أخبارالرئيسية

الشيخ عبدالرحمن عمر .. شاهد على جرائم الحوثيين بحق المعتقلين

 

أعلنت جماعة الحوثي الانقلابية أمس الأول أنها أفرجت عن قرابة 299 معتقلا في سجونها، في إطار ما أسمته مبادرة حسن نية، لكن عدد كبير من هؤلاء المختطفين، خرجوا بحالة يرثى لها والبعض منهم أصبح فاقدا للحركة، بسبب ما تعرض له في سجون الجماعة من تعذيب وحشي.

 

من هؤلاء الشيخ “عبدالرحمن عمر”، والذي أفرجت عنه الجماعة ضمن العشرات مؤخرا، ضمن ما أسمته مبادرة حسن نية، إلا أن الشيخ “عمر” خرج بحالة غير تلك التي اعتقلوه عليها، فقد أصبح اليوم مشلولا فاقد الحركة.

 

وفي هذا السياق، قالت منظمة شهود لحقوق الإنسان، إن جماعة الحوثي تواصل جرائمها الفاشية والمروعة بحق المدنيين في اليمن على نحو إجرامي وخطير يستدعي وقوف الداخل والخارج ضدها وبشكل فوري وصارم.

 

ولفتت إلى أن الشيخ عبدالرحمن عمر هو الضحية الجديدة للتعذيب الذي تمارسه مليشيا الحوثي داخل أقبية السجون في انتهاك صارخ للإنسانية والحريات ومواثيق حقوق الإنسان الدولية.

 

وبينت أن الشيخ عبدالرحمن عمر دخل سجن الجماعة بكامل صحته وخرج مشلولا وفاقدا الحركة، علما بأنه أحد وجهاء منطقة مديرية مناخة بمحافظة صنعاء، وجرى اختطافه من قبل مجموعة مسلحة تتبع جماعة الحوثي من الطريق العام في سوق مناخة طريق الحديدة صنعاء بتاريخ ١٤-٧-٢٠١٨م.

 

وأضافت منظمة “شهود”: “اقتيد إلى إدارة أمن القدم وبعد يومين نقل إلى جهة مجهولة أمضى فيها أكثر من شهرين، وبعدها علمت أسرته أنه في سجن خاص بمنطقة حزيز في ضواحي امانة العاصمة صنعاء تابع للجماعة”.

 

وقالت إن الشيخ عمر تعرض خلال احتجازه لصنوف قاسية من التعذيب النفسي والجسدي، وفي يوم ٧-٩-٢٠١٩ أُغمي عليه وأصيب بجلطة أفقدته الحركة وأصبح بعدها مشلولا، مشيرة إلى أنه حينها رفض الحوثيون في إدارة السجن الافراج عنه أو إسعافه للمستشفى..

 

وأوضحت المنظمة، أنه في يوم ١٨-٩-٢٠١٩ تم نقله للمركزي بصنعاء لكن بعد أن أصيب بشلل نصفي، لتقوم الجماعة بالإفراج عنه يوم الإثنين الماضي الموافق 30 سبتمبر، وهو حاليا يرقد بأحد مستشفيات صنعاء فاقدا للحركة.

 

واستنكرت منظمة شهود بشدة هذه الجريمة المروعة، مؤكدة أن ما قامت به مليشيات الحوثي من خطف وإخفاء وتعذيب لعبدالرحمن يعد خرقا متعمدا للاتفاقيات الدولية، ومنها الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري التي تنص على “عدم جواز تعريض أي شخص للاختفاء القسري، وعدم جواز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، قد تستخدم لتبرير الاختفاء القسري، إذ لا مُبرر له”.

 

وأكدت بأن القوانين الدولية تعتبر جرائم الخطف والاخفاء القسري الممنهجة والتعذيب “جريمة حرب” و “جريمة ضد الإنسانية”، وتشكل أساسا للملاحقة القضائية لخطرها الشديد على المجتمع، ولانتهاكها العديدَ من حقوق الإنسان.

 

وحملت المنظمة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عما أصاب المواطن عبدالرحمن عمر، وتدعو للعمل على محاكمة الجناة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق