أخبارالرئيسية

الفرصة الأخيرة لاستعادة الدولة

اليمن الجمهوري

يمكن القول إن المعركة مع جماعة الحوثيين وصلت مرحلة مفصلية، فإما أن تنتصر القوى الوطنية للدولة والنظام الجمهوري، أو أن تذهب جمهوريتنا إلى أن يأتي جيل قادر على تجاوز خلافاته، وتغليب مصلحة الوطن، ليخوض المعركة بكفاءة، وإخلاص، فالوضع جد خطير، والحوثيين انتقلوا من مربع الدفاع إلى الهجوم.

اليوم الحوثي يحشد كل إمكاناته ومقاتليه، إلى تخوم مأرب تمهيدا لاقتحامها، بعد أن أمن في بقية الجبهات، واطمأن إلى أن القوى الوطنية والشرعية، لم تعد تملك قرار الحرب ولا السلم، والسبب كثرة الخلافات فيما بين تلك القوى، وحتى داخل الشرعية، بل وانشغالها بالوضع في المناطق المحررة، عن استعادة المناطق الخاضعة للحوثي.

سقطت حجور، ومن قبلها عتمة، ثم نهم، ثم البيضاء، وأخيرا الجوف، وأصبح الحوثي على أبواب مأرب، كل هذا حدث، بينما القوى الوطنية لم تدرك خطورة الوضع، غير مدركة أنه في حال سقطت مأرب، لن يردع الحوثي رادع عن العودة إلى كل شبر في الجنوب، فهو الوحيد الذي لديه دوافع حيّة للاستمرار في الحرب.

كما أن الحرب باتت تشكل عبئاً ثقيلاً على التحالف العربي بقيادة السعودية، خصوصاً من النواحي الإنسانية والسياسية والاقتصادية، وهذا ما جعل التحالف على استعداد للقبول بأي صيغة حل تقبل بها الشرعية، تلك الشرعية التي تعاني من خلل مزمن في القيادة، ومن كثرة التباين بين مكوناتها.

هي مرحلة شبيهة بتلك التي عاشها اليمنيون خلال فترة حصار السبعين يوماً حينما أحكمت الإمامة الحصار على صنعاء (1967-1968)، وأوشكت على إسقاطها، لولا عزيمة رجال الثورة ورموزها الأبطال الذين غلّبوا مصلحة الوطن على المصالح الضيقة، إنها مرحلة اختبار حقيقي لوطنية جميع القوى.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق