أحداثالرئيسيةالوعي الجمهوري

هكذا صنع الحوثيون بحلفائهم فكيف بخصومهم ؟

 

منذ اليوم الأول لانقلاب الحوثيين على السلطة، وابتلاعهم الدولة، عملوا بكل جهد على إضعاف أي منافس لهم، ومنذ اليوم الأول لتحالفهم مع الرئيس السابق رئيس حزب المؤتمر، كانت أعينهم عليه أكثر من خصومهم، وسعوا لإضعافه، وتجريده من قوته، إلى أن وصلوا إلى اغتياله في مطلع ديسمبر 2017.

هذا بالنسبة لحلفاء الجماعة، فماذا عن خصومها.؟، بالتأكيد تعاملت الجماعة، والكل يعلم هذا، بأبشع صور التعامل مع كل من لا يؤمن بفكرها، وتوجهاتها، وملأ الحوثيون السجون بالأبرياء فقط لانتمائهم لأطراف مناوئة لهم، هذا فضلا عن عمليات الإقصاء الممنهجة التي نفذوها منذ اليوم الأول للانقلاب.

كما يعمل الحوثيون منذ اليوم الأول، لتغيير الوعي المجتمعي، وصبغه باللون الواحد، وهم يعتبرون كل فكر مخالف لهم، خطر يجب التصدي له، وهذا ما يقومون به فعلا، لم يعد هناك اليوم صوت يعلوا فوق صوت الجماعة، المنابر والمدارس ووسائل الإعلام كلها تصدح بشعارات الجماعة وتوجهاتها.

نحن أمام أعظم عملية طمس لمعالم الحياة الفكرية والثقافية والسياسية والاجتماعية أيضا، فكيف يأمل البعض في احتمال التوصل إلى تفاهمات مع هذه الجماعة، التي تعمل ليل نهار، لتغيير الوعي المجتمعي، وتدجينه لتقبل خرافة الولاية، وبما يضمن جعل كلمة “زعيم الجماعة” هي العليا، لا الدستور والقانون.

لا يمكن بأي حال من الأحوال عقد مصالحة مع جماعة الحوثي، إلا في حال واحد، أن تدين كل الأطراف بالولاء لزعيم الجماعة، وأن يقبل الناس بنسخة حكم شبيهة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، يكون فيها القول الفصل، للمرشد الأعلى، وهنا لقائد الثورة “الحوثي”، وليقرأ اليمنيون السلام على دولتهم.

 

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق