الرئيسيةمعالممعالم تاريخية

الوعل في التاريخ اليمني

اليمن الجمهوري

يذكر مطهر الإرياني في مادة (الوعل) في (الموسوعة اليمنية) الصادرة عن (مؤسسة العفيف الثقافية):

(الوعل): الجمع أوعال ووعول، ويقال له الأرْوي والجمع أرْويَّة وانثاه؛ أرْوِية أيضا، وجمع القلة؛ أراوِي، وجمع الكثرة أرْوَى وهو اسم جمع على غير قياس. ويعرف ب .

والوعل، هو تيس الجبل، او الحيوان البري المعروف والمشهور بتأبده في الجبال وتسنمه لعوالي القمم، بل لأكثر شناخيبها علواً وحدّة، حتى سميت الاوعال بالعٌصْم لاعتصامها في الشواهق.

وللوعل في حياة اليمنيين القدماء ودياناتهم مكانه ولها في نقوشهم ذكر وذلك لثلاثة اسباب:

اولها: انه منذ العصر السبئي المبكِّر تأسس طقس ديني هو الصيد المقدس وخاصة (صيد عثتر) الذي كانت تقام له شعائر موسمية يتصدرها المُكِّرب أو الملك السبئي وكبار القوم، وكان الوعل هو قوام هذا الطقس.

ثانيها: أن اليمنيين القدماء اتخذوا من الوعل – وخاصة الفحل قائد القطيع- رمزاً يجسد الإله عثتر وإله المطر والخصب والإخصاب، وكان عثتر إلهاً عاماً لجميع اليمنيين وليس له خصوصية، ولهذا كان له معابد في جميع أنحاء البلاد، وكانوا يتقربون إليه في هذه المعابد باصنام كثيرة على شكل الوعل، كما تعتبر اللوحات المنحوته بزخارف أشكال الوعول من أبرز مازعثر عليه في المعابد من عناصر زخرفيه، وخير مثال على ذلك معبد بَرّان.

وثالثهما: الكثرة العظيمة التي كانت لقطعان الأوعال في جميع أنحاء اليمن، وخاصة في المشارق ، والمرابع الأولى للحضارات اليمنية القديمة ويذكر نقش مسندي واحد إن صاحبه وهو ( شريح-شرحم- أيمن الهمداني)  صاد (مع اعوانه ) ثلاثة آلاف وعل من جبال صَولان في منطقة مرهبة من بكيل، ولهذا فإن الصيد التجاري كان قائماً بجانب الصيد الديني.))

انتهى كلام مطهر الإرياني في الموسوعة، ولم تعد عادة الاحتفال (بصيد الوعل) موجودة حالياً حسب علمي إلا في حضرموت حيث تقام ذكرى سنوية لذلك كما إن اشعارهم تذكر الوعول كثيراً ومنها هذه الابيات:

ينصبوله كما الوعل في الوديان لشباك

 هذا من هنا قيم يتحيل وهذا من هناك

 *المحضار.

حاني قرونه وسط الشبك حنبونه

* سعيد باجعاله.

متى متى ينجال

هذا الغيم وتحط فوقنا الأسبال

ونتلاقى محل ماتلتقي الأوعال

وأشبال الغزاله

*المحضار.

يهناك ياقانص حكمت القناصــــــه

صوبت ورميت الوعل بالرصاصه

ياريت من عينتك جـــم في بلادي

لك بايغني الطير

*المحضار.

نصبولك الاشباك في داخل الوديان

ولقولك الرميان ياظبي الخلاء زره

خلو صوابك داميه ضربو على ليسر وليمان

* حداد الكاف.

يا وعل طالت ميوحك

منك تعب كمين رامي عالجول تظلع

سائق من الله يسوقك لما الشبك والشبك محمي برميان

 *سعيد مرزوق.

سلام عاوعول القرة لي ماتحتجي وسط الشبك

مترغبات الشعب يرعين الزبد لي في العلـــوب

  * العطيشي.

المصدر/ أيمن مطهر الإرياني.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق