الرئيسيةمعالممعالم تاريخية

زبيد .. قلعة التاريخ والثقافة والعلم تتعرض للسطو

 

أكدت مصادر محلية متطابقة أن جماعة الحوثي قامت بنقل محتويات مكتبة زبيد التاريخية، من كتب ومخطوطات علمية تاريخية إلى مكان مجهول، الأمر الذي دفع الحكومة اليمنية، ومنظمات معنية بالتراث الإسلامي إلى الدعوة لحماية الآثار والمخطوطات من عبث الإنقلابيين، وكذا دعوتهم إلى إعادة محتويات المكتبة الثرية إلى المكتبة الواقعة في القلعة التاريخية بزبيد، التابعة لمحافظة الحديدة.

وزبيد هي واحدة من المدن الساحلية في منطقة تهامة غرب اليمن، تقع مدينة زبيد على ارتفاع فوق تقاطع النهر وسهل الفيضان الخصبة، إنها مدينة دائرية محصنة مع أربعة أبواب متبقية، والتي تم توفيرها بالمياه من خلال قنوات واسعة النطاق.

تعتبر “زبيد” أول مدينة إسلامية في اليمن، فقد اختطها علي محمد بن زياد مؤسس الدولة الزيادية في العام 204هـ وكانت قبل ذلك التاريخ عبارة عن ثلاث قرى صغيرة هي المنامة، النقير، وجبيجر.

ومنذ اختاطها اتخذها علي محمد بن زياد عاصمة للدولة الزيادية “أول دولة إسلامية يمنية”.

وقد ظلت عاصمة ومركز حكم للدويلات المتعاقبة مثل الدولة النجاحية والمهدية، ثم عاصمة شتوية ومركز علم وثقافة في عهد الدولة الأيوبية والرسولية والطاهرية في عهد المماليك، ثم أصبحت بعد ذلك مركزاً إدارياً وثقافياً منذ قدوم الأتراك حتى اليوم.

ونظراً لمكانتها العالمية فقد أصدرت منظمة اليونسكو عام 1993 قراراً باعتبار المدينة معلماً حضارياً تاريخياً ضمن معالم التراث الإنساني العالمي. وفى مارس من العام 1998 صنفت ضمن المدن التاريخية العالمية.

يحيط بالمدينة القديمة سور من الياجور شيد في القرن الثالث الهجري في عهد الأمير سلامة.

ولقد جدد هذا السور وأضيفت إليه إضافات أخرى في عهد الدويلات التي تلت، حتى هدم في عهد الدولة العثمانية 1045هـ، ثم أسند بناؤه للقاضي الحسن بن عقيل الحازمي قاضى زبيد في عام 1222هـ.

وتوجد للمدينة خمسة أبواب هي باب سهام في الشمال والشبارق في الشرق والقرتب في الجنوب والنخيل في الغرب وباب النصر في الجنوب الشرقي حيث القلعة المعروفة بدار الناصري الكبير والتي أنشئت في عهد الملك الناصر الرسولي على أنقاض قصور الزياديين والرسوليين في عام 828هـ.

فقد كان لزبيد مدينة العلم والعلماء السبق العلمي من بين مدن اليمن، فقد نشأت فيها أول مدرسة في اليمن وكان ذلك في أواخر حكم الدولة الأيوبية 569- 626 هـ 1173-1229م.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق