الرئيسيةالوعي الجمهوري

مأرب تحطم طموحات الحوثيين

اليمن الجمهوري

استعد الحوثيون منذ أشهر طويلة لمعركة مأرب، حشدوا عشرات الآلاف من المقاتلين، وضعوا خططاً استخباراتية دقيقة، وزرعوا خلايا، وكلّفوا المشائخ والقيادات بالتواصل مع نظرائهم المؤيدين للشرعية في مأرب، بهدف إقناعهم للعودة إلى صنعاء، ودشنوا حملات إعلامية منظمة لإضفاء الطابع الوطني على المعركة.

كما دأب الحوثيون على صبغ المعركة في مأرب، بصبغة دينية أيضاً، من خلال تصويرها على أنها معركة بين “أنصار الله”، و “أنصار الطاغوت”، في استحضار مقيت لـ”حروب التوحيد”، التي شنها الإمام يحيى على المناطق الوسطة والمناطق الشافعية لإخضاعها، خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي.

وفي كل الدورات والفعاليات الخاصة التي نظمتها الجماعة، وفي الخطب المسجدية، حرض الحوثيون الناس على مأرب، وحشدوهم للقتال هناك بحجة محاربة القوات الأجنبية، التي زعمت الجماعة أنها تمنع وصول النفط والغاز إلى صنعاء، كما فرضوا إتاوات وأطلقوا حملات تبرع لتمويل الحرب الدائرة هناك.

كما خرج العديد من قيادات الجماعة، أبرزهم محمد البخيتي، وأبو علي الحاكم وآخرين، يتحدثون عن معركة مقدسة في مأرب، فالبخيتي قال إن الطريق إلى القدس يمر عبر مأرب، والحاكم قال إن المعركة في مأرب معركة ضد الشر، بينما دخل حسن نصر الله على الخط متحدثا عن معركة مأرب وكأنها معركته الشخصية.

لكن وبالرغم من كل هذه الاستعدادات والخطط، وبالرغم من التواطؤ الدولي، والارتباك الحاصل في صف الشرعية، إلا أن الجماعة لم تحقق ما كانت ترجوه، ومع دخول المعركة أسبوعها الرابع، لم يجن الحوثيون غير عدد هائل من الجثث، والكثير الكثير من المآتم، وظلت مأرب عصية على جحافله.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق