أخبارالرئيسية

البخيتي يكشف كيف انحصرت سلطة الحوثيين في يد الهاشميين القادمين من صعدة

اليمن الجمهوري

كشف الكاتب والسياسي اليمني علي البخيتي، عن طبيعة الصراع الخفي داخل البيت الهاشمي، والتهميش الذي يتعرض له هاشميي صنعاء على يد الهاشميين المنتمين لمحافظة صعدة.

وقال “البخيتي” في سلسلة تغريدات على حسابه بموقع “تويتر”، إنه وبعد ‏”إستتباب الأمر أكثر للحوثيين، تقلصت سلطة الجماعة وانحصرت بالبيت الهاشمي، ثم في هاشميي صعدة ومحيطها، فلا تمنح الثقة المطلقة إلا لهم”.

ولفت إلى أن هاشميي صنعاء من المؤلفة قلوبهم الغير مضمون ولائهم، أما هاشميي بقية المحافظات فدرجة سفلى في الهاشمية السياسية، بل ومن المشكوك حتى في نسبهم.

وأشار “البخيتي” إلى التحول الذي حدث عقب دخول الحوثيين صنعاء، حيث قال: “كان الحوثيون كرماء مع أبعد حلفاءهم، وأخلاقهم كحزب الخضر في  ألمانيا قبل اقتحامهم صنعاء، وبعد إعلانهم الدستوري ظهر وجههم الحقيقي، فلم يعد للتحالف معهم معنى سوى الشراكة في الصورة فقط، وما عداها فشأن خاص بهم بما في ذلك كل شؤون الدولة ومؤسساتها، وانحصرت السلطة في الجماعة وقادتها”.

واستطرد “البخيتي” في الحديث عن الخلاف داخل الهاشمية السياسية قائلا: “‏يتداول هاشميي صعدة وأنسابهم من هاشميي صنعاء في قضية باتت مثار جدل داخلي، وهي تنقية العرق الهاشمي من الدخلاء، وجرى الحديث حول بيت الذاري وبيت العماد باعتبارهم من بيت الإرياني، “قضاة وليسوا هامشيين وكالة” كما قال أحد الحضور، فنهره آخر قائلاً “مش وقت هذا الخبر إحنا في عدوان”.

وأضاف: “واسشهد أحدهم بحديث قال إنه جمعه مع الدكتور عبدالكريم الإرياني أثناء مفاوضات اتفاق السلم والشراكة الوطنية الموقع في سبتمبر ٢٠١٤، أكد فيه أن بيت الذاري وبيت  العماد عيال عم لهم، وأنهم يلتقون في الجد السادس تقريباً، وأن فصول تقسيم الميراث تؤكد ذلك والكل في الأسرتين لا ينكرها”.

وقال “البخيتي”، إن التقسيم العرقي داخل الحوثيين دين مبني على خرافة الولاية، لافتا إلى أنه كلما كان المنصب حساساً جرى فحص النسب جيداً، حيث يتم قياس الولاء والنقاء بحسب بعدهم وقربهم من بيت الحوثي، الذي بات النطفة الأكثر نقاوة والأكثر جدارة حتى من بيت حميد الدين وبيوت هاشمية كانت أنقى إلى قبل عشر سنوات فقط، حسب قوله.

وأكد “البخيتي”، أن الحرب هي ما يحفظ تماسك الحوثيين، وكذا ولاء الهاشمية السياسية لهم، لافتا إلى أنه في حال انتهت الحرب، ستكون هناك مرحلة صراع أخرى، لن تستقر المنطقة التي تحت حكمهم مطلقاً، مؤكدا أن هناك غليان داخل العرق نفسه، حيث تشعر الأسر التي كان الأئمة الذين حكموا اليمن منها باضطهاد آل لحوثي لهم، مع أنهم الأجدر منهم.

واستطرد “البخيتي” قائلا: “‏يصعب على الحوثيين تفعيل مبدأ المواطنة المتساوية، لأنه على النقيض من العقيدة التي تأسست الجماعة عليها، عقيدة الولاية، وتجر تلك العقيدة الى عنصرية من عدة دوائر، تضيق، تضيق إلى أن تتمحور حول آل الحوثي، الذي لم يكن لهم شأن قبل ١٥ عاماً فقط، ولم يكونوا أئمة ولا مشهود لهم بأي شيء”.

وشدد على أن جماعة الحوثي أصبحت عاجزة عن تفعيل المساواة داخل البيت الهاشمي، وبالتالي فإنها أعجز عن تفعيل المواطنة المتساوية بين كل المكونات، بل وتسعى لترسيخ التمييز وجبل الناس على تقبله باعتباره دِين لا يجوز حتى النقاش حوله.

وتطرق “البخيتي”، إلى ما يطرحه بعض قيادات الجماعة الحوثية، منهم “محمد البخيتي”، الذي يتحدث علنا عن اصطفاء الله لأسرة “الحوثي” واختياره لها لقيادة الأمة، وكذا استدلاله بآيات قرآنية وبعض الأحاديث في كتب أهل السنة، وهو ما أدخل اليمن واليمنيين في نقاشات بات الحديث عنها في العالم يجلب السخرية والضحك، ويعيد الصراع لألف عام للوراء.

وقال “البخيتي”: “‏بتلك العقلية القروسطية، وعقيدة الولاية، لا يمكن أن تتحول سلطة الحوثيين إلى دولة، مما يجعل الصراع في اليمن طويل الأمد، ما لم تُكسر الحركة لصالح دولة مؤسسات وقانون، تقوم على أساس المواطنة المتساوية، وهذا ما لا يتوفر دخل شرعية هادي المدعومة من التحالف العربي والمجتمع الدولي.”.

ولفت “البخيتي”، إلى أن جماعة الحوثي تمتلك مشروع وقيادة موحدة، لكن مشروعهم يستحيل أن يتحول لدولة تستجيب لمتطلبات العصر، في الوقت الذي يعجز خصومهم حتى عن إبراز مشروع موحد يجمعهم ولا تقديم قيادة يحترمها الشعب لينخرط في حراك ما أو حتى مقاومة مسلحة ضد الجماعة، مبينا أنه “هنا تكمن إشكالية الملف اليمني، ومفتاح التطويل للصراع”.

وأوضح أن حل الأزمة في اليمن يحتاج إلى “مقاربات جديدة وخيال وأفكار خلاقة بل ومغامرات سياسية، لكن المقاربات والمغامرات نفسها بحاجة لقوى سياسية جديدة بقيادات شابة لم تتلطخ يديها بالدماء، لتتمكن من تأسيس تيار بمشروع وطني يجمع تلك القوى ويقود المقاومة ضد جماعة الحوثيين بهدف استعادة الدولة”.

واستطرد “البخيتي” قائلا: “‏الدولة التي نتحدث عن استعادتها هي التي لا يُستهدف فيها أي يمني بناء على لونه أو عرقه أو منطقته، وهذا يعني أن لا يكون لهذه الدولة موقف من الهاشميين الذين هم أقرب للدولة من قربهم لمشروع الولاية، فكلما عززنا دولة المواطنة المتساوية فقدت الجماعات العرقية والمناطقية مؤيديها”.

وتساءل “البخيتي” قائلا: “‏كيف يمكن أن نطمئن الهاشميين في اليمن ليكونوا جزء من دولة تعتقل في مأرب العلامة يحيى الديلمي بعد عودته من رحلة علاجية بالخارج عقب تعرضه لاعتداء من الحوثيين في مسجده بـصنعاء، فنُصح بمغادرتها، ليعود فتعتقله الدولة اليمنية باعتباره حوثي، هل وجدتم مهزلة أكبر من هذه في العالم؟”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق