أخبارأخبار المحافظاتالرئيسيةتقارير

ما هي خفايا صفقة إنشاء “مركز إيواء الأفارقة” في إب ولماذا رفضها نواب المؤتمر؟ (تقرير)

 

أثارت الصفقة التي أبرمتها جماعة الحوثي الانقلابية، مع منظمة الهجرة العالمية مؤخرا، لإنشاء مركز لإيواء المهاجرين الأفارقة في محافظة إب، الكثير من التساؤلات، وتسببت في حرج شديد للجماعة، خصوصا بعد اتهامها بالسعي لاستغلال وجود الأفارقة في إب لتجنيدهم للقتال في صفوفهم.

 

ووضعت الجماعة قبل يومين حجر الأساس لإنشاء مركز إيواء للمهاجرين الأفارقة، بحضور رئيس بعثة الهجرة الدولية دايفيد ديرتك، في منطقة عسم بمركز محافظة إب، على مساحة تبلغ 20 ألف متر مكعب، بتكلفة بلغت 10 مليون دولار.

 

وشدد أمين عام محلي المحافظة الموالي للحوثيين، أمين الورافي، على ضرورة إنشاء مركز لإيواء المهاجرين غير الشرعيين بإب بإعتبارها قبلة للنازحين والمهاجرين، حسب قوله.

 

ويتضح من خلال التحركات الحوثية الأخيرة، أن الجماعة تريد استغلال موضوع المهاجرين الأفارقة، أولا بالاستيلاء على المساعدات المالية التي ستخصصها منظمة الهجرة والمنظمات المعنية بالمهاجرين، ومن ناحية أخرى، الحصول على مخزون بشري كبير يتمثل في آلاف المهادرين الأفارقة الذين من السهل استغلالهم لتجنيدهم وإرسالهم للقتال في صفوف الجماعة.

 

وتوالت ردود الأفعال على هذه الخطوة الحوثية المتمثلة في إنشاء مخيم إيواء في إب للمهاجرين الأفارقة، وسط رفض شعبي في إب لتحويل محافظتهم إلى ساحة لتجنيد الأفارقة.

 

وأعرب أعضاء كتلة حزب المؤتمر الشعبي العام في مجلس النواب (المؤيدين للحوثي بصنعاء)، عن استنكارهم الشديد ورفضهم إقامة مخيم للإيواء في مدينة إب، لما لذلك من تبعات كارثية على أبناء المحافظة.

 

وطالبوا في رسالة وجهوها ليحيى الراعي، بضرورة مخاطبة وزارة الداخلية ومحافظة إب، بسرعة إلغاء المشروع للأهمية كون أبناء المحافظة رافضين له رفضا قاطعا.

 

من جانبه، هاجم القيادي السلفي المؤيد للحوثيين، محمد طاهر أنعم، المعين من قبل الجماعة وكيلا لوزارة التربية بحكومة بن حبتور الانقلابية، الجماعة على خلفية صفقة “مخيم الإيواء” في إب.

 

وطالب “أنعم” في منشور على حسابه بموقع “فيسبوك”، بالتحقيق في “صفقة فتح مركز إيواء المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين في محافظة إب، بعد رفضها في عدن”.

 

وتساءل أنعم عن الذين سهّلوا الصفقة المشبوهة، وكم استلموا ثمن ذلك، مشيرا إلى أن هناك من يسرب أخبار مكذوبة بأنه جرى توقيف المشروع، لتهدئة المعترضين.

 

وأكد أن هذه القضية مهمة ومرتبطة بقضايا فساد أخرى متعددة مصدرها واحد، مؤكدا أن صفقة “مركز الإيواء” هي جزء مما يجري مع برنامج الغذاء العالمي، في إشارة إلى فضيحة بيع المساعدات الأممية المقدمة لليمنيين.

 

من جانبه قال الصحفي “محمود ياسين”، إن دافع الحوثيين في قضية توطين المهاجرين الأفارقة في إب، لا شأن له بالجانب الإنساني، بقدر ما هو إجراء وقائي أمني عسكري، يتمثل في “الحصول وبتمويل أممي على مرتزقة وأداة لترويع المجتمع المحلي وهذا ليس مخيما للاجئين ، إنه معسكر في منطقة التماس “.

 

وأضاف “ياسين” في منشور على حسابه بموقع “تويتر”: “في حالات كثيرة ومشابهة تحولت الأداة لمخلب بوجه من استخدمه ، ستتمكن اجهزة استخباراتية خارجية من اختراق هذه المجاميع وتوظيفها في معركة يحتاج كل طرف فيها لأداة من خارج المجتمع المحلي”.

 

ولفت إلى أنه سيتم توزيع الأسلحة مع الأدوية والطعام، مشيرا إلى أن هذا الإجراء “أفصح عن عقل مريض لا يزال يتعامل مع إب بوصفها الكتلة السكانية التي يجب ضمان خضوعها بسلاح قطاع الطرق ومنحهم اقطاعيات يدافعون عنها ويظلون في انتظار الأوامر القادمة من صنعاء”.

 

وأوضح “محمود ياسين”، أن من حق اللاجئين التواجد في اليمن، والحصول على مساندة أممية والبقاء بكامل حقوقهم وكرامتهم، بل وحتى الحصول على فرص العمل، لكن ليس تجميعهم في منطقة واحدة بهدف إعدادهم واستغلال ظروفهم السيئة وهربهم من الموت ليتحولوا لموت يلاحق ما تبقى من حياة المدينة.

 

وبعد تزايد الانتقادات، حاولت الجماعة التغطية على الصفقة من خلال الادعاء بأن المشروع ليس إلا إنشاء نقاط تجمع مؤقتة، كما ورد على لسان حال القيادي الحوثي حسين العزي، الذي قال إن ما حصل هو الاتفاق مع منظمة الهجرة الدولية على إنشاء نقاط تجمع مؤقتة في كل من صعدة وعمران وإب لتجميع المهاجرين غير الشرعيين تمهيدا لترحيلهم لبلدانهم.

 

وأثارت هذه التصريحات للعزي سخرية الكثير من متابعية، خصوصا أن الخبر المنشور في وسائل إعلام الجماعة يناقض ما ذهب إليه، في الوقت الذي أثار أيضا تساؤلات حول ما إذا كانت الجماعة تعتزم فعلا إنشاء مراكز إيواء مماثلة في صعدة وعمران إلى جانب إب.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق