أعلام اليمن الجمهوريسياسيون

موقف عظيم للفريق حسن العمري

اليمن الجمهوري

من أروع مواقف البطل الفريق حسن العمري موقفه مع السلطات المصرية عام 1966 مما سمعته من اشخاص أثق في كلامهم، (وأشار له الشيخ سنان في الجزء الثاني ص195 بإيجاز)، بأنه صادف انعقاد مؤتمر رؤساء الحكومات العربية في القاهرة.

في مايو 1966 مجيئ رئيس الوزراء السوفيتي (كوسيجين) وكان قد تم ترتيب مقابله للعمري مع (لكوسي جين) بشأن تزويد الاتحاد السوفيتي لليمن بأسلحة، فعلم المصريون بذلك ورتبوا لقاء مع (كوسيجين)، وكان موعد لقاء العمري معه الساعة الثانية عشر ظهراً، بقصر القبه وقبل أن يذهب العمري ومعه الإرياني بلغوه بأن الموعد تأجل إلى الساعة الثالثة بعد الظهر، وفي الساعة الثالثة ذهبوا وحين وصلوا قابلهم أحد الضباط المصريين وقال للعمري: أن كوسيجين مشغول مع الرئيس ولكن ستلتقي به أثناء العشاء، فقال العمري: لكنني لست مدعواً للعشاء، ولم آتي من أجل العشاء، إنما آتيت بحسب موعد محدد من (كوسيجين) في الساعة الثانية عشرة تماما، ثم تقول لي أحضر وقت العشاء!! أبلغه سلامي وأخبره بأني ألغيت الزيارة وقطعت العلاقة وأني لا أتحمل إهانة اليمن بهذا الشكل، ثم ركب السيارة وذهب.

وكان الترجمان الروسي وهو يجيد اللغة العربية موجوداً مع الضابط المصري وسمع هذا القول فبلغ (كوسيجين) بما قال العمري من أنه سيلغي الزيارة وسيقطع العلاقة بين اليمن والاتحاد السوفيتي رداً، على إهانة اليمن فالعمري رئيس حكومة اليمن.

ولم يكن (كوسيجين) مع عبدالناصر وإنما كان في انتظار العمري وقد سأل: أين العمري؟ ويبدو أن السفير قد بلغه فقال: إذاً سأخرج أنا إليه أين المنزل؟ قال عبدالناصر: لا داعي لذلك سوف ندعوه إلى هنا هم أولادنا.

واتصل عامر تلفونياً بالعمري ومما قاله عامر: سوف تعلن الحرب على روسيا يا حسن! أجابه: أعلن الحرب عليها وعلى أبوها وسوف أعيد العلاقات مع أمريكا من اليوم، وكان هذا قد أزعج (كوسيجين)- وتم لقاء العمري مع كوسيجين – وقال (كوسيجين): الذنب ليس ذنبك، قال له: أنا فاهم، فرد كوسيجين: على كل حال اعتبر الموقف قد انتهى وحلت المشكلة.

وخرج العمري ليودع كوسيجين إلى المطار وهناك التقاء بعبد الناصر وكان كوسجين في نفس اليوم قد اخبره بأنه خارجاً إلى المطار فشرح له عن مشكلة الأسلحة. فقال عبدالناصر: أنا لا اقول ازيك يا حسن إنما أقول ازي اليمن. بعدها توترت العلاقات بينهما.!!،

وقد عبر المرحوم الشاعر إبراهيم الحضراني عن هذا الموقف بقوله:

احسنت صنعاً بما أبديت يا حسن

ما قلتها انت لكن قالت اليمن

تجاهلوها ولا يدرون ويحهم

ان الكريم ابي حين يمتحن

هذا الموقف من جانب البطل الفريق حسن العمري انما يمثل انموذج لمواقف اخرى مماثله او لمواقف اخرى ثانويه كلها مع بعضها جعلت المصريين يعتبرونه شخصاً غير مرغوب فيه!!

المصدر/ د.عوض محمد يعيش

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق