لحالات كورونا ومعارضتها للّقاحات يهددان حياة اليمنيين. التظاهر بعدم وجود فيروس كورونا ليس استراتيجية لتخفيف المخاطر ولن يؤدي إلا إلى معاناة جماعية.”

 

بين منتصف أبريل وأوائل مايو ، قابلت هيومن رايتس ووتش أربعة عاملين صحيين يمنيين مقيمين في صنعاء، وثلاثة في الخارج لديهم معرفة وثيقة بأزمة فيروس كورونا في اليمن، وأطباء يمنيين يعيشون في الخارج، وعاملا صحيا دوليا واحدا يعمل في جهود الاستجابة لفيروس كورونا، طلب الجميع عدم الكشف عن هوياتهم خوفا من الانتقام.

 

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أنها راجعت وتحققت من مقاطع فيديو يظهر فيها مسؤولون حوثيون ينشرون معلومات مضللة عن الفيروس واللقاحات، في حين رفض المسؤولون الحوثيون في وزارة الصحة والخارجية التعليق تساؤلات المنظمة.

 

حتى أوائل 2021، أبلغت وزارة الصحة التي يسيطر عليها الحوثيون في العاصمة اليمنية صنعاء عن حالة وفاة واحدة مرتبطة بكورونا، وأربع حالات مؤكدة، وحالتَي تعافي منذ بدء الوباء.

 

من جانبه قال “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية” (أوتشا) إن المؤشرات غير الرسمية تشير إلى أن الحالات آخذة في الارتفاع في الشمال. أفادت منظمة “أطباء بلا حدود” في مارس/آذار بأن فرقها في اليمن شهدت ارتفاعا حادا في عدد المصابين بفيروس كورونا وحالتهم خطيرة.

 

ولفتت المنظمة إلى أن النظام الصحي في اليمن محطم بعد ست سنوات من الحرب. يجب أن يتلقى اليمن من خلال برنامج “الوصول العالمي للقاحات كوفيد-19” (كوفاكس) 14 مليون جرعة من لقاحات كورونا، والتي يمكن أن تلقح 23 % من السكان في جميع أنحاء البلاد، وفقا لـ أوتشا.

 

تلقى اليمن 360 ألف جرعة من لقاح أسترازينكا في 31 مارس كدفعة أولى، وهي جزء من 1.9 مليون جرعة من المقرر أن يتلقاها اليمن طوال 2021. وفقا لخطة التلقيح اليمنية، الفئات ذات الأولوية خلال المرحلة الأولى هي العاملين في الرعاية الصحية، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاما، والمصابين بأمراض مصاحبة، والفئات الاجتماعية غير القادرة على ممارسة التباعد الجسدي، مثل النازحين داخليا واللاجئين.

 

ونقلت المنظمة عن مصدر طبي لديه معرفة مباشرة بالوضع، إن عدم تعاون الجماعة مع “منظمة الصحة العالمية” والحكومة اليمنية منع وصول أي لقاحات إلى الشمال، نتيجة لذلك، حتى كتابة هذا التقرير، اللقاحات جارية في الجنوب فقط.

 

وفي 23 أبريل، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن أدهم رشاد عبد المنعم في مؤتمر افتراضي عن استجابة اليمن لفيروس كورونا نظمته المنظمة الخيرية “مهنيون طبيون من أجل اليمن”، ومقرها المملكة المتحدة، إن سلطات الحوثيين وافقت في البداية تحت الضغط على قبول 10 آلاف جرعة لقاح، لكن لم تُسلّم اللقاحات بعد أن وضعت سلطات الحوثيين شرطا يقضي بأنه لا يمكن توزيع اللقاحات إلا من قبلها دون إشراف منظمة الصحة العالمية، رفضت منظمة الصحة العالمية لأنها بحاجة إلى ضمان عدم تحويل وجهة اللقاحات.

 

في اليوم التالي، صرّحت منظمة الصحة العالمية في منشور على صفحتها في “فيسبوك” أن سلطات الحوثيين طلبت قبول ألف جرعة فقط بدلا من 10 آلاف، بشرط زيادة حصة الجرعات إلى الشمال في الدفعة التالية من اللقاحات. في 8 مايو، أفادت تقارير أن وزارة الصحة اليمنية المعترف بها دوليا في محافظة عدن قدمت 10 آلاف جرعة إلى منظمة الصحة العالمية لتلقيح العاملين الصحيين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

 

وأكدت هيومن رايتس ووتش، أن عدد من مسؤولي جماعة الحوثي نشروا معلومات مضللة حول كورونا، قائلين إن الفيروس “مؤامرة”، حيث قال القيادي الحوثي عبد الملك الحوثي، في كلمة متلفزة في مارس 2020 على قناة المسيرة التلفزيونية الممولة من الحوثيين، إن الفيروس مؤامرة أمريكية، قائلاً: “يتحدث البعض من الخبراء في… الحرب البيولوجية عن أن الأمريكيين اشتغلوا منذ سنوات… للاستفادة من فيروس كورونا… ونشره في مجتمعات معينة”.

 

في حين أفادت وسائل إعلام دولية عام 2020 أن الحوثيين يخفون الحقيقة بشأن حجم الوباء في المناطق الخاضعة لسيطرتهم من خلال حجب المعلومات والترهيب. كما ورد أن الجماعة أنشأت سوقا سوداء لاختبار كورونا مع رفض اتخاذ تدابير احترازية ضد الفيروس.

 

من جانبهم قال العاملون الصحيون الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنهم يعتقدون أن الحوثيين يرفضون الاعتراف بالوباء لإبقاء الاقتصاد مفتوحا بالكامل والسماح للنخبة السياسية باستغلال الرسوم الباهظة المفروضة على الشركات. زاد الحوثيون من عائداتهم بشكل كبير خلال العامين الماضيين بالانخراط في عدد من ممارسات الفساد والنهب، وفقا لـ “مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية”.

 

بعكس سلطات الحوثيين، أبلغت السلطات الصحية المدعومة من الحكومة اليمنية والعاملة في جنوب وشرق البلاد بانتظام عن عدد الحالات المؤكدة وحذرت خلال 2020 من موجة ثانية محتملة. قالت أوتشا في أبريل 2021 إن الحكومة اليمنية أبلغت عن 4,119 حالة إصابة مؤكدة و864 حالة وفاة، مع الإبلاغ عن أكثر من نصف إجمالي الحالات خلال الربع الأول من 2021.

 

وقال الموظفون الصحيون الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إن عدم شفافية السلطات الحوثية ومعلوماتهم المضللة عرّضت صحة المواطنين للخطر ومنعت الجهود للحماية من انتشار الفيروس، في حين قال عاملان صحيان إنه بعد بدء الموجة الأولى في صنعاء في مايو 2020، وضع الحوثيون وحدة مخابرات خاصة تحت إمرة “جهاز الأمن السياسي” التابع للجماعة في المراكز الطبية، على ما يبدو لتخويف وتهديد موظفي القطاع الصحي وللحد من إيصالهم المعلومات إلى وسائل الإعلام أو المنظمات الدولية.

 

في أوائل 2021، بحسب ما قال مصدر طبي على معرفة مباشرة بظروف الإجراءات، طلبت منظمة الصحة العالمية من السلطات الحوثية تقديم طلب إلى المنظمة للحصول على لقاحات، لكن الحوثيين تأخروا وتجاوزا الموعد المحدد.

 

وأضاف: “لم تتعاون السلطات الحوثية في الوقت المناسب مع المجتمع الدولي لضمان حصة شمال اليمن من اللقاحات المخصصة. قدمت الحكومة اليمنية طلبا للحصول على لقاحات لجنوب وشرق اليمن، ووافقت فيما بعد على مشاركة عدد من هذه اللقاحات مع الشمال”.

 

قال المصدر إن الأمر تطلب مفاوضات كثيفة للتوصل إلى اتفاق تقبل بموجبه السلطات الحوثية 10 آلاف جرعة من اللقاح. أحد الشروط التي وضعها الحوثيون نصّ على ألا يكون هناك تغطية إعلامية أو تعبئة اجتماعية لحملة التلقيح. وحتى تاريخ كتابة هذا التقرير، لم تنفذ حملة التلقيح في الشمال.

 

قال سبعة موظفين صحيين إن عدم وضع خطة أو برنامج لمكافحة فيروس كورونا من قبل السلطات الحوثية زاد الوباء سوءا. أضافوا أنه حتى قبل الوباء، قال بعض الحوثيين البارزين إن كافة اللقاحات هي برأيهم مؤامرة. أفادت الوسائل الإعلامية المحلية في 2013 أن القوات الحوثية منعت فرق التلقيح من القيام بعملها التحصيني ضد الحصبة وشلل الأطفال في بعض المناطق النائية في محافظة صعدة اليمنية، بذريعة أن اللقاح “أمريكي”.

 

أفاد ثلاثة موظفين صحيين أن السلطات الحوثية عينت أشخاصا غير كفوئين ينتمون إلى عائلات حوثية من فئة “الأسياد” من سلالة النبي محمد المباشرة في مراكز عالية في المرافق الطبية في صنعاء.

 

نشر بعض المسؤولين الحوثيين معلومات خاطئة حول الفيروس واللقاح. في مارس 2020، قال حمّل عبد الملك الحوثي، قائد الجماعة، في حديث تلفزيوني أجرته قناة “المسيرة” الممولة من الحوثيين: يتحدث البعض من الخبراء في… الحرب البيولوجية عن أن الأمريكيين اشتغلوا منذ سنوات… للاستفادة من فيروس كورونا… ونشره في مجتمعات معينة”. وحذر الشعب من الذعر، قائلا إن الوباء يهدف إلى ترويع الناس وتخويفهم.

 

خلال مؤتمر صحفي في صنعاء في مايو 2020، برر المتوكل، وزير الصحة الحوثي، سياسة جماعته لعدم توفير المعلومات حول انتشار فيروس كورونا في اليمن قائلا إن السلطات تتعامل مع المرضى على أساس حقهم الإنساني بالحصول على الرعاية الصحية وليس كعدد في أسواق البورصة التي تتسارع الوسائل الإعلامية للحديث عنها. قال في المؤتمر نفسه إن اليمن سينتج الدواء لعلاج الإصابة بفيروس كورونا. في 1 مايو 2020، قال المتوكل إن اليمن خال من فيروس الكورونا، وفي حال ظهرت متغيرات، فدولة الإمارات تتحمل مسؤولية نقله إلى اليمن.

 

مشاكل القطاع الصحي

قال خمسة موظفين صحيين يمنيين إن الطاقم الصحي في صنعاء لم يتلق رواتبه كاملة بشكل منتظم وإن مرافقهم الطبية لا تملك القدرة الطبية لمواجهة الوباء.

 

قال ثلاثة موظفين صحيين يمنيين إنه بعد مرور عام تقريبا على تفشي فيروس كورونا، يواجه الموظفون نقصا حادا في معدات الوقاية الشخصية. قال أحد العاملين الصحيين إن المشاكل تفاقمت بسبب زيادة تكاليف الرعاية الصحية، التي ارتفعت بنسبة تفوق 50 % منذ بدء النزاع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لكل من المرافق الصحية والمرضى بسبب القيود الشديدة على المواد الطبية المستوردة وارتفاع كلفتها اللوجستية.

 

أضاف: “اليوم في صنعاء، لا فرق بين المستشفيات الحكومية والخاصة. كانت العناية المركزة تكلف 500 ريال يمني (2 دولار أمريكي) في اليوم في المستشفيات العامة، لكنها اليوم وصلت إلى 12 ألف (48 دولار)”.

 

قال ثلاثة عمال صحيين إنه لدى الحوثيين ثلاثة مراكز حجر في صنعاء لعلاج المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا. واحد في “مستشفى زيد”، وواحد في “مستشفى فلسطين”، والثالث تديره أطباء بدون حدود في “مستشفى الكويت”، لكن هذه المراكز غير قادرة على استيعاب جميع المصابين بفيروس كورونا الذين يحتاجون إلى دخول المستشفى.

 

كافة العاملين في القطاع الصحي الذين أجريت معهم مقابلات قالوا إن موجة كورونا الثانية المستمرة في صنعاء أكثر عدوانية في ما يتعلق بمعدل الحالات المشتبه بها وعدد الوفيات مقارنة بالموجة الأولى. قالوا إنه خلال الموجة الأولى، مرت فترة فرضت خلال السلطات الحوثية إجراءات وقائية، مثل تقييد الحركة وأنشأت مراكز حجر كافية لعزل ومراقبة الأشخاص المحتمل إصابتهم، على عكس الوضع الحالي.

 

قال ثلاثة موظفين صحيين إنهم يرون عشرات المرضى يوميا لديهم عوارض تتفق مع الإصابة بفيروس كورونا، لا سيما أشخاص في الثلاثينات والأربعينات من العمر. قال الموظفون إنه نظرا لافتقارهم إلى القدرة على إجراء فحوصات PCR التشخيصية، يمكنهم فقط استخدام التصوير المقطعي للتشخيص السريري.

 

دفع عمال القطاع الصحي ثمنا باهظا خلال الموجة الأولى ومنذ بدء الموجة الثانية من الوباء. وفق “أطباء اليمن في المهجر”، وهي شبكة من الموظفين الطبيين خارج البلاد يعملون على التوعية حول أزمة فيروس كورونا في اليمن، فإن 150 طبيبا على الأقل في اليمن ماتوا جراء إصابتهم بالفيروس.

 

في أبريل 2021، نشرت الجمعية رسالة مفتوحة تناشد فيها السلطات إعطاء الأولوية لتلقيح الطاقم الطبي، قائلة إن التلقيح ضرورة حيوية لمكافحة الفيروس. قالت الجمعية لـ هيومن رايتس ووتش إن هناك ما لا يقل عن حالتَيْ وفاة بين أفراد الطاقم الطبي يوميا خلال الموجة الثانية في اليمن، بناء على وثائق الجمعية التي تنشرها على صفحتها في فيسبوك.

 

إفادات موظفين صحيين يمنيين

موظف صحي يمني يعيش في الخارج: “السبب وراء عدم وضع السلطات الحوثية خطة لمواجهة فيروس كورونا حتى الآن، ليس غياب الأطباء الكفوئين، بل لأن جماعة الحوثيين المسلحة لا تزال تنكر وجود الفيروس”.

 

الفحوصات محدودة في صنعاء، لذا تُعزى الوفاة إلى أسباب أخرى غير الكورونا، كالربو أو أمراض رئوية أخرى. في أوائل السنة، توفي عمي في صنعاء [جرّاء] فيروس كورونا. كنت أتابع حالته طبيا عن بعد. لم يأخذ إخوتي بنصيحتي بعدم إقامة جنازة. بعد أسبوع، مرضوا كلهم. احتاجت إحداهم إلى دخول المستشفى وكنا على وشك خسارتها. قبل يومين، توفيت قريبتي وأنا متأكد أن السبب هو كورونا لأن عائلتي أرسلت ملفها الطبي، وأنا كطبيب، فهمت أن لديها كافة أعراض الإصابة بفيروس كورونا”.

 

موظف صحي يمني في صنعاء: “في السنوات القليلة الماضية، شهدتُ الموجة الأولى لمرض السحايا وانتشار إنفلوانزا الطيور والموجة الأولى لفيروس كورورنا والآن موجته الثانية، التي يمرض فيها عدد أكبر من الأفراد. نستقبل عشرات الأشخاص يوميا، 70 % منهم لديهم أعراض الإصابة بفيروس كورونا، لكن مركزنا الصحي ليس مجهزا لاستقبال كافة الحالات”.

 

لا نملك القدرة اللازمة على إجراء الفحوصات، لذا نجري فحصا سريريا وأشعة مقطعية لتحديد ما إذا كانت الحالة مرتبطة بفيروس كورونا أم لا.

 

خلال ذروة الموجة الأولى، كان الموظفون الصحيون يتلقون راتبا شهريا من منظمة الصحة العالمية قدره ألفَي دولار، لكن مسؤولا حوثيا في المرفق الصحي الذي أعمل فيه أخذ الأموال وأعطانا 100 دولار فقط كل ثلاثة أشهر. حاولت وزملائي الإضراب. بلّغنا عن سرقة رواتبنا إلى وزارة الصحة الحوثية، عندها قررت الوزارة وقف رواتب الجميع”.

 

موظف صحي يمني في صنعاء: “الوضع الصحي فظيع. لا نملك القدرات الطبية لمواجهة الوباء. تصلنا الأدوية وقد نفدت صلاحيتها، فالإجراءات اللوجيستية للسماح بوصول المواد الطبية والأخرى إلى صنعاء تستغرق وقتا طويلا. لا يمكننا استيعاب الأعداد الكبيرة من إصابات كورونا لأننا لا نملك مراكز حجر كافية في صنعاء. في الموجة الثانية، لم تفرض السلطات أي قيود متعلقة بالصحة العامة على الإطلاق. علينا أن نعتبر كافة الحالات المشتبه بها على أنها كورونا نظرا إلى قدرتنا المحدودة لإجراء الفحوصات. نطلب من المرضى البقاء في منازلهم لأن مركزنا الطبي يرزح تحت وطأة عدد المرضى والأسِرّة دائما مليئة”.

رابط تقرير “هيومن رايتس ووتش”:

اليمن: الحوثيون يخاطرون بصحة المدنيين بوجه “كورونا”

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق