تاريختاريخ الجمهورية

ماذا تعرف عن مجلس التعاون العربي؟

 

مجلس التعاون العربي، هو عبارة عن حلف عربي تأسس في بغداد، في 16 فبراير 1989، بين “جمهورية العراق والمملكة الأردنية الهاشمية واليمن الشمالي وجمهورية مصر العربية”، وذلك بعد وقف تجميد عضويية مصر على إثر معاهدة السلام التي أبرمها أنور السادات مع إسرائيل.

كان مخططًا لمجلس التعاون العربي أن يقوم بدور ريادي في المنطقة لولا الحروب التي أتت عليها، حيث كانت الرغبة في توثيق عرى التعاون والتكامل الاقتصادي فيما بين أعضاء الحلف، على أن يكون الميدان الاقتصادي هو الخطوة الأولى، باعتبارها المدخل المقبول لديمومة المرحلة الحاضرة، وتعبئة الإمكانات وحشدها سياسياً وعسكرياً وأمنياً وثقافياً وتربوياً واقتصادياً للمرحلة المستقبلية.

وقد هدف المجلس إلى التنسيق والتعاون والتكامل والتضامن بين الدول الأعضاء، ابتداءا بالتكامل الاقتصادي، وكذا تشجيع الاستثمارات والمشاريع المشتركة، وإنشاء سوق مشتركة بين الدول الأعضاء وصولاً إلى السوق العربية المشتركة فالوحدة الاقتصادية العربية.

كما هدف المجلس إلى التنسيق العسكري  والدفاعي والأمني بين الدول الأربع، وتوثيق الصلات والروابط والأواصر بين مواطني الدول والأعضاء في جميع المجالات، ومن ثم تحقيق العمل العربي المشترك وتطويره بما يوثق الروابط العربية.

ويتألف مجلس التعاون العربي من هيئتين، هي الهيئة العليا، وتضم رؤساء وملوك الدول الأربع “صدام حسين، علي عبدالله صالح، حسني مبارك، الملك حسين بن طلال”، وتختص برسم السياسات العليا للمجلس.

الهيئة الوزارية المؤلفة من رؤساء الوزراء في الدول الأعضاء أو من يقوم مقامهم، وتتولى الأمانة العامة للمجلس مقرها العاصمة الأردنية عمان متابعة تنفيذ قرارات الهيئة العليا، وقرارات الهيئة الوزارية، وإعداد التقارير اللازمة عن عمل المجلس وإعداد مشروع الموازنة، والحسابات الختامية للمجلس.

وقد أبقى المجلس اتفاقية العضوية فيه مفتوحة أمام كل دولة عربية ترغب في ذلك، بعد موافقة الدول الأربعة المؤسسة بالإجماع، واختيرت العاصمة الأردنية عمان لتكون مقراً لأمانة المجلس، لكن غزو العراق للكويت في شهر آب عام 1990 حمل معه الضربة القاصمة لهذا المجلس، وفي ظل تلك الظروف لم يكتب لهذا المجلس الاستمرار.

ورغم عمره القصير إلا أنه تم عقد 17 اجتماعاً رسمياً قمة أو على مستوى وزاري في عام 1989 وحده، بالإضافة إلى عشرات لقاءات العمل، كان هذا المستوى من إضفاء الطابع المؤسسي على نطاق أوسع من معظم التجمعات دون الإقليمية العربية، وقد أظهرت الصومال وجيبوتي رغبتهما بالانضمام إلى مجلس التعاون العربي لكن طلب منهما الانتظار إلى أن يتم تماسك الحلف، لم يدم هذا الحلف إلا لبضعة أشهر فقط حيث انفرط بمجرد غزو العراق للكويت سنة 1990.

عملياً وضعت حرب الخليج الثانية حداً لهذا المجلس، وإن كان رسمياً قد تم ذلك في فبراير شباط 1994 حينما أعلنت لجنة الشؤون العربية والخارجية بمجلس الشورى المصري تأييدها لإلغاء اتفاقية تأسيس مجلس التعاون العربي بناءً على القرار الجمهوري بمشروع القانون والذي أحيل إلى مجلس الشعب، وإن كانت المملكة الأردنية الهاشمية قامت بتصفية مجلس التعاون العربي بصفة رسمية في أول يوم من أغسطس آب 1992 بعد تجميد نشاطه قرابة عامين، ولم تعارض أي من الدول الأعضاء تصفية المجلس نهائياً.

 

*المصدر/ الموسوعة الحرة (ويكيبيديا).

 

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق