ترجمات

خبير في مجموعة الأزمات الدولية: لهذه الأسباب الوضع في اليمن معقد للغاية (ترجمة خاصة)

 

قال بيتر ساليسبري ، من مجموعة الازمات الدولية ومقرها بلجيكا ، في الحوار الذي نشر على شبكة بي ار اي،  ترجمه ” اليمن الجمهوري” ان الحرب في اليمن معقدة موضحا للعالم  بعض الجزئيات الاساسية المتعلقة  بالصراع الدائر هناك.

 

وقال:” القصة بكل بساطة، هناك صراع بين الحوثيين من ناحية ، وهي مجموعة متمردة – مدعومة من قبل ايران –  تتخذ من الشمال معقلا لها. ومن ناحية اخرى لدينا الحكومة اليمنية، الطرف الاخر في الصراع، والمدعومة من قبل تحالف عربي  تقوده المملكة العربية السعودية .”

 

إليكم ابرز ما جاء في الحوار الذي ترجمه اليمن الجمهوري :

 

– كارول هيلز : ما هو التقدم الذي لاحظته في جهود الامم المتحدة  الرامية الى جلب السلام لليمن ؟

 

بيتر سيلس بيري : حسنا، لا نستطيع ان نجزم ان مقدار التقدم الذي حدث قد يؤدى الى عملية سلام في اليمن. في غضون الستة الاشهر الاخيرة لعام ٢٠٠٨،  استولت قضية  معركة الحديدة على اهتمام الامم المتحدة بشكل اساسي. حيث يستقبل ميناء الحديدة ما يقارب ٧٠ بالمائة من شحنات البضائع والمواد الغذائية القادمة لليمن، بينما تعتمد اليمن على استيراد الاحتياجات الاساسية مثل القمح والارز. وانفجار الوضع عسكريا في المدينة سيؤدي الى عواقب لا يحمد عقباها. لذا، خلال الستة اشهر الماضية، تركزت الضغوطات الدبلوماسية حول ايجاد حل يمنع حدوث معركة في المدينة. في شهر ديسمبر عقدنا اجتماع  في ستوكهولم نتج عنه ما يسمى ب اتفاق ستوكهولم، وهو اتفاق يدعوا الى وقف اطلاق النار وسحب القوات العسكرية من المدينة.

 

– كارول هيلز: على ذكر مدينة الحديدة ، هناك الكثير من مخزون القمح الذي لا يزال الوصول اليه صعبا في الوقت الحالي. ما هو الشوط الذي قطعتموه في فيما يتعلق ب الوصول لمخازن القمح والدقيق وايصالها للمحتاجين ؟

 

بيتر سيلس بيري : هناك العديد من مخازن الحبوب، داخل وحول المدينة. تعد مطاحن البحر الاحمر، يتم استخدامها من قبل برنامج الغذاء العالمي كموقع اساسي للتخزين والتوزيع،  اهم تلك المواقع. هي ايضا مطاحن تستخدم لتحويل القمح الى دقيق. لم تستطع منظمة الغذاء العالمية الوصول لهذا الموقع منذ شهر سبتمبر الماضي. جزء كبير من الحوار تمحور حول اتاحة المجال للامم المتحدة ومنظمة الغذاء العالمي في الوصول لهذه المطاحن. ما شهدناه خلال اجازة الاسبوع هو اتفاق ينص على تنفيذ المرحلة الاولى من اتفاق اعادة الانتشار حول الحديدة لتسهيل الوصول الى مطاحن البحر الاحمر.

 

– كارول هيلز: يطلق على اليمن اسواء كارثة انسانية في العالم. اضافة الى نقصان الغذاء، ماهو الشيء الاخر الذي يجعل من الحياة صعبة بالنسبة لليمنين؟

 

بيتر سيلس بيري: في البداية، الحروب الاهلية تضر الاقتصاد بشكل مباشر. هناك الكثير من الشباب يعانون من البطالة ونتيجة لذلك يلجائون للالتحاق بالجبهات. هناك نقص في الوقود، ما يزيد من صعوبة التنقل من مكان الى اخر، بينما تعتبر الكهرباء شبه معدومه. كما ان الدواء لا يتوفر بشكل كافي. كل هذه الاساسيات، والتي نعتبرها مقومات لا غنى عنها في حياة الانسان اليومية، معدومة في اليمن.

 

– كارول هيلز: من الملاحظ اهتمامك وعملك في قضايا اليمن لعدة سنوات، لماذا تهتم بما يحدث هناك ؟

 

بيتر سيلسبيري: اركز في عملي على القضايا اليمنية منذ ما يقارب  العشر سنوات. معظم الناس الذين عملوا في اليمن او ذهبوا هناك يتحدثون عن السحر والجمال في هذا البلد. ما يحز في النفس ان معظم الناس يتصورون اليمن بلدا مليئا بالحروب والخراب لكنه في نفس الوقت بلد رائع لا يقارن باالبلدان الاخرى. شاهدت اليمن يتهاوى في السقوط، اثناء نشوة الربيع العربي، لكن الامور ازدات سوء بعد احداث الربيع العربي. كل ما اتمناه هو ان ارى هذا البلد يعود بلدا سعيدا كما كان حتى ارى اصدقائي، و الناس الذين اعرفهم، واليمنيين بشكل عام يعيشون حياة كريمة وتعود اليمن الى ما كانت عليه.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق