الرئيسيةتقارير

تصعيد حوثي في جبهات القتال وانتهاكات تطال سكان المناطق الخاضعة للجماعة

 

صعدت جماعة الحوثي الانقلابية من هجماتها خلال الأسابيع القليلة الماضية، مستغلة حالة الهدوء السائدة، والحراك السياسي الذي يشهده ملف الأزمة اليمنية، وكذا التعقيدات الإقليمية.

 

وفي الوقت الذي يقود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيثس، جهودا لجمع أطراف الصراع مجددا، بهدف استئناف المشاورات، ومن ثم التوصل إلى صيغة حل توافقية لإنهاء الصراع، لا يتوقف الحوثيون عن اعتداءاتهم وانتهاكاتهم، على المستوى العسكري، وكذا على المستوى الإنساني والحقوقي.

 

ميدانيا، كثف الحوثيون من هجماتهم المتزامنة في مختلف جبهات القتال في صعدة وحجة والضالع والحديدة والجوف، في محاولة منهم لتحقيق أي نصر ميداني يضيف رصيدا لها على طاولة المشاورات.

 

ففي محافظة صعدة، شنت الجماعة خلال الأيام الثلاثة الماضية، هجوما متزامنا في باقم والحشوة مستخدمة مجاميع كبيرة، وفق خطة التفاف مدروسة، شبيهة بالعملية التي نفذتها سابقا بحق لواء الفتح.

 

وقال مصدر عسكري لـ”اليمن الجمهوري”، إن الجماعة فشلت في تحقيق أي تقدم على الأرض، بل تكبدت قتلى وجرحى، جثث بعضهم لا تزال مرمية في مناطق المواجهات.

 

وفي محافظة حجة، أحبطت القوات الحكومية هجمات متزامنة شنها الحوثيون من عدة محاور، في عبس وحرض ومستبأ وحيران، حيث كان الحوثيون يسعون لتحقيق تقدم إلا أنهم فشلوا، وتكبدوا خسائر كبيرة في صفوفهم، بالإضافة إلى وقوع أسرى بيد الجيش اليمني.

 

كما نفذ الحوثيون هجمات مماثلة في برط العنان بالجوف شمال شرق اليمن، وكذا في شمال محافظة الضالع، جنوب اليمن، إلا أن الجماعة فشلت في تحقيق أي تقدم، بل وخسرت مناطق شاسعة خصوصا في مديرية قعطبة، حيث تمكنت القوات الموالية للحكومة من السيطرة على مدينة الفاخر ومواقع أخرى على الحدود بين الضالع وإب.

 

وفي الساحل الغربي أيضا، لم تتوقف انتهاكات ومحاولات الحوثيين لتحقيق تقدم على الأرض، حيث أحبطت القوات المشتركة عدة محاولات تسلل، بالتزامن مع قصف حوثي مكثف استهدف المناطق المحررة، وكذا مواقع القوات المشتركة.

 

كما دفع الحوثيون بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مناطق عرفان وظمي جنوب الحديدة، بالتزامنم مع وصول تعزيزات مماثلة إلى مناطق الجبلية والتحيتا والجاح جنوب المدينة أيضا.

 

وتزامن ذلك مع استحداث متاريس وخنادق ومواقع في مناطق متفرقة على التماس، في مؤشر على أن الجماعة ماضية في تصعيدها، وغير مكترثة بكل الجهود التي تبذل من أجل الحفاظ على وقف إطلاق النار في المدينة الساحلية.

 

هذا التصعيد العسكري على الأرض، قابله تصعيد مماثل في الجانب الحقوقي والإنساني، حيث كثفت الجماعة من انتهاكاتها بحق المواطنين في مناطق سيطرتها.

 

وخلال الأسابيع الماضية، سجلت حالات قتل طالت عدد من المواطنين، آخرها كان تصفية الشيخ طيفان علي طيفان القيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام في مديرية شرس بمحافظة حجة، وقبله قامت بتصفية الشيخ أحمد مصلح الحضرمي، أحد مشائخ العود بمحافظة إب.

 

كما اعتدت الجماعة على أراضي المواطنين جنوب غرب مدينة إب، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة يوم أمس الأحد، بالتزامن مع نهب منزل الصحفي رشيد الحداد في صنعاء.

 

وشنت الجماعة أيضا حملات اختطاف طالت مواطنين وأكاديميين في صنعاء ومناطق أخرى، أبرزهم كان اختطاف الأكاديمي الدكتور توفيق البصيلي، أستاذ النساء والولادة في كلية الطب بجامعة صنعاء.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق