تاريختاريخ الجمهورية

لماذا رفضت القبائل اليمنية الالتفاف حول “محمد البدر” وساندت الجمهورية ؟

يروي الكاتب البريطاني إدجار أوبلاس  في كتابه “اليمن .. الثورة والحرب”، جانبا من علاقة القبائل اليمنية بالأئمة في اليمن، وخصوصا بعد فرار الإمام محمد البدر من صنعاء، وسعيه لحشد القبائل لاستعادة كرسي الحكم.

يشير الكاتب، إلى ما حدث عام 1959، عندما كان الإمام أحمد يتلقى العلاج في إيطاليا، بينما تولى إدارة البلاد بدلا عنه نجله “محمد البدر”، حيث لجأ الأخير إلى قبائل حاشد واستدعاهم للوقوف إلى جانبه لمواجهة التمرد الذي وقع حينها في الجيش.

وفعلا وصل الآلاف من أبناء قبائل حاشد وعسكروا خارج مدينة صنعاء، ونجحوا فعلا في وقف التمرد في صنعاء، وقد كان على البدر أن يمنحهم أموالا طائلة، لكن حينما عاد الإمام أحمد من روما، عقد العزم على استعادة ما أعطاه نجله لمشائخ حاشد وبكيل، واتخذ أساليب الغدر والخيانة، فقام باستدراج شيخ مشائخ حاشدحسين بن ناصر الأحمر وابنه حميد الأحمر، بعد إعطائهما الأمان، ثم قام بالقبض عليهما، وجز رأسيهما بمجرد أن وصلا، كما أنه سجن عبدالله بن حسين الأحمر، ابن الشيخ حسين الأحمر، والذي عين شيخا لحاشد بدلا عن والده، لكن خوف الإمام أحمد من تمرد حاشد أجبره على إطلاق سراحه أوائل 1961.

كما أن قبائل بكيل، لم تُعامل معاملة طيبة من قبل الأئمة، وبالتالي فقد كان موقفها حينما استنجد بها “البدر”، مشابه لموقف قبائل حاشد، إلا أنها بقيت بعيدة بعض الشيء من الجمهورية والإمامة، بينما وقف مشائخها بجانب الجمهورية.

كما أن إلغاء نظام الرهائن الذي كان سائدا، مثّل مكسبا للقبائل، فقد أزال سطوة وحشية كان الأئمة يستخدمونها لضمان ولاء القبائل لهم.

وبالرغم مما أورده “أوبلاس”، إلا أن البدر حصل على تأييد بعض القبائل من مختلف المناطق اليمنية، إلا أن قبائل حاشد وشيوخ بكيل كان لهم دور في حسم الصراع لصالح الجمهورية.

 

المصدر/ اليمن .. الثورة والحرب – إدجار أوبلاس.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق