أخبارالرئيسية

البخيتي لقناة الحرة: الأزمات في اليمن ترتبط بالفشل السياسي ودور الأمم المتحدة ومبعوثها سلبي

اليمن الجمهوري

قال الكاتب والسياسي علي البخيتي، إن جميع الأزمات التي تعيشها اليمن، بما في ذلك الصحية، ترتبط بشكل أساسي بالفشل السياسي في البلد.

وأضاف “البخيتي” في مداخلة على قناة “الحرة” الفضائية، أن الحل في اليمن بشكل أساسي سياسي، لافتاً إلى أن الاستقرار هو ما سيوفر الكثير من الحلول، للأزمات والمشاكل الإنسانية.

وأشار إلى أن هناك إهمال للملف السياسي اليمني، كما أن التعاطي معه لا يتم بالجدية المطلوبة، وأن ما يحدث مجرد تظاهرات استعراضية فقط.

وأوضح “البخيتي”، أن دور الأمم المتحدة فيما يتعلق بالجانب السياسي سلبي جداً، مضيفاً أن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن “مارتن غريفيث”، “لا يقوم بالدور المطلوب، وإنما مجرد لقاءات مؤتمرات”، لافتاً إلى أنه منذ “أكثر من ست سنوات حتى الآن، لم تتبلور أي اتفاقات حقيقية، كما أنه لا يتم الضغط على أطراف النزاع لإيجاد تسوية سياسية حقيقية”، وهذا – حسب قوله – سيؤدي إلى استمرار الأزمة، وتفاقمها.

وبيّن أنه “لا فائدة من التعامل مع قرابة 30 مليون إنسان، عبر منظمات الأمم المتحدة، التي يتم التعامل معها من قبل أطراف النزاع بشكل سيء”.

وقال “البخيتي”: “لا يخفى على أحد أيضاً أن هناك فساد كبير داخل المنظمات الأممية، لأنه بسبب الإرباك الحاصل، لا يوجد مراقبين بالشكل المطلوب، كما أن العاملين في هذه المنظمات يجدون فرصة لنهب الأموال، فضلاً عن قيام الأطراف المتحاربة بالضغط على المنظمات، وابتزاز موظفيها ومنعهم من العمل، إلا بعد أن يمنحوا تلك الأطراف جزءً من تلك المساعدات”، مستدلاً على ذلك، بما صرّحت به إحدى منظمات الأمم المتحدة خلال مؤتمر صحفي عقدته قبل أشهر، واعترفت فيه بوجود فساد وإرباك في العمل الإنساني باليمن.

وفيما يتعلق بالمساعدات المالية التي جُمعت في مؤتمر المانحين الأخير الذي نظمته “الرياض”، أشار “البخيتي”، إلى أن المبلغ وصل قرابة 500 مليون دولار، وهو مبلغ لا يتجاوز 20 بالمائة من إجمالي المبلغ الذي جُمع في مؤتمر المانحين الذي عقد قبل عام، وهذا – حسب قوله- سيهدد عمل المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن بشكل كبير.

ولفت إلى أن الدول المانحة تعد بالكثير من الأموال، لكنها عملياً لا تسلّم هذه الأموال، بذريعة عدم وجود هيئات قادرة على صرف هذه المبالغ وفقاً للمعايير المطلوبة.

وأضاف “البخيتي”، أن هناك الكثير من المشاكل التي تواجهها المنظمات الدولية في مختلف مناطق اليمن، “ففي المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، تشكو المنظمات الدولية من سوء تعامل الجماعة، ما دفع الكثير من هذه المنظمات إلى التهديد بوقف عملها في تلك المناطق التي يتواجد فيها قرابة 75 بالمائة من إجمالي سكان اليمن”.

كما أن هناك فشل لدى الحكومة المعترف بها دولياً فيما يتعلق بالتعامل مع تلك المنظمات، وفقاً لحديث “البخيتي”، مبيّناّ أن “المأساة كبيرة وحقيقية في اليمن”.

وقال إنه “من المؤلم أن يبحث الناس عن الماء في إحدى دول العالم في القرن الواحد والعشرين”، مشيراً إلى أنه من “العار على العالم أجمع أن يسمح باستمرار الأزمة في اليمن إلى هذا الحد.

وحذّر “البخيتي”، من أنه في حال لم تتوفر المساعدات اللازمة، فإن ذلك سيؤدي إلى توقف الكثير من مشاريع المياه، التي تعتمد على مساعدات الأمم المتحدة لتشغيلها.

واستطرد “البخيتي” قائلاً: “ليس فقط مشاريع المياه ستتضرر، حتى المؤسسات الصحية والمستشفيات، كما أن المرتبات باتت تأتي من المنظمات الدولية، لم يعد هناك عمليا دولة ولا أجهزة دولة في اليمن تقوم بواجباتها بشكل مستقل عن منظمات الأمم المتحدة”.

وفيما يتعلق بتفشي وباء “كورونا” في اليمن، قال “البخيتي”: “لا المستشفيات لديها القدرة، ولا الأجهزة والمعدات لاستقبال هذه الحالات، ولا الجهات التي تحكم في اليمن، تعي خطورة هذا الفيروس”، مستشهداً بحديث وزير الصحة بحكومة الحوثيين الغير معترف بها، طه المتوكل، والذي قال إن فيروس كورونا، “مؤامرة أمريكية على اليمن”، ورفضه إعطاء أي أرقام حول الوباء، بحجة أن ذلك قد يثير الرعب في المناطق التي تحكمها جماعة الحوثي.

وأشار إلى أن التعامل مع فيروس كورونا من قبل أطراف النزاع في اليمن، لا يمكن وصفه، لافتاً إلى أن هناك غياب أيضاً للإحصاءات التي يجب أن توفرها السلطات لمنظمة الصحة العالمية، مضيفاً: “هناك إرباك شديد في التعامل مع فيروس كورونا في اليمن، الفيروس ينتشر بشكل كبير، والكثير يموتون ولا يعرفون الأسباب، ولا يوجد هناك من يحصي الأعداد، وبالتالي، هناك قنبلة موقوتة وقد تفجرت بشكل كبير”.

وأوضح “البخيتي”، أن أخبار كورونا تتضح فقط من التعازي التي تجتاح مواقف التواصل الاجتماعي، فيسبوك والواتس آب، مبيناً أن هناك أعداد مهولة جدا للضحايا، وأن نسبة الوفيات في اليمن هي الأعلى عالمياً، كون نسبة الوفيات لا تتجاوز واحد أو اثنين بالمائة من إجمالي المصابين في أغلب الدول، بينما تتجاوز نسبة الوفيات بالفيروس في اليمن لدى كبار السن، 20 إلى ٢٥ بالمائة من إجمالي المصابين، بسبب سوء تعامل مختلف السلطات التي تحكم في اليمن.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق