أعلام اليمن الجمهوريالرئيسيةشعراء وأدباء

المؤرخ اليمني اليهودي “حبشوش”

اليمن الجمهوري

هو الحاخام حاييم بن يحيى حبشوش، ولد في صنعاء عام 1833 وتوفي عام 1899، كان تاجر نحاس.. ومؤرخ القرن التاسع عشر عن يهود اليمن وله عدة مؤلفات..

وكان دليل للمستشرق الفرنسي الرحالة جوزيف هاليفي لمدة ثلاثة وعشرين عاما.. زار خلالها كل مناطق اليمن بما في ذلك مأرب والجوف ونجران..

بعد عودته إلى فرنسا قام هاليفي بنشر تقرير مكون من حوالي 520 صفحة، بعنوان “رحلة استكشافية أثرية في اليمن”، عرض فيه جميع النقوش التي أتى بها من اليمن، ثم قام بنشر مقدمة شاملة وتحليلات وفرضيات حول هذه النقوش، وأرفق بها تقريرا آخر في العام 1873 أسماه “رحلة إلى نجران”.

والملاحظ أن “هاليفي” تجاهل دور حبشوش في الرحلة، وفي أكثر موضع كان يشير له بدونيه واحتقار، وربما هذا ما دفع حبشوش إلى تأليف كتاب أسماه “سفريات حبشوش”، وترجم للعربية بعنوان “رؤية اليمن”.

وفي “رؤية اليمن” عرض حبشوش رؤيته الشخصية لهذه الرحلة، سارداً لوقائعها يوماً بيوم، ومؤكداً بأنه هو من قام بنسخ جميع النقوش باستثناء نقوش معبد بنات عاد؛ لأن هاليفي رأى أن نقوش هذا المعبد تستحق أن يقوم بنسخها بنفسه.

وفي كتابه انتقد حبشوش أسلوب هاليفي، واصفا إياه بالكسول المتعالي وقد ساق تلك الحوادث بسخرية لاذعة منتقداً افتقار هاليفي للشجاعة وآخذا عليه نكرانه الذي لا يغتفر إن الغموض الذي يلف قصة هاليفي وحبشوش ورحلتهما مثير للاهتمام وباعث على التساؤل.

وتميز أسلوب “حبشوش” بالجزالة والدقة وخفة الدم أيضا، والوصوف الجميل واللغة الجميلة، ما جعله يتفوق على كتاب “هاليفي”.

وقد كان هاليفي وحبشوش من طليعة الباحثين الذين وطئت أقدامهم المدن والمعابد السبئية التي نعرفها اليوم، وهما من راد تلك المدن العجيبة الغارقة وسط الصحراء دون أن تسمح لهما الظروف بكشف اللثام عن أسرارها.

وبشكل عام فإن هذه الرحلة ذات الطابع المثير والدرامي تأسر قلب القارئ وتثير خياله منذ اللحظة الأولى؛ فيأخذ في متابعتها حتى النهاية، ولعلها تكون أشد تأثيرا إن هي وضعت في قالب سينمائي، وفق ما يراه بعض المهتمين بالتراث والتاريخي اليمني.

ومما يعرف عن حبشوش أيضا أنه كان تاجرا، وفي آخر أيامه أصبح حاخام للطائفة اليهودية، واشتهر باسمه عطر حبشوش.

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق