اُراء ومقالاتالرئيسيةكتابات

 مالفرق بين برينتون وعبدالملك الحوثي؟

 

د.عادل الشجاع

 

أيقظ السفاح الاسترالي مقترف جريمة المسجدين بنيوزلندا الضمير الإنساني ، لكنه لم يستطع لفت أنظار العالم إلى ذلك السفاح المختبئ في سردابه في اليمن. لا فرق بين برينتون وعبدالملك الحوثي سوى أن الأول ارتكب جريمته في مسجدين بينما عبدالملك ارتكب جريمته في حق شعب بأكمله..فجر المساجد والبيوت وأحرق الأخضر واليابس.

لا يختلف برينتون عن عبدالملك فكلاهما يحملان أفكار شيطانية وخرافات وهمية وأحقاد تاريخية. برينتون أراد أن ينتقم للقرون الوسطى وعبدالملك ينتقم لكربلاء.

وقف العالم مشدوها أمام جريمة برينتون التي نفذها بنفسه، لكنه لم يتوقف أمام مجرم كالحوثي يرتكب جرائم يومية بعصابة إرهابية تستحضر التاريخ بطريقة تعبوية وتحريضية ضد الإنسانية جمعاء.

يردد أتباع عبدالملك كل يوم ” الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود ، النصر للإسلام ” الحوثي يفصل العالم على مقاسه . وعلى معايير وهمية تدعي النقاء السلالي والعرقي..

برينتون إرهابي فرد، بينما الحوثي يقود عصابة من الإرهابيين. الحوثي يزرع الألغام في رؤوس أتباعه فيما يسميها الدورات التثقيفية ليفجرها بعد ذلك زاعما أنه يقوم بعمل إنساني جليل.

هناك نقاط مختلفة بين السفاحين، الاسترالي كان دافعه للقتل من أجل الإنسانية ، أما الحوثي فدافعه للقتل هو تنصيبه سيدا على البشرية.

الفرق بين السفاحين أيضا، أن السفاح الاسترالي دفع برئيسة نيوزيلندا لتلبس ثياب الحداد وتقدم العزاء لأقرباء الذين قتلوا وهم يصلون، بينما سفاح اليمن يرتكب جرائمه اليومية والأمم المتحدة ومجلس الأمن يغسلان مخالبه من دماء ضحاياه.

والسؤال الذي يطرح نفسه: متى يلتفت العالم إلى جرائم هذا العاطل الوضيع المعتل بعلل التاريخ؟

وسؤال آخر، أما آن لأقيال اليمن وشيوخها ورجالاتها أن ينتصروا لإراداتهم، أم أنهم سيظلوا يدفعون بأنفسهم وأبنائهم وأموالهم لشراء عبوديتهم؟

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق