أخبارأخبار المحافظاتالرئيسية

مركز بحثي: جماعة الحوثي مافيا أيديولوجية تعتبر التطور الفكري للمجتمع تهديدا مباشرا لعقيدتها

 

قال مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، إن المتعصبون الدينيون (المؤيدون للحوثي)، يشغلون الآن معظم الوزارات في حكومة “بن حبتور” الغير شرعية، ولا سيما وزارة التربية والتعليم التي يقودها يحيى الحوثي، الشقيق الأكبر لزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.

 

وأضاف مركز صنعاء أن تاجر أسلحة مدرج على قائمة الأمم المتحدة، أصبح أيضا وزير دولة في حكومة الحوثيين، في حين قام الحوثيون في الآونة الأخيرة بإعادة صياغة مناهج المدارس الابتدائية لتوسيع الدراسات الدينية، والتي في الواقع لا تدرّس ديناً على الإطلاق – بل تعلّم اليافعين أن هناك تفسيراً واحداً للدين، هو تفسير الحوثيين، وأن جميع التفسيرات الأخرى مجرد هرطقة.

 

وأشار المركز إلى أن التقدم التعليمي بالنسبة لقادة الحوثيين يعني “أخذ الأطفال من دور الأيتام، ومنحهم السلاح، وإرسالهم إلى الجبهات لتعلم القتل أو الموت”، لافتا إلى أنه في الوقت الذي منعت فيه سلطات الحوثيين حملات تطعيم مئات آلاف الأطفال، كانت تقوم بنهب المساعدات من أفواه الجياع حتى خلال شهر رمضان المقدس.

 

ولفت إلى أن الاختلاط بين الرجال والنساء في المقاهي والجامعات أصبح محظورا، في حين أصبحت المليشيات النسائية الدينية – والمعروفة باسم الزينبيات – نموذجا لتمكين المرأة عند الحوثيين.

 

وأضاف مركز صنعاء: “وكما طالبان في أفغانستان وتنظيم ما يسمى “الدولة الإسلامية”، فجرت قوات الحوثيين منازل خصومها ونشرت بكل فخر مقاطع مصورة لذلك على موقع اليوتيوب”.

 

وقال إنه وبعد أن ألغت جماعة الحوثي العمل بالدستور وفرضت قوانين الطوارئ في فبراير 2015، أصبحت تعتقل بانتظام – أو في أحسن الأحوال تفرض رقابة شديدة – على أئمة المساجد وقادة المجتمع المدني والصحفيين والناشطين، وحكمت بالإعدام على أبناء الأقليات الدينية في محاكمات هزلية.

 

وتطرق المركز إلى قيام الحوثيين بزراعة ملايين الألغام الأرضية في المناطق المدنية في جميع أنحاء البلاد، بل إن أحد زعماء الحوثيين تباهى ذات مرة أمام أحد الناشطين الحقوقيين البارزين بأن إنتاج الألغام الأرضية يصنعه الحوثيون محليا؛ وربما كان هذا ما هو مثال التقدم التكنولوجي لدى الجماعة.

 

وأضاف مركز صنعاء، إلى أن الورقة الأربح التي يمتلكها الحوثيين هي ملايين الناس الذين يعيشون تحت سيطرتهم، والذين يجب النظر إليهم – للدقة-  كرهائن لا كمواطنين.

 

وأشار إلى أن العصر الجديد الذي تضيفه سلطات الحوثيين اليوم هو الغسيل العقائدي الجماعي، مطالبا بضرورة أن يُنظر إلى جماعة الحوثيين المسلحة بكونها ميليشيا أقرب إلى مافيا أيديولوجية.

 

وبين مركز صنعاء، إلى أن جماعة الحوثي تعلمت بسرعة خلال النزاع كيف تبتز المجتمع الدولي وتربّي طموحاتها الخاصة بإقامة دولتها، تمثل إعادة هيكلة التعليم إحدى أبرز الوسائل التي يمهّد من خلالها الحوثيون لفرض الديستوبيا خاصتهم.

 

وتطرق المركز إلى قيام الجماعة بإغلاق المنظمة التعليمية الدولية غير الربحية “أميديست”، مشيرا إلى أن إغلاقه يعتبر إغلاق لأهم نافذة يمكن من خلالها لليمنيين ذوي القدرات أن يصلوا إلى عالم الفرص.

 

وقال مركز صنعاء: “بالنسبة للأيديولوجيين المذعورين ارتياباً، يعتبر التقدم الفكري لأفراد المجتمع تهديداً لتماسك العقيدة الشمولية، بعبارة مباشرة: كيف يمكن لزعيم جماعة الحوثيين المسلحة، عبد الملك الحوثي، أن يحتفظ بقشرة من السلطة المطلقة التي يمتلكها اليوم في حال تمكن القابعون تحت قبضته من التعبير عن أفكار أفضل من أفكاره؟ بدلاً من اعتبارهم فرصة للنهوض بالصالح العام، يُعتبر هؤلاء المفكرون الأحرار تهديداً لمصالح الحوثيين المترسخة”.

 

ولفت إلى أن الخطر الأكبر على عبد الملك الحوثي ليس الولايات المتحدة ولا السعودية ولا الإمارات ولا الحكومة اليمنية؛ الخطر الأكبر هو احتمالية أن ينتبه أتباعه يوماً ما أن هناك في الحياة ما هو أكثر من الحرب، وأن هناك احتمالات حياتية أكثر معنى بكثير من (الشهادة)”.

 

وأشار إلى أن حملة سلطات الحوثيين لإعادة اليمن إلى عصور الظلام الفكري فقط بإغلاق أميديست، فمنذ الاستيلاء على صنعاء عام 2014 وقيادة الحوثيين تنفذ حملة شرسة لإعادة تشكيل عقول السكان الخاضعين لسيطرتها.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق