الرئيسيةكتابات

“أبو العينين” العبقري المصري الذي أحب اليمن

عبدالرحمن الغابري – اليمن الجمهوري

محمد عبد الغني ابو العينين، هذا الفنان العبقري والكاتب الرائع المصري، ترافقنا وزرنا معظم مناطق اليمن من صعدة حتى تعز والحديدة وحجة وإب وذمار والمحويت، وطبعا صنعاء كل مديرياتها

كان يرسم ويكتب في كل وقت ونغني معا عبر مسجل سيارتي   واحيانا بدون مسجلة  ..

أذكرك والليالي غامضات النجوم أيوب

الحب والبن الآنسي

البالة علي السمه

ثم اسمعته لحن خيلت بارقا لمع على اصوله الحميرية ،  كان يوقفني في الطرقات  خصوصا في جبل (سمارة )  محافظة إ ب  و(نقيل الخذالي) في حجة    ويشير الي بقوة ان اردد لحن خيلت بارقا لمع  .ثم يعلق على منظر الجبال والالحان  ويردد ( هذا البد العظيم وانسانه الاعظم الذي بنى  حصونه في القمم الشامخة  ونقش المدرجات الزراعية  بهذا الاتقان المذهل  بانامله الماسية ،   يصعد الجبال  حاملا اثقال البناء والمعيشة

لماذا يصر العرب والفرس على هزيمته ؟ ، هذا البلد العظيم محسود بخبث على جماله وتراثه وثرواته  ولن يستقر الا اذا هؤلاء العظماء اليمنيون   تكاتفوا  وحموا وطنهم العظيم  من خبث  الطامعين به.

كان يتحدث اكثر من لغة أجنبية وحين سكنا في فندق مأرب في تعز وجدنا جروب سياح أجانب، واقفين على شرفة المطعم البانورامي في الأعلى يتأملون جمال (جبل صبر) بإعجاب وذهول   فتحدث معهم    ثم يقوم يترجم لي ..

كانوا يحسدوه لأنه يرسم ويقضّي وقت في بلد سياحي طراز أول ثم يتحسرون على المواطن اليمني لأنه يمتلك بلد عظيم متفرد جمالا ولا توجد به وفيه ادنى مقومات السياحة !!، ولو كان وجدت سيكون اليمني في عزّ  الرخاء من دخل السياحة فقط وليس بحاجة الى ثروات نفطية   ، كانوا يهزأون من حكامنا لانهم لم يدركوا قيمة وطن بهذا الجمال المتفرد  الفاره   .

بعد حديثهم كرر نفس كلامهم في التسعينات الرئيس الأمريكي جيمي كارتر وبنفس الغيرة والحيرة ..

تحدث هذا الفنان والكاتب كثيرا واصغيت له بكل جوارحي، أحببته حبا شديدا لأنه فنان وكاتب عبقري ولأنه يكتنز هذا الحب الجارف لليمن .،

كثيرا تحدثنا.. شكرت الدكتور عبد الكريم الارياني لأنه اختارني لا رافق هذا الفنان العظيم،

أهداني أبو العينين صندوق خشبي صغير مطرز بالفسيفساء والصدف وصحن علية رسومات حرارية لأبو الهول..  ورمسيس، وتوت غنج أمون .. والاهرامات الفرعونية ،، لم اجد ما اهديه من تراثنا وتحفنا سوى صور للجبال والحصون والشطآن اليمنية الرائعة  التي احبها   وكذلك صوره هو وزوجته في تلك الأماكن العظيمة  ..  ثم اهديته حجر عقيق خام من مديرية أنس ذمار، لم اشتريها فقد اهداني اياها احد المنقبين عن العقيق في تلك المنطقة .

ودعت ابو العينين وعيوني تدمع ثم دمعت عيونه هو وزوجته الرائعة الفنانة أيضا .

هكذا هم المبدعون كل الاوطان اوطانهم وغيرتهم

على اي بلد احبوه كغيرتهم على أمهاتهم ومسقط رؤوسهم .

أليمن يا ابناء اليمن محبوبة لدى المبدعين في العالم

فهل نحب بلدنا    كحبهم لها ونكنس الاوباش الذين يدمرون بلدنا العظيم ؟

الصور عام 1982 في مركز الدراسات والبحوث اليمني

اثنا زيارتنا لأستاذنا الدكتور عبد العزيز المقالح وبالصدفة وجدنا الشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي

ومن الجميل اننا التقينا الاستاذ محمد الرعدي الوطني الرائع كان حينها نائبا لرئيس مركز الدراسات والبحوث اليمني .

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق