تاريختاريخ الإمامة

رباطة جأش المقدم أحمد الثلايا بعد القبض عليه عقب فشل حركة 1955

 

يروي القاضي عبد الرحمن الإرياني، تفاصيل ما بعد فشل حركة 1955 التي قادها المقدم أحمد الثلايا ومجموعة من رموز الثورة:

في صبيحة يوم الأربعاء الموافق 6 ابريل 1955 م فوجئنا بوصول «المقدم الثلايا» مكتوفًا، وقد فك عنه الجند الوثاق وأبدلوه ثلاثة قيود دخل وهو يرسف بها فاسودت الدنيا في عيني، وكنت آمل له النجاة.

ولما رآني “الثلايا: قال :

وأنتم هنا وما ذنبكم فنحن الذين أكرهناكم واكرهنا غيركم من العلماء على العمل، أقول هذا براءة للذمة.

فأكبرت هذه المثالية منه وازددت أسفًا عليه. كان ثابت الجأش . وضيء الوجه باسمًا. كان قد حدد مصيره، ولا أزال أذكره وقد جاء” أحد عبيد الإمام ” يوبخه فنهض ينازله وهو بقيوده ويقول له :اسكت يا كلب، مع سيدك سيف ونحن في إنتظاره ولكني لا أريد أن أسمع توبيخًا من كلب مثلك.

وانصرف العبد ولم ينبس بكلمة واحدة، وجاء الأمير «الحسن بن الحسن» يسأله عن عمه “عبدالله” الذي تم تنصيبه بدلا عن الإمام أحمد حميد الدين ، وكيف تركه؟ فقال الثلايا:

تركته في منتصف الليل وهو مستسلم وقد سمح لنا بالفرار أنا «والحاج مرشد» كما وافق الجيش على ذلك حرصًا علينا. وذهبنا معًا عن طريق الحوبان، وهناك التقينا بجماعه من القبائل تبادلنا معهم الرصاص وجرح «الحاج مرشد » ونجوت أنا وغيرت إتجاهي نحو اللوازم. وهناك كنت قد عجزت عن التحرك خطوة واحدة نتيجة السهر عدة أيام والتعب فملت إلى القرية فأكرموني وأطعموني وكان ذلك ثمنًا لرأسي فقد قبضوا عليّ وأوصلوني إلى هنا.

وبعد ساعة جاء «المقدم الآنسي » رئيس الشعبة العسكرية ومعه ثلة من الحرس الملكي يستدعون «المقدم الثلايا» إلى الإمام، وعرفنا أنه يساق إلى ساحة الإعدام

وبعد نصف ساعة جاء الجنود ليأخذونا، وكان قد انضم إلينا «القاضي يحيى السياغي» و«الأستاذ نعمان محمد نعمان» ، وحملونا على سيارتين وقلنا في أنفسنا: ” إنه السيف ولا شيء غيره. “

وفي طريقنا إلى الميدان رأينا رأس «عبدالرحمن باكر» مصلوبًا فأزداد يأسنا من الحياة، واستسلمنا لقدرنا بكامل الرضى والاطمئنان.

 

*المصدر/ مذكرات القاضي عبدالرحمن الإرياني

 

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق