أحداثالرئيسيةالوعي الجمهوري

معيب ما يصدر عن الأوساط الإماراتية من تبشير بتقسيم اليمن

 

من المؤسف ما نسمعه اليوم من أكاديميين وقادة رأي وكتاب في بعض دول الجوار، من تصريحات وكتابات تبشر بتقسيم اليمن، وتعتبر ذلك ضرورة مرحلية، غير مدركين أن ذلك، يعني طعنة في خاصرة المنطقة كلها.

يومنا هذا يتحدث الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله، المقرب من دوائر صنع القرار بدولة الإمارات عن استحالة عودة اليمن الموحد، بالتزامن مع تغريدات لا تتوقف لمسؤولين وكتاب رأي وصحفيين إماراتيين، ينحازون لصالح تقسيم اليمن، وهو ما يتنافى مع الأهداف والتوجهات التي أعلنها التحالف العربي، والإمارات جزء منه.

والغريب أنه في الوقت الذي لا يزال اليمنيين يعانون من تبعات الانقلاب الأول في صنعاء، على يد جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران، والذي قدمت دول التحالف لمساعدة اليمنيين على التخلص منه، ينبري إعلاميون ومسؤولون محسوبون على إحدى دول التحالف، لدعم انقلاب آخر في عدن.

إنه من غير الممكن أبدا، الجمع بين دعم الشرعية ونقضها، وعلى الأخوة في دول الخليج، وتحديدا الأشقاء في المملكة العربية السعودية، أن يدركوا أن إسقاط الوحدة اليمني، يعني خدمة أخرى جليلة لإيران، فكما يعرف الجميع، أن عدد من يتصدرون المشهد في الجنوب اليوم، هم بالأمس كانوا في أحضان إيران، التي دعمتهم ماليا وإعلاميا، وتبنت قناتهم الفضائية في الضاحية الجنوبية.

إن أي توجه لتقسيم اليمن، لن يقف أثره على الشعب اليمني وحده، لكنه سيطال الجميع، ولعله من المعيب أيضا أن نتحدث عن إنجازات حققناها، بينما العدو الحوثي، لا يزال جاثم على صدور اليمنيين شمالا، ويهدد كل شيء جنوبا، وصولا إلى تهديد دول الجوار.

ثمة قضية أخرى، لا بد من الإشارة لها، وهي حقيقة أن ما حدث من تقدم في العام الأول لانطلاق عاصفة الحزم، ما كان له أن يتم لولا توفر إرادة حقيقية للحسم وتحقيق انتصارات ميدانية، وهذه الإرادة انتفت إلى حد كبير في المحافظات الشمالية والغربية، وهذا يقتضي عدم المكابرة، أو المزايدة على اليمنيين الذين يقدمون دماءهم في كل الجبهات، لاستعادة الدولة المُنقلب عليها.

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق