الرئيسيةتاريختاريخ الإمامة

إعدام ثوار 1955

اليمن الجمهوري

خطب الإمام في الجيش قبل تنفيذ الإعدام معدداً أنعمه على المقدم أحمد الثلايا وكيف أنه غرر بالجيش وأثار فتنة في البلاد، ثم قال لهم أترون هذا حقيقًا بالحكم عليه بالإعدام، فقالوا جميعًا نعم.. نعم، وفي المقدمة الجيش الثائر.

وكان أراد من ذلك أن يسبر غورهم وهل سيقول قائلهم لقد أخطأ المقدم ولكن عفو الإمام أعظم ليغير حكمه عليه، ولكن الإيجاب كان جواب سؤاله فأمر بإعدامه.

وانتظرنا أن يدعى أحدنا للإعدام بعده، إلاّ أن الإمام مرق من الميدان مسرعًا، وكأنه خاف ردود الفعل. وبينما نحن ننتظر مصيرنا في الميدان إذ بجيش أجش تضرب أمامه الطبول قد جاء من حجة وعلى رأسه الشيخ علي بن محسن باشا، والقاضي محمد الأكوع وكانا من المسجونين في حجة، وقد اغتنم الأستاذ نعمان والسيد أحمد الشامي الحادث، فدفعا البدر إلى إطلاق جميع من بقي في الحبس في حجة، وفيهم السلال والجائفي وغيرهما.

وطلع علينا في طليعة الجيش علي بن محسن والقاضي محمد علي الأكوع والتفتّ إلى الأخ الأستاذ أحمد محمد نعمان وقلت له أرأيت:

كذا قضت الأيام ما بين أهلها مصائب قوم عند قوم فوائد

لقد أطلق إخواننا ولكننا نحن عدنا إلى السجن وربما إلى الموت.

أمر الإمام بإعادتنا إلى حبس صالة، فأعادونا وعاد الينا شيء من الأمل، وكان القاضي يحيى السياغي أكثرنا تفاؤلًا فقد طلب من بيته أن يأتوه ببعض ما يحتاج من الأدوات، فقلت له رحمه الله لا تسرف في التفاؤل ولا تطلب شيئًا فإنه سيكون من نصيب الجنود، فقال ولماذا التشاؤم وقد أعادنا من الميدان ولو كان يريدنا لأَمَرَ بإعدامنا، فقلت له لقد تعودنا من إعدامات 48 م أنه يوزع الإعدامات ليستمر الرعب والإرهاب.

وهكذا كان، فقد إعدم يوم الخميس 14 شعبان (7 إبريل) القاضي يحيى السياغي حاكم تعز الثاني، والضابطان محسن الصعر ومحمد ناصر الجدري، وفي يوم الجمعة 15 شعبان (8 إبريل) أُعدم الضابط علي حمود السمة، وفي السبت 16 شعبان (9 إبريل) أُعدم الشيخ علي حسن المطري والشيخ عبدالرحمن الغولي.

 وفي يوم الأحد 17 منه (10 إبريل) أُعدم السيد محمد بن حسين عبدالقادر والضابط حسين الجناتي، وفي يوم الاثنين 18 منه ( 11 إبريل) أُعدم القاضي حمود السياغي والضابط أحمد الدفعي، وفي يوم الأربعاء 20 منه (13 إبريل) أُعدم في حجة الأميران سيف الإسلام عبدالله وسيف الإسلام العباس، وفي صنعاء أُعدم القاضي عبدالله الشامي، وفي يوم الأحد 24 منه (17 ابريل) أُعدم الضابط قايد معصار، وكان السادس عشر في عدد المعدومين وبإعدامه انتهت الإعدامات وقد أرتوى السيف وأرتوى الطاغية.

* من مذكرات القاضي “عبدالرحمن الإرياني”.

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق