أخبارالرئيسية

عراقيل الحوثيين تدفع الولايات المتحدة لدراسة تعليق المساعدات لليمن

اليمن الجمهوري

كشفت صحيفة أمريكية شهيرة عن توجه داخل الإدارة الأمريكية لتعليق جزء كبير من المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لليمن بسبب ممارسات الحوثيين.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين أمريكيين أن “الرئيس دونالد ترمب قد يعلّق جزء كبير من المساعدات الإنسانية لليمن كجزء من الرد الدولي على القيود الجديدة التي تفرضها جماعة الحوثي”.

وأوضحت الصحيفة أن هذا القرار يؤكد حجم التحدي المتمثل في إدارة عمليات المساعدات في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين.

وأوضح مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية، أن الولايات المتحدة لم تتخذ قرارا نهائيا، لكنها كانت تنسق مع الدول المانحة الأخرى ومنظمات الإغاثة بشأن ردود محتملة على “ضريبة” بنسبة 2% على مشاريع المساعدة وغيرها من الإجراءات الجديدة في المناطق اليمنية التي يديرها الحوثيون.

وأضاف المسؤول الذي تحدث لـ”واشنطن بوست” طالبا عدم كشف اسمه: “نحن في وضع مؤسف ونحاول حل المشكلة، وإذا تم اتخاذ مثل هذا الإجراء فسيتم فرضه بسبب إعاقة الحوثيين التي لم يسبق لها مثيل”.

وأشارت صحيفة “واشنطن بوست”، إلى أن تعليق الولايات المتحدة والجهات المانحة الأخرى للمساعدات في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ستكون مسألة محورية خلال اجتماع الدول المانحة ومجموعات الإغاثة في بروكسل هذا الأسبوع.

وأوضح المسؤولون أن إدارة ترمب قد أبلغت المنظمات الإنسانية بالفعل أن التعليق، إذا تم الانتهاء منه، سيدخل حيز التنفيذ في الأول من مارس، علما بأن الولايات المتحدة قدمت 746 مليون دولار كمساعدة في اليمن في السنة المالية 2019.

يأتي هذا بعد أيام من تأكيد الأمم المتحدة اعتزامها خفض المساعدات المقدمة لليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين ابتداءً من الشهر المقبل، بسبب عدم وصول المساعدات لمستحقيها، ما جعل الأمر فوق القدرة على الاحتمال، وفق وكالة “رويترز”.

ونقلت الوكالة عن مصادر في القطاع الإنساني بالأمم المتحدة أن السلطات الحوثية في شمال اليمن، حيث يقيم أغلب اليمنيين المعتمدين على المساعدات، تعطل جهود توصيل الغذاء ومساعدات أخرى لمن يستحقونها بدرجة لم تعد محتملة.

وأوضح مسؤول بارز بالأمم المتحدة أن “مناخ العمل في شمال اليمن تراجع بدرجة كبيرة في الأشهر القليلة الماضية حتى أن العاملين في القطاع الإنساني لم يعد باستطاعتهم إدارة المخاطر المتعلقة بتوصيل المساعدات بالكميات الراهنة”.

وتابع المسؤول أنه ما لم يتحسن الوضع فإن المانحين والعاملين في المجال الإنساني، “لن يكون أمامهم خيار سوى خفض المساعدات”، لافتا إلى أن خفض المساعدات سيشمل بعض المساعدات الغذائية التي يشرف عليها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والتي تطعم أكثر من 12 مليون شخص كل شهر.

ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إنهم ناضلوا لمنع تحويل المساعدات من قبل المسؤولين الحوثيين، الذين قاموا ببيع المساعدات في السوق السوداء أو نقلوها إلى المقاتلين.

وفي العام الماضي، أوقفت الأمم المتحدة مؤقتا جزءا من برنامج المساعدات في صنعاء بعد أن رفض المسؤولون الحوثيون نظام تسجيل مصمم لضمان وصول المساعدات إلى المستفيدين المستهدفين.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق