أحداثالرئيسيةالوعي الجمهوري

القتلة يحتفلون بمولد نبي الرحمة

هل رأيتم يوما احتفالا أو مناسبة حوثية تخلوا من التحريض والدعوة للقتال والحشد الطائفي؟، هل حدث يوما أن خرج زعيم الجماعة بخطاب يحمل دعوة حقيقية لوقف سفك الدماء، وإطلاق سراح آلاف المسجونين ظلما في سجون الجماعة؟، هل لمستم يوما إجراءات صادقة لإنهاء معاناة الناس في مناطق سيطرة الجماعة؟

تحولت المناسبات الدينية، ومن بينها المولد النبوي، إلى مساحة لتكريس الظلم والقهر، وإقناع الناس بأن هذا هو قدرهم، وأن حياة الرسول إنما كانت قتالاً، ونفيراً، وأن الشدة والابتلاء والاقتتال هو الأصل، وأن الحياة وأسبابها، متاعٌ زائل، وأن الاقتداء بالرسول يكون بالاستعداد الدائم للحرب.

فالحوثيون يتجاهلون حقيقة أن الله بعث النبي محمد “ص” رحمةً للعالمين، وأن الحياة التي أسس لها، كانت مليئة بالرحمة، والألفة، وحسن الجوار، وأنه قال إن الدين يسر، وأن الأصل هو التعارف والائتلاف، وأن وصيته لأصحابه “بشروا ولا تنفروا”، وأنه جعل قتل النفس أشد حرمةً من هدم الكعبة.

وبينما يحتفل الحوثيون بالمولد، نجد أن قناصتهم يرسلون الموت للأطفال والنساء، وألغامهم وقذائفهم تحصد أرواح الأبرياء في الحديدة وتعز وحجة وفي كل الجبهات، وفي الوقت الذي يدعون محبة الرسول هم أكثر من ألحق الأذى بأمته، بهذه الحرب المجنونة التي أتت على كل شيء وأدخلت الحزن إلى كل بيت.

وفي زمن الحوثيين، تشرّد اليمنيون، وتدمّر اقتصادهم، وتبددت مواردهم، والتهمت الحرب بنيتهم التحتية، ارتفعت الأسعار، وانتشرت الأمراض، وتحولت اليمن إلى موطن للخوف والقهر والخراب، وصار الموت هو الشيء الوحيد الذي تتفاخر به هذه الجماعة، ثم تأتي لتحتفل على كل هذا الخراب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق