أخبار المحافظاتالرئيسيةتقارير

أطفال جندتهم مليشيا الحوثي تعاطوا “حبوب” وتسلموا “مفاتيح الجنة” (ترجمة خاصة)

 

اليمن الجمهوري – ترجمة خاصة

 

نشر موقع “دايلي ميرور” البريطاني تقريرا عن أطفال قام الحوثيون بتجنيدهم وإرسالهم للقتال في مختلف الجبهات.

 

وتضمن التقرير الذي ترجمه “اليمن الجمهوري”، مقابلات مع أطفال يخضعون حاليا لجلسات علاج جسدية ونفسية، لمساعدتهم على التخلص من تأثيرات التجارب القاسية التي مروا بها بعد أن قام الحوثيون باختطافهم وإجبارهم على المشاركة في حروبهم العبثية.

 

واشار كاتب التقرير “اندي لينز” إلى أنه تم العثور على حبوب منع حمل ومفاتيح بحوزة الأطفال، تبين لاحقا أن الحوثيين يستخدمون الحبوب لإيقاف نزيف مقاتليهم أثناء إصابتهم في الجبهات.

 

وفيما يلي نص التقرير كما ورد في موقع “دايلي ميرور”:

 

عندما وصل الجنود إلى جثة الفتى، وجدوا مفتاحًا صغيرًا يرقد بجواره. سأل الجنود الصبي الآخر عن المفتاح، فأجاب الصبي قائلاً: لقد أخبرونا أن المفتاح هو من سيدخلنا الجنة إن قتلنا”.

 

استخدام الأطفال كمقاتلين في اليمن أمرٌ مروع حقًا. تم اختطاف طفلان لا تتجاوز أعمارهم تسعة أعوام وأجبروا على القتال، هناك العديد من التقارير تتحدث عن تعرضهم للاغتصاب وتناول المخدرات بالقوة، بينما أشار أطفال آخرون إلى أن استخدام حبوب “منع الحمل” تساعد على وقف النزيف، حسب ما قيل لهم.

 

يتم إنقاذ بعض المحظوظين من ساحة المعركة ونقلهم إلى مدرسة خاصة لمساعدتهم على الشفاء وإعادة التأهيل الجسدي والنفسي.

 

الطفل عبد الله الضحياني يبلغ اثنى عشر عاماً عندما تم اختطافه العام الماضي، وجدته جالساً في مدرسته الجديدة، محاطًا بآلات كرة القدم وألعاب الطاولة، وسألته بلطف عما حدث في ذلك اليوم؟.

 

أجابني الطفل بطريقة عصبية متذكرا ما حدث:” في البداية جاء الحوثيون إلى منزلنا وطلبوا التحدث مع والدي، عرضوا عليه مبلغ من المال مقابل أخذي الى جبهات القتال لكنه رفض عرضهم وطلب منهم الإنصراف”.

 

ويصيف الطفل “عبدالله”:”في اليوم التالي، ذهبت إلى المدرسة كالمعتاد في قريتي، لكن فجأة تم اختطافي ونقلي إلى مدينة كبيرة لم يسبق لي أن زرتها من قبل. بعد ذلك مكثت في مركز تدريب وتعلمت كيف أطلق النار”.

 

“كنا أربعة اطفال عندما انفجر صاروخ ضخم. رأيت صديقي جثة هامدة مرمية في على الأرض، أصابتني شظايا الصاروخ في الركبة ولا زلت هناك ندبة في ركبتي. بعد ذلك تم نقلي إلى مستشفى يطلق عليه الحوثيين إسم “دار الشفاء”.

 

يواصل الطفل حديثه قائلاً: “أعطاني بعض المقاتلين الشبان القليل من المال حتى اشتري به طعام وعادو إلى ساحة المعركة. انتظرت حتى طلوع الصباح ثم هربت. كانت ركبتي تؤلمني ولكني كنت مضطر لفعل ذلك. ركبت حافلة ثم حافلة أخرى وفي النهاية تم تهريبي إلى مأرب، وأنا الآن هنا  في هذه المدرسة. اثنين من أصدقائي لا زالوا يقاتلون بينما توفى الآخر، لقد كنت واحدا من المحظوظين”.

 

يعتمد الحوثيون على الأطفال في قتالهم للقوات الحكومية في مختلف الجبهات، وغالبا ما يُقتل الصبيان بأسلحة متطورة أكثرا فتكاً من تلك التي تدربوا على مواجهتها.

 

اختطف أحمد جسار قبل ثمانية عشر شهراً، حينا كان يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً.

 

يقول أحمد: “كنت أدرس في المدرسة عندما أتى الحوثيين إلى الفصل الذي كنت أدرس فيه. طلبوا مني الوقوف من على الكرسي الذي كنت أجلس عليه وأخذوني إلى منطقة بعيده. لقد كنت خائفًا للغاية. قاموا بتدريبي لمدة أسبوع. في تلك الأثناء اندلعت المعارك في المنطقة التي كنت أتدرب فيها وتم إعطائي سلاح حتى أشارك في المعركة”.

 

واستطرد الطفل قائلاً: “قُتل صديقي الذي كان في نفس عمري، رأيت جسده على الأرض، حينها كنت أبلغ من العمر 13 عامًا فقط، كان يفترض بي أن ألعب مع أصدقائي وأتعلم في المدرسة، ولا أشاهد الأشخاص الذين يقتلون.”

 

ويضيف: “تم نقلي إلى المستقى بسبب الإصابة التي تعرضت لها، عندما شعرت أنني استطيع الهروب من المستشفى، لم أتردد وقررت الهروب”.

 

ويقول طفل آخر يدعى عبد العزيز ويبلغ من العمر ١٢: “قام عمي بضمي إلى مجموعة من الحوثيين كان يقاتل معهم، وأعطوني بندقية، قتل عمي في هجوم صاروخي، حينها أخذوني جانباً وأخبروني أنه يجب علي أن انتقم لموت عمي، كنت أتناول القات حسب طلبهم مع عقار آخر لم أعرف محتواه. بعدها تمكنت في النهاية من الفرار”.

 

تقول ناظرة العمري، المشرفة التربوية في مشروع إعادة تأهيل الأطفال المجندين والمتأثرين بالحرب في اليمن: “بعض هؤلاء الأطفال تعرضوا للاغتصاب وتعاطى البعض الآخر أنواع من المنشطات تشبه المخدرات في تأثيرها، عندما سألناهم عن المفاتيح التي بحوزتهم قالوا لنا انها “مفاتيح الجنة”، لقد تعلموا أن القتال هو الجهاد الذي سيأخذهم إلى الجنة “.

 

وفقًا لوزارة حقوق الإنسان اليمنية، قام الحوثيون بتجنيد ١٠٠٠٠ طفل بين عامي ٢٠١٥ و ٢٠١٨.

 

يمكنكم الاطلاع على المادة الاصلية من خلال الرابط في الاسفل

Kidnapped boy found with key he was told would let him ‘enter paradise’ if he died

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق