اُراء ومقالاتكتابات

هكذا تعبث مليشيات “السيد” بالمواطنين في نقطة “أبو هاشم”

 

محمد عزان

في طريقه إلى سيئون، سافر أحد أقاربي من صنعاء إلى مأرب من بعد الفجر إلى قبل الظهر اليوم التالي، منها أربعة عشر ساعة توقف مع أكثر من ثلث ركاب الباص في نقطة (أبو هاشم) في رداع!!

هنالك حيث تتجلى حالة ابتزاز الناس والسمسرة فيهم وعليهم، وإذلال المواطنين كأنهم على معابر غزّة والضفة الغربية في فلسطين المحتلة.

تحتجز المليشيات كثيراً من المسافرين كل يوم حتى يأتونها بأذن من مشرفيهم في القُرى وحارات المدن (وكأنهم عَبيد لا يسافرون إلا بأذن سيدهم)!

تُغادر الباصات التي تُقلّ الركاب، ولا يُهم قُطّاع الطريق بعد ذلك أوَجَد المسافرون وسيلة نقل أم باتوا في العَراء؟ ماتوا من البرد أم أكلتهم الكلاب!

نساء وأطفال وكبار سن يُتركون في الطريق لساعات كثيرة، فإما أن يأتوا بإذن من (عمليات الحوثيين) أو يعودوا إجبارياً إلى ذمار.

ولأنه ليس لدى كل مسافر واسطة تبلّغ به، فإن كثيرا من المسافرين يضطرون للعودة، فأنصار السيد قد قرروا أن يحرموهم من التّنقل داخل بلادهم.

في مُتَاجرة مكشوفة أعدّت النقطة أسطولاً من الباصات لنقل العائدين بأجرة باهظة، وطلب من الركاب يدفع حق الباص مقدماً قبل أن تُسَلّم لهم بطائقهم.

من دَبَّر نفسه من المسافرين وتمكن من عبور نقطة أبو هاشم بعد نهار أو نهار ولَيْلَين، فإنه يتعرض للتحقيق والاحتجاز في النقاط الأخرى، حسب مَزَاج من يمسك بالسلاح.

المهم – يا سادة يا كرام – أن المسافر يشعر برغبة القوم في إهانته، وحقدهم على كل من يسعى لمواصلة حياته خارج دوامة الصراع.. وتلك التصرفات بقدر ما تُرهق الناس وتُكدّر حياتهم؛ فإنها تحفِر في وجدانهم ذكريات سيئة عمّن كانوا هنالك يوماً ما، وعن كل من يقف وراءهم، وتحت أي شعار يرفعه.. خصوصا أن كثيراً من المسافرين لا يستطيع أن يشكوَ وجَعَه ولا يجد طريقا للتعبير عمّا في نفسه!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق