أخبارالرئيسية

منظمة حقوقية تكشف عن وقائع تعذيب حتى الموت في سجون الحوثيين

اليمن الجمهوري

دعت منظمة حقوقية يمنية تتخذ من جنيف مقرا لها، إلى فتح تحقيق دولي عاجل للتحقيق في جرائم التعذيب حتى الموت الذي تعرض لها عدد من المختطفين في سجون الحوثيين.

وأكدت منظمة “سام” للحقوق والحريات في تقرير لها، أن جماعة الحوثي تخفي العشرات من المدنيين، من أبناء محافظتي صنعاء وعمران وصعدة قسراً، وتمارس تعذيبا قاسياً أدى إلى وفاة اثنين من المخفيين قسراً هما “صادق أحمد يحيى الغاوي – 37 عاماً” والذي توفي بتاريخ 26 يونيو 2020، في أحد سجون الجماعة بصنعاء.

كما كشفت المنظمة، عن وفاة المواطن “محمد عبدالله محسن سلبة”، يوم الإثنين الموافق 31 أغسطس 2020، في أحد سجون جماعة الحوثي في مدينة حجة، شمال غرب اليمن.

وأوضحت “سام”، أن الحوثيين اختطفوا خلال الفترة الواقعة بين 30 إبريل و20 مايو 2020، أكثر من عشرة مواطنين من أبناء محافظة صعدة، من داخل منازلهم، واقتادوهم إلى جهة مجهولة.

وبحسب المنظمة، فإن الأشخاص الذين اختطفوا هم “صادق أحمد يحيى الغاوي 37 عاماً الذي توفي تحت التعذيب وأخوه أمين أحمد يحيى الغاوي 30 عاماٌ ، عبدالله حسين يحيى الغاوي 39 عاماٌ ، عصام حسين يحيى الغاوي 33 عاماٌ ، محمد حسين يحيى 28 عاماٌ ، ناصر حسين يحيى الغاوي 23 عاماٌ ، عبدالرزاق أحمد الغاوي 43 عاماٌ ، زبير محمد الغاوي 28 عاماً ، ومحمد ناجي أحمد الغاوي 28 عاماٌ”، إضافة إلى اختطاف عدد آخر من المواطنين لم تحصل المنظمة على أسماءهم.

ووثقت منظمة “سام” شهادات حول حادثة الاختطاف، مشيرة إلى أن “سبعة أشخاص ملثمين أتوا إلى منزل الضحية صادق أحمد الغاوي، الواقع في المحرابة بمنطقة سحار بتاريخ 30 أبريل 2020، على متن سيارة عسكرية تتبع الأمن العام، وأخذوه من المنزل دون إبداء الأسباب، فقط أخبروه أنه مطلوب للجهات الأمنية، وأخفوه قسراً منذ ذلك التاريخ”.

وبحسب الشهادة التي وثقتها منظمة “سام”، فإنه أسرة المختطف لم تحصل على أي إجابات حول مكان إخفاءه، حتى تاريخ 16 سبتمبر 2020، حين اتصل شخص مجهول بوالد صادق، أبلغه أن ولده قد توفي وأن جثمانه في ثلاجة مستشفى الشرطة في صنعاء التي تسيطر عليها جماعة الحوثي منذ سبتمبر 2014.

وبحسب مصدر في المستشفى فإن جثة صادق الغاوي أُحضرت بتاريخ 26 يونيو 2020، وعليها آثار تعذيب منها علامات شنق، ووضعت في ثلاجة المستشفى التي تحتوي على جثث أخرى عليها آثار تعذيب، لم يستطيعوا معرفة هويتها.

وأضاف المصدر، وفقا لمنظمة “سام”، أن جماعة الحوثي أرسلت إلى مستشفى الشرطة شخصا يكني بـ “أبو عبدالله السكين” لمقابلة أسرة الضحية بعد رفضها استلام الجثة، حيث عرض على أسرة المتوفي صورة للضحية مدعياً أنه انتحر بشنق نفسه داخل السجن، في حين تلقى أحد أفراد الأسرة اتصالاً من أمين شقيق المتوفي صادق، طلب فيه من أسرته استلام جثمان أخيه ودفنه، كما تلقت الأسرة وعداً من الشخص الذي قابلهم في المستشفى بالإفراج عن أمين في حال وافقوا على استلام جثمان صادق ودفنه.

كما أشارت المنظمة إلى أنه في تاريخ 31 أغسطس 2020 توفي المختطف محمد عبدالله محسن سلَبة، في سجون مليشيا الحوثي، بعد أربعة أيام فقط من اختطافه من وسط مدينة حجة يوم الخميس الموافق 27 اغسطس 2020.

قال شهود لراصدي “سام” إن سلبة كان في منطقة حورة وسط مدينة حجة جوار مكتب الزراعة ذاهباً لشراء عشاء لأطفاله الصغار، حينها اعترضته سيارة عليها خمسة مسلحين حوثيين ملثمين يقودهم شخص يكنى “فضائل” واقتادوه إلى منزل القيادي الإصلاحي مهدي جابر الهاتف، الذي حولوه إلى سجن، حيث أمروه بصعود سيارتهم لوجود أمر بالقبض عليه من قبل عبدالقادر النعمي مدير البحث الجنائي بالمحافظة، بعدها ذهبوا به إلى مقر الأمن السياسي، وحضر إليه مدير أمن حجة محمد حمود سلبة، الذي تربطه صلة قرابة بالضحية، ثم أُعيد إلى منزل الهاتف الذي يتخذه الحوثيين معتقلاً للتعذيب والإخفاء القسري.

وأوضحت المنظمة أن أسرة “سلبة” استمرت في البحث عنه في كل مكان بما في ذلك السجون المعروفة في مدينة حجة ولكن لم يجدوه، بعدها تلقى أحد أقاربه اتصالاً من مشرف تابع لمليشيا الحوثي يكنى بـ “أبو نايف الخرفشة” يأمره بإبلاغ شقيق الضحية ووالده للحضور الى بيت الهاتف، لاستلام جثة الضحية، مدعين أنه انتحر وقطع أوردته بنفسه.

وقال المحامي عمر الحميري مسؤول الهيئة القانونية للمنظمة “أصبح الادعاء بانتحار الضحايا، حجة مليشيا الحوثي الذي تحاول إخفاء جرائمها خلفه، مضيفاً أن جرائم التعذيب حتى الموت في سجون الحوثيين ليست مجرد أخطاء فردية بل سياسة ممنهجة وصل ضحاياها الذين رصدتهم سام إلى أكثر من 154 ضحية.

وذكر الحميري أن من بين الحالات التي سجلتها “سام” لمعتقلين قتلوا تحت التعذيب في سجون الحوثيين خلال العام الجاري، وفاة المحتجز علي عبدالله حسن العماري، في مارس 2020، في سجن الأمن السياسي بصنعاء نتيجة تعرضه للتعذيب الشديد على أيدي ميليشيا الحوثي.

كذلك وفاة المحتجز أحمد طاهر أحمد جميل، في مارس 2020، في سجون المليشيا بمدينة الصالح بالحوبان بمحافظة تعز، تحت التعذيب بعد نحو أسبوعين على اعتقاله من قبل مليشيا الحوثي. كما سجلت “سام” وفاة المحتجز أحمد محمد السهاقي في أغسطس 2020، في سجون مليشيا الحوثي بمحافظة ذمار.

ودعت “سام” إلى فتح تحقيق دولي في جرائم التعذيب الممنهج في سجون الحوثيين وتقديم المسئولين عن هذه الجرائم للمحاكمة حتى لا يستمر نجاح المجرمين في الإفلات من العقاب، حيت تعد جرائم التعذيب المجرّمة بموجب الاتفاقيات الدولية، جرائم قتل بموجب القانون الدولي الإنساني.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق