أخبارأخبار المحافظاتالرئيسية

قتل وتخريب واستهداف.. هكذا الحال في مناطق الحوثيين بعد أربع سنوان من الانقلاب

 

دأبت جماعة الحوثي منذ انقلابها على الشرعية في 21 سبتمبر 2014، على إظهار نفسها كبديل إبجابي للدولة، بينما لم يتوقف إعلام الجماعة عن سرد إنجازات أمنية مزعومة، لكن الحقيقة ربما تختلف كليا عن ذلك.

 

فما صنعه الحوثيون، هو أنهم بسطوا الخوف في مناطق سيطرتهم، وليس الأمن، ومنحو صلاحيات لقطاع الطرق، والقتلة، وللمليشيات، ليمارسوا العبث بأرواح وومتلكات وحريات الناس.

 

ومنذ استولت الجماعة على السلطة، انتعشت ظاهرة العصابات، والاستقواء بالسلاح، وبالانتساب إلى ما يسمى “المسيرة القرآنية”، وصارت الصرخة أشبه بكلمة المرور، التي يمكن لصاحبها من ممارسة العبث والنهب، دون أن يتعرض للعقاب.

 

وليست هذه حالات فردية، بل تحولت إلى ظواهر، تتكرر بين فترة وأخرى، وصار مألوفا أن نشاهد مسلحين يسفكون الدماء في الشوارع، دون أن يرف لهم جفن، وكأنهم يحتسون شرابا، كما حدث قبل يومين في أحد شوارع العاصمة، حيث أقدم مسلح على قتل أشخاص في أحد المحلات، ثم وقف ليتفرج على ضحاياه ويقلب نظراته في أوجه الجموع المصدومة من هول الجريمة.

 

وليس ببعيد عن هذه، ما حدث مؤخرا في إحدى قرى حبيش بمحافظة إب، حيث أقدمت مجاميع مسلحة من خولان، يتقدمها عناصر ينتمون لجماعة الحوثي، وحصلوا على تصريح بالعبور مدججين بالسلاح من قبل سلطة الحوثيين.

 

وفور وصول المسلحين إلى إحدى قرى حبيش، قاموا بإحراق خمسة منازل، ودمروا مضخة المياة، وعبثوا بمزارع السكان، وقاموا بختطاف مواطنين، وارتكبوا جرائم بشعة، قبل أن تتدخل وجاهات، وقيادات محلية، لوقف تطور الموقف.

 

ما كان لهذه الحادثة وأمثالها أن تحدث لولا أمان القتلة والمجرمين، في ظل حكم المسيرة القرآنية، التي أمنت اللصوص، وأخافت أبناء اليمن الشرفاء، وحولت القاتل إلى شجاع وبطل، بل ومنحته سلطة ومنصب.

 

كثيرة هي الحالات، إذ لا يكاد يمر أسبوع حتى نسمع عن جريمة تشهدها العاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات الخاضعة لسلطة الحركة الحوثية، بطلها مسلح، امتلك سلاحه وتجول به بموجب تصريح وضوء أخضر من مسيرة الخراب الحوثية.

 

إن القتلة والمجرمين وجدوا في جماعة الموت هذه قدوة، فساروا على خطاها، في استهداف خصومها، وغرمائها، بل واستئصالهم إن جاز التعبير، وإلا ماذا يعني تفجير المنازل وإحراق المركبات، وتخريب المزارع.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق