أحداثالرئيسيةالوعي الجمهوري

خلاصة فقهية في موضوع الخمس

محمد عزان

إذا صح ما يشاع عن تشريعات حوثية تمنح الهاشميين خُمس الثروات البلاد بدعوى أنه حق شرعي لهم؛ فتلك مصيبة على الهاشميين قبل أن تكون كارثة على البلاد؛ لأن اليمنيين سينظرون إليها على أنها سطو على ثرواتهم بدوافع عنصرية، وهذا الطغيان إنما يعمِّق مشاعر القهر فتكون النقمة مفزعة ولو بعد حين.

الخمس المذكور في القرآن جاء في سياق الحديث عن غنائم الحرب فقط، حيث قال: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل}، وتفسير ذوي القربى ببني هاشم تفسير خاص ببعض المفسرين، وليس مُلزِمًا لأحد…

لا علاقة لخُمس المعادن والركاز والثروات بخمس الغنائم، وما ورد فيها هو جزء من حديث يبين مقدار زكاة المعادن والركاز بلفظ: “وفي الركاز الخُمس”

وعليه فإن التشريعات المسربة عن الحوثيين في أن خمس ثورات البلاد خاص ببني هاشم، مجرد (سَطْو مُتَغلب) وليس لها أصل شرعي وإنما رأي مذهبي خاص.

آية الخمس تدل على أخذه من غنائم قتال الكفار المحاربين فقط، فكيف يتم تحويله إلى أخذ أموال المسلمين الكادحين؟ وبأي حق يصبح خمس ثروات بلاد المسلمين غنيمة لفئة عِرْقية معيّنة؟!

المصباح الكهربائي في موضوع الخمس يتم التلبيس على الناس بما ورد من أن “في الرّكاز الخمس” على أنه كخمس الغنيمة الواردة في القتال. وهذ غير صحيح؛ لأن 80 % من خمس الغنيمة يأخذه المقاتلون دون سواهم، بينما خمس الركاز هو زكاته، توضع في بيت مال المسلمين وتُصرف في المصارف العامة، ولا تختص به أسرة معينة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق