أخبارالرئيسية

البخيتي ينتقد اعتراض معهد بروكينجز على إدراج الحوثيين ضمن المنظمات الإرهابية

اليمن الجمهوري

انتقد الكاتب والسياسي علي البخيتي اعتراض معهد بروكينجز الأمريكي على مساعي الإدارة الأمريكية لتصنيف الحوثيين ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.

واستغرب “البخيتي” في سلسلة تغريدات على حسابه بموقع “تويتر”، من اعتراض المعهد لهذا التوجه الأمريكي، بالرغم من قوله في تقريره: “إن الحوثيين منظمة عنيفة وخطيرة لها دعاية متطرفة للغاية، لكنهم لم يهاجموا الأمريكيين أو الإسرائيليين على الرغم من خطابهم”.

ولفت إلى أن معهد بروكينجز لا يهمه ضحايا الحوثيين من اليمنيين، مضيفاً: “جرائم الحوثيين المروعة والموثقة بحق اليمنيين لا تهم مدير المعهد جون ألين ولا بروس ريدل كاتبا التقرير، ما يهمهم وما كتبوه بالنص أن الحوثيين لم يستهدفوا أمريكيين ولا إسرائيلين!”.

وأضاف “البخيتي”: “يومًا بعد يوم نكتشف أن تلك المعاهد التي كنا نحترمها ما هي إلا وجه قبيح للعنصرية مهما تأنقت”.

واستطرد قائلاً: “لو عذب الحوثيون نجل جون ألين أو بروس ريدل حتى الموت أو فجروا منزلهم بالديناميت، ونشروا ذلك وتفاخروا به علنًا بيوتيوب أو سجنوا صحفيين وكتاب رأي غربيين وأخفوا الآلاف من الأوربيين في معتقلاتهم لما كتبوا تقريرهم السخيف مدافعين ضمنًا عن حركة إرهابية بطبيعة تكوينها وشعاراتها وممارستها”.

كما انتقد “البخيتي” تقرير مجموعة الأزمات الدولية، الذي رفض تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية، مع إدراك تلك المعاهد أنهم جماعة إرهابية، مضيفاً: “لكن لأن إرهابهم لا يطال غربيين فلا مشكلة كبيرة فيه، والمهم هو عدم التأثير على مساعي السلام حد زعمهم، مع أن التاريخ أثبت أن السلام مستحيل مع الجماعات المتطرفة”.

وقال “البخيتي”: “من خلال التجربة كذلك ثبت أن اضافة تلك الجماعات لقوائم الإرهاب هو ما يدفعها لاحقًا للعمل على تحسين صورتها وتغيير ممارستها المنهجية المتطرفة، والجيش الجمهوري الإيرلندي وحركة فتح الفلسطينية خير دليل، إذ لم يردعها إلا الحصار الخانق من المجتمع الدولي والازدراء العلني لإرهابها”.

ونوّه إلى أنه “لو استعانت تلك المعاهد بباحثين يمنيين مستقلين ممن يعرفون الحوثيين لاستقاء تقاريرها، لما عارضت الخطوة الأمريكية، ولركّزت جهودها لإقناع الحوثيين بالتخلي عن ممارساتهم الإرهابية بدل الضغط على الإدارة الأمريكية، لكن جون ألين وبروس ليدل وأسرهم يعيشون بأمان على بعد عشرين ألف كم٢”.

وأكّد “البخيتي” أن “الإرهاب عند الحوثيين منهجي، وتم تصنيفهم من منظمات دولية كأخطر جماعة على حرية الرأي والصحافة بعد تنظيم داعش والقاعدة”، لافتاً إلى أنه وبالنظر لجرائمهم المنهجية من تفجير المنازل للتعذيب حتى الموت وإعدام بعض الأسرى وتكميم أفواه كل أصوات المعارضة فإن تصنيفهم كإرهابيين تصنيف موضوعي تماماً.

وشدّد “البخيتي”، على ضرورة أن تعمل تلك المعاهد والحكومات الغربية أيضاً بجدية أكثر لمواجهة الجماعات الإرهابية كالحوثيين، قبل أن تتحول إلى دول وأنظمة مارقة تقوض السلم والأمن الدوليين، وعليهم توحيد المعايير عند تعريف الإرهاب، واعتبار المواطنين اليمنيين كالغربيين، مضيفاً أنه لا يصح مطلقاً “استرخاص دم ولا حرية اليمنيين”.

ولفت إلى أنه لا أحد يريد للحرب أن تستمر، لكن لا يصح استخدام السلام كشماعة للتغاضي عن إرهاب الحوثيين فقط لأنه لا يطال الغربيين ذوي العيون الزرقاء، والصحيح هو استمرا الضغط الدولي على الحوثيين من جميع الجهات، فالجماعات المتطرفة لا تقبل بالسلام إلا متى ما شعرت أنه في مصلحتها، حسب قوله.

وأوضح “البخيتي”، أنه “سيأتي اليوم الذي يدرك العالم كم كان غبيًا عندما تغاضى عن الحوثيين، ففي أول مواجهة مع إيران سيعرف أنه زرع حاملة طائرات إيرانية مساحتها ٢٠٠ ألف كم٢ على أهم خطوط الملاحة الدولية ومضيق باب المندب، وعندها سيدرك أن تقارير تلك المعاهد مجرد هراء سخيف يكتب من الطرف الآخر من العالم”.

وكان معهد بروكينجز الأمريكي قد أبدى اعتراضه على التوجهات الامريكية لإلحاق الحوثيين بقائمة المنظمات الإرهابية، بذريعة أن ذلك سيجعل الوضع أكثر صعوبة.

يأتي هذا بعد تسريبات نشرتها مجلة فورين بوليسي الأمريكية أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم إدراج الحوثيين في قائمة المنظمات الإرهابية خلال الفترة المقبلة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق