أخبارالرئيسية

محمد عايش يكشف أسباب إصرار الحوثيين على إخفاء حقيقة تفشي وباء كورونا في مناطق سيطرتهم

اليمن الجمهوري

قال الكاتب الصحفي محمد عايش، إن قيادات جماعة الحوثي ظهرت عارية تماما كما خُلقت أمام أزمة كورونا، مستغرباً إصرار الجماعة على الكذب بخصوص تفشي وباء كورونا في اليمن.

وأضاف “عايش” في منشور على حسابه بموقع “فيسبوك”، إن قيادات الحركة الحوثية، يستميتون في إنكار وجود كورونا، بينما الناس في مناطق سيطرتهم، يشيّعون المئات من أبناءهم يومياً بعد إصابتهم بالوباء.

وتسائل قائلاً: “أين هي المشكلة لو اعترفوا بما يعترف به العالم ويقولون نعم لقد اجتاحنا الوباء؟!”، مجيباً بالقول: “أولاً لا يستطيعون الاعتراف بانتشار الوباء لأن ذلك سيعني بث حالة ذعر لدى مقاتليهم، وعلى الأرجح فإن أغلب هؤلاء المقاتلين سيختارون العودة لمنازلهم حتى انتهاء فترة الوباء، وبالتالي فإن الجبهات ستكون خلواً من المقاتلين، وسيستتبع ذلك أن تكون مهددة بالسقوط”.

ولفت الصحفي “محمد عايش”، إلى أن اعتراف الجماعة بكارثة تفشي وباء كورونا، يجعلها ملزمة أخلاقياً على الأقل بفتح المناطق التي تحت سيطرتهم أمام العالم، أمام المنظمات العالمية المهتمة بالصحة والأخرى المهتمة بالإغاثة، وهم يعتقدون بفعل التخلف الذي ولد معهم، لا بفعل سوء نواياهم فحسب، أن العالم ينتظر الفرصة للوصول إلى مناطقهم ولو عبر منظمات الإنقاذ!.

وخاطب الحوثيين بالقول: “قياداتكم لا أخلاق لديهم.. ولو كانت قادرة على تقديم نموذج أفضل من النماذج القائمة لكل السلطات المستبدة وغير المتحضرة، لاعترفت بالمشكلة. فالمسألة تتعلق بالحفاظ على أرواح الناس لا بالحفاظ على السلطة”.

وأورد “عايش” في المقال الذي نشره على حسابه بموقع “فيسبوك”، نقاشاً دار بينه وبين أحد قيادات جماعة الحوثي، والذي قال إنه كان مصراً على أن كورونا مؤامرة أمريكية.

وقال “عايش”: “خاطبته مراعياً لإمكاناته العقلية والثقافية بقولي: صحيح أمريكا هي وراء الوباء، وهذا أدعى أن تتحركوا وتحاصروه وتعلنوا حجم ضحاياه كي يحذر الناس، أليس هكذا تتم مواجهة المؤامرات الأمريكية؟!”.

وأضاف: “رد علي بثقة كبيرة بقوله: ليس لدينا مقاتل ولا مواطن إلا ولديه الصحيفة السجادية!! (يقصد صحيفة الأدعية والمأثورات المنسوبة إلى الإمام السجاد زين العابدين علي بن الحسين)”، ساخراً منه بالقول: “بارك الله فيكم ما قصرتم. والقطران فين؟”، في إشارة إلى حكاية القطران الشهيرة خلال زمن حكم الإمامة في اليمن.

وتسائل “محمد عايش”: “ماهي القضية العادلة التي ينتصر لها الحوثيون بسلاح الكذب في موضوع كورونا؟!”، مؤكداً أن “الكذب دائما جريمة يضطر صاحبها إليها ليغطي على جريمة أخرى”.

واختتم مقاله بالقول: “ليس هناك، على الإطلاق، أي حقٍ أو عدلٍ أو خير للناس يمكن أن تجلبه جماعة تكذب علناً، تحت الشمس، أمام الملايين من مواطنيها وأمام اعداد هائلة من الأقمار الصناعية التي ترصد اتساع المقابر في صنعاء، وبشكل ملحوظ كل يوم”.

تجدر الإشارة إلى أن جماعة الحوثي تتعمد إخفاء أرقام ضحايا وباء كورونا في مناطق سيطرتهم، في الوقت الذي تؤكد مصادر طبية وأخرى مطلعة، على أن الوفيات والإصابات بالمئات، وأن العاصمة صنعاء تشيع كل يوم عشرات الوفيات بالوباء الذي ترفض الجماعة الاعتراف به.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق