أخبارالرئيسية

سفير فرنسا لدى اليمن: الحوثيون أعداء أنفسهم وعقيدتهم تقود البلد إلى حرب بلا نهاية

اليمن الجمهوري

قال السفير الفرنسي لدى اليمن جان ماري صفا، إن عقيدة الحوثيين تقود اليمن إلى حرب لا نهاية لها.

وأضاف السفير “جان ماري”، في حوار مع صحيفة “الشرق الأوسط”، إن خطاب الحوثيين عن السلام أجوف، مشيرا إلى أنهم يصورون أنفسهم للعالم أنهم ضحايا ومظلومون، “غير أن الضحيّة الحقيقيّة المظلومة هي الشعب اليمني”.

وأكد أن سيطرة الحوثيين بالقوّة تشكّل جزءاً من معاناة اليمنيين، مضيفاً: “في الواقع يتعارض تظاهُر الحوثيين بأنهم يريدون السلام، تماماً مع الهجمات التي يقومون بها في الوقت نفسه”.

واستطرد السفير الفرنسي قائلاً: “دائماً ما يجد الحوثيون ذرائع وتبريرات لمواقفهم، غير أن مواقفهم ليست مبرّرة ولا مقبولة، إذا كانوا بالفعل يضعون مصلحة الشعب اليمني فوق كلّ اعتبار، إذن عليهم قبول عناصر خطّة السلام السعودية بأكملها، التي تتماشى مع خطّة سلام الأمم المتحدّة”.

ولفت إلى أن الجميع استنتجوا أن الحوثيين يقوّضون جهود السلام، لا سيّما تلك التي يقوم بها المبعوثان الأممي السيّد مارتن غريفيث والأميركي السيّد تيم ليندركينغ، لأنهم – حسب قوله – يريدون سلاماً يتناقضُ مع مصلحة الشعب اليمني ومصلحة المنطقة.

وقال السفير جان ماري صفا إن الحوثيين يرغبون في الاستيلاء على مأرب كي يعترف بهم المجتمع الدّولي على أنهم أسياد اليمن الوحيدون، معقباً بالقول: “غير أن انتصار الحوثيين في مأرب لا يعني السلام ولا الاستقرار، بل يعني المعاناة أكثر”.

وأضاف: ” إن العدوّ الأول للحوثيين هم الحوثيّون أنفسهم، حيث إن قراراتهم تقمع المجتمع أكثر فأكثر، وتستهدف النساء بصورة خاصّة، كما حدث مع الشابة اليمنية انتصار الحمادي، التي تبلغ من العمر 19 سنة، والتي سجنت في صنعاء فقط لأنها شابة تحلم بأن تصبح عارضة أزياء. بهذه الأعمال، هم لا يزرعون سوى الحقد تجاههم من قبل الشعب اليمني”.

ولفت إلى أن الحوثيين لم يبددوا هذه الصورة الداكنة، متمنيا أن يتغلّب الجناح السياسي على الجناح العسكري في الجماعة، وهو الجناح الذي يضع اليمن وحتى الحوثيين أنفسهم في مأزق، حسب وصفه.

وحول رفع الجماعة من لائحة المنظمات الإرهابية من قبل واشنطن، قال السفير الفرنسي في حواره مع الشرق الأوسط، “إن الجناح العسكري للحوثيين أخطأ في قراءة الإشارات التي أرسلتها له واشنطن، والتي كانت من دون شكّ في صالح المفاوضات وإحلال السلام”.

ولفت إلى أن لدى الحوثيين تاريخ مليء بالحروب والظلم، “تاريخ يجب أن نتعرّف عليه لكي نفهم من هم”، حد قوله، مشدداً على أنه “إن كانت أجندة الحوثيين يمنية بحتة، فليظهروا ذلك، بوضع حدّ للهجوم على مأرب، وبمدّ يدهم لجميع الأطراف اليمنية الأخرى.

ونوّه السفير الفرنسي إلى أن “العالم بأجمعه يطلب منهم وقف هجومهم على مأرب، ووقف اعتداءاتهم على اليمن والسعودية، والاستجابة لمبادرتَي السلام السعودية والأمميّ”.

وحول وضع السفينة صافر، قال سفير فرنسا “إن الحوثيين أخذوا البحر الأحمر رهينة لهم، فهم يمضون وقتهم بالتلاعب بالمجتمع الدّولي وإلقاء اللوم على الآخرين (ولا يلومون) أبداً أنفسهم، في الوقت الّذي يتحكّمون فيه بالدخول إلى الباخرة ويفعلون كلّ شيء لتقويض بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدّة، والتي كان لفرنسا مساهمة مالية فيها”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق