أعلام اليمن الجمهوريالرئيسيةسياسيون

المناضل جار الله عمر

 

في مثل هذا اليوم الموافق 28 ديسمبر، عام 2002 اغتيل المناضل جار الله عمر، على يد أحد المتطرفين في المؤتمر العام الثالث لحزب التجمع اليمني للإصلاح بقاعة 22 مايو بالعاصمة صنعاء.

ولد المناضل جار الله محمد عمر الكهالي، في العام 1942، في قرية كهال عمّار، بمديرية النادرة بمحافظة إب.

تلقى العلم بداية في كُتّاب قريته، ثم رحل إلى مدينة ذمار؛ فدرس فيها في المدرسة (الشمسية)، ثم رحل إلى مدينة صنعاء؛ فدرس في المدرسة (العلمية).

وبعد قيام الثورة الجمهورية التي أطاحت بالنظام الملكي سنة 1962م، التحق سنة 1963م بكلية الشرطة، وبعد تخرجه منها عين مدرسًا فيها.

تميز “جار الله عمر”، بالوعي السياسي المبكر؛ فقد شارك في مظاهرات الطلبة في مدينة صنعاء قبل قيام الثورة الجمهورية بأشهر معدودة، وبعد قيام الثورة؛ خرج في عدد من المظاهرات المعبرة عن الفرح العارم بهذه الثورة، وكان قد التحق سنة 1960م بحركة القوميين العرب، وشارك سنة 1968م في تأسيس (الحزب الديمقراطي الثوري اليمني)، وانتخب عضوًا في اللجنة المركزية لهذا الحزب.

شارك سنة 1968م في معارك الدفاع عن الثورة والجمهورية في حروبها مع فلول الملكيين المعروفة بحصار السبعين، وانتقل مع عدد من زملائه إلى مطار (الرحبة)، ولم يعودوا من موقعهم إلاَّ بعد تحقيق نصر كاسح، ثم اعتقل بعد الاحتراب الذي وقع بين الجمهوريين في مدينة صنعاء والمعروف بـ(أحداث أغسطس)، وقد ظل معتقلاً في سجنه ثلاث سنوات، وبعد خروجه من السجن توجه إلى مدينة عدن سنة 1971م، وانتخب عضوًا في المكتب السياسي للحزب (الديمقراطي الثوري اليمني) في مؤتمره الثاني سنة 1972م، وشارك سنة 1978م في تأسيس الحزب (الاشتراكي اليمني) في مدينة عدن، وانتخب في مؤتمره الأول عضوًا في المكتب السياسي، ومسؤولًا أولًا عن نشاط الحزب فيما كان يعرف بـ(الشطر الشمالي)، وقد عرف هذا الجناح بـ(الجبهة الوطنية الديمقراطية) من عام 1975م حتى قيام الوحدة اليمنية عام 1990م.

شارك في مختلف الحوارات بين حكومتي شطري اليمن آنذاك حتى أفضت هذه الحوارات إلى قيام الوحدة في التاريخ المذكور؛ فعين إثر قيامها عضوًا في المجلس الاستشاري، وكان قد عُيّن عضوًا في المكتب السياسي وسكرتيرًا للدائرة السياسية والعلاقات الخارجية للحزب (الاشتراكي) عام 1990م. وفي سنة 1993م؛ عين وزيرًا للثقافة والسياحة، وكان لـ”جار الله عمر” دورٌ في صياغة وثيقة (العهد والاتفاق) التي مثلت محاولة لحل الأزمة، وكان أحد الموقعين عليها في مدينة (عمّان) في المملكة الأردنية الهاشمية.

دعا إلى وقف حرب صيف 1994، والدخول في حوار بين طرفي الحرب، وعقب فشل الانفصال، عمل “جار الله عمر” على إعادة بناء الحزب (الاشتراكي)، ودعا إلى نبذ العنف واتخاذ الحوار منهجًا جادًّا لتكوين رؤى مشتركة، وقد أثمرت الحوارات التي قادها مع عدد من رجال الأحزاب الأخرى إلى تأسيس مجلس للتنسيق بين الأحزاب، ثم تأسيس اللقاء المشترك بين بعض الأحزاب، وقد انتخب أمينًا عامًّا مساعدًا للحزب (الاشتراكي اليمني) عام 2000م.

اغتيل كما أسلنا في 28 ديسمبر من العام 2002، في قاعة 22 مايو الرياضية بعد إلقائه كلمة الحزب (الاشتراكي) في مؤتمر حزب (التجمع اليمني للإصلاح)، على يد رجل متطرف يدعى (علي جار الله)، الذي اتهمه بالإلحاد والماركسية، والردة عن الإسلام وقد خرج في جنازته آلاف المشيعين، ودفن في مقبرة الشهداء بالعاصمة صنعاء.

 

#اليمن_الجمهوري

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق