اُراء ومقالاتالرئيسيةكتابات

ما هي دلالات تعيين سفير إيراني في صنعاء ؟

د.عادل الشجاع – اليمن الجمهوري

وصول السفير الإيراني إلى صنعاء بعد أكثر من خمس سنوات من الحرب يحمل دلالات عدة ، أهمها :

١. ألقى مزيدا من الضوء على علاقات مليشيا الحوثي بإيران بعد أن ظلت تنكر تبعيتها وعمالتها للنظام الإيراني .

٢. فضح تشبث قيادات المؤتمر في صنعاء ومن معها في الخارج التي تتشدق بمواجهة العدوان وتتهم الآخرين بالعمالة لدول أجنبية .

٣. كشف تواطؤ الأمم المتحدة مع الحوثيين وتسهيل مهامهم .

٤. كشف اليد المرتخية للتحالف الذي يحكم قبضته في حصار اليمن .

٥. كشف تواطؤ المجتمع الدولي مع إيران ، خاصة وأن وصول سفيرها إلى صنعاء تزامن مع رفع الحضر عن شراء السلاح وبيعه .

التحالف العربي وإيران وحرب اليمن

أعلن التحالف العربي أنه يقف إلى جانب الشرعية اليمنية ضد انقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا ، فماذا تحقق من ذلك خلال الخمس سنوات الماضية ؟

لقد تحقق الآتي :

١. إيران نقلت تجربتها التكنولوجيا في المجال العسكري إلى الحوثيين ، فمكنتهم من صناعة الصواريخ والطائرات المسيرة ، بينما التحالف منع التسليح عن الجيش الوطني ولم يسمح له باستخدام الطائرات الحربية ولا بشراء أسلحة .

٢. عينت مليشيا الحوثي إبراهيم الديلمي سفيرا لها في طهران ، فسلمت إيران له مقر السفارة اليمنية ولم يعترض التحالف ولا حلفاؤه من الغربيين ، فقد التقى الديلمي ومعه محمد عبد السلام وعبد الملك العجري بسفراء كل من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا لدى طهران  .

٣. أصبحت إيران بعد كل هذا الوقت تاجر سلاح وستعمل على تزويد مليشيات الحوثي بالأسلحة ، بينما التحالف يمنع وصول السلاح إلى الشرعية ، في الوقت الذي تتلقى المملكة العربية السعودية ضربات موجعة من قبل أذرع إيران في المنطقة وتحديدا من مليشيا الحوثي ، يتساءل الشارع اليمني ، لماذا لا يسمح للجيش الوطني بامتلاك سلاح الجو والطيران المسير والصواريخ ؟

ما يمكن أن نخلص إليه ، أن إيران تلعب مع أمريكا لعبة تبادل المصالح وتعتمد النفس الطويل ، ولا تتحرك إلا في الوقت المناسب ، فوصول سفيرها إلى صنعاء أهلها كلاعب احتياطي في الحرب اليمنية لتشارك عندما تحين اللحظة المناسبة ، وكانت أمريكا قد ضمنت لها في بداية الحرب أن ضربات التحالف لليمن ستكون بحدود مرسومة ، وأنها مهما تعمقت فلن تطال سوى النظام السابق ولن تطال حليفها الحوثي الذي سيبقى حاضرا كقربان أو شريك يقدم على مذبح التسوية السياسية للأزمة اليمنية ، في مرحلة ما بعد الحرب .

الإيرانيون يعتبرون الحوثيين شيعة شوارع ، أي أنهم لقطاء ، ومع ذلك يقدمون لهم كل الدعم بما يبقيهم لفترة طويلة يتم خلالها تسوية الملف الإيراني ، بينما التحالف العربي اعتبر الشرعية أصيلة وربط بينها وبين وحدة اليمن وسلامة أراضيه ، لكنه جردها من كل ما يبقيها على قيد الحياة ، ومارس في الأرض تمزيقا وتخريبا .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق